سوريا تدين الغارات الأردنية على درعا وتعلن تحركات لتشكيل لجنة أمنية مشتركة لضبط الحدود

أعربت الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود السورية الأردنية، مؤكدة أهمية الحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين، ومواصلة التنسيق بما يخدم مصالح الشعبين

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظة درعا جنوبي البلاد، معتبرةً أنها تشكّل انتهاكًا للسيادة السورية، فيما أعلنت دمشق عن تحركات بالتنسيق مع عمّان لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة، بهدف معالجة التوترات الأخيرة ومنع تكرار الحوادث على الحدود بين البلدين.
وأعربت الخارجية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود السورية الأردنية، مؤكدة أهمية الحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين، ومواصلة التنسيق بما يخدم مصالح الشعبين.
وقالت الوزارة إنها ترفض بشدة عمليات القصف الأردنية التي طالت عدة مواقع في محافظة درعا، وما رافقها من دخول الطائرات الأردنية إلى الأجواء السورية دون تنسيق مسبق، مشيرةً إلى سقوط قتلى وجرحى جراء هذه الغارات.
واعتبرت الخارجية السورية أن العمليات العسكرية تمثل خرقًا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية، وتتعارض مع أطر التعاون والتنسيق الأمني بين دمشق وعمّان.
الأردن: الغارات استهدفت مواقع لتنظيم "داعش"
وبحسب المعلومات الواردة بشأن العملية العسكرية، أعلن الجيش الأردني أن سلاح الجو الملكي نفّذ ضربات جوية استهدفت مواقع وأوكارًا لتنظيم "داعش" في جنوب سوريا، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من التنظيم.
في المقابل، أعلنت وزارة الطوارئ والكوارث السورية مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، جراء الغارات، فيما أعرب الجانب الأردني عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين.
وفي أعقاب الضربات، أعلنت دمشق احتجاجها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق مسبق، واتخذت قرارًا بإغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وفق المعلومات المتداولة بشأن التطورات الأخيرة.
إدانة سورية للهجوم على كنيسة في الأردن
وفي سياق متصل، جدّدت وزارة الخارجية السورية إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مار جاورجيوس في الأردن قبل أيام، واصفةً إياه بأنه اعتداء على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني.
وأعربت دمشق عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة رفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن البلدين أو تأجيج التوتر بينهما.
تحركات لتشكيل لجنة أمنية سورية أردنية مشتركة
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أعلنت الخارجية السورية أن العمل جارٍ بالتنسيق المباشر مع السلطات الأردنية لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بصورة عاجلة.
وأوضحت أن اللجنة المرتقبة ستعمل على معالجة الخروقات والتجاوزات الميدانية، ومنع تكرارها، وتعزيز ضبط الحدود المشتركة وتأمينها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الأمني بين البلدين.
كما حذّرت الوزارة مما وصفته بمحاولات أطراف تسعى إلى توتير العلاقات السورية الأردنية وإثارة الأزمات بين البلدين.
من جانبه، أكد وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني استمرار دعم بلاده لأمن سوريا واستقرارها، مشيرًا إلى التنسيق مع أطراف دولية في هذا الإطار، وإلى توجه نحو تشكيل لجنة مشتركة لمكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ دبلوماسية وأمنية لاحتواء تداعيات الغارات الأخيرة، والحفاظ على قنوات التواصل والتنسيق بين دمشق وعمّان، في ظل التحديات الأمنية المستمرة على الحدود المشتركة.