"الأذان لن يُسكت": غضب في حورة بعد اقتحام الشرطة مسجدًا ومصادرة مكبّرات الصوت

الشيخ العطاونة: نرفض المساس بحرمة المساجد والشرطة تصرفت لإرضاء الوزير بن غفير

1 عرض المعرض
حابس العطاونة
حابس العطاونة
حابس العطاونة
(الصفحة الرسمية لمجلس حورة)
أثارت تهديدات وضغوط من قبل الشرطة الإسرائيلية ضد عدد من مؤذّني ومسؤولي المساجد في النقب موجة غضب واستنكار واسعَين، بعد أن لوّحت الشرطة بفرض غرامات مالية على المساجد بحجة "إزعاج البلدات اليهودية المجاورة" بسبب صوت الأذان.
هذا النهار مع محمد مجادلة
06:06
وفي حديثٍ خاص لراديو الناس، كشف الشيخ حابس العطاونة، رئيس المجلس المحلي في بلدة حورة بالنقب، أن الشرطة الإسرائيلية اقتحمت أحد مساجد البلدة القريبة من مستوطنة "ميتار" وصادرت جهاز مكبّرات الصوت، كما استدعت مؤذّن المسجد للتحقيق بدعوى "تشويش وإزعاج السكان". وقال العطاونة: "تواصل معي أهالي الحي وأبلغوني أن الشرطة دخلت المسجد دون سابق إنذار وصادرت مكبّرات الصوت، ثم استدعت المؤذن للتحقيق. هذا تصرف مرفوض وغير مقبول على الإطلاق، فهناك وسائل عديدة للتواصل قبل اقتحام بيوت الله." وأضاف: "تواصلنا مع ضباط الشرطة، فبرّروا الأمر بوجود شكوى من سكان مستوطنة ميتار. لكننا نؤكد أن المسجد داخل حدود حورة، والشرطة لا يحقّ لها مصادرة أي جهاز دون تنسيق أو إذن رسمي." وأشار رئيس المجلس المحلي إلى أن الشرطة حاولت فرض غرامة مالية على المؤذّن، إلا أن تدخّل المجلس والاحتجاج الشعبي أدّيا إلى تراجعها عن الخطوة ووعدها بإعادة الجهاز وعدم تكرار الحادثة.
العطاونة: تصرّفات سياسية تهدف إلى كسب رضا الوزير المتطرف واعتبر العطاونة أن الحادثة جزء من سياسة تضييق تتزايد في النقب في ظل قيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلاً: "يبدو أن ما يحدث نتيجة سياسة وزير متطرف لا يسعى لحفظ الأمن، بل لإثارة الفتنة والعنصرية. هناك محاولات لإرضائه من خلال تصرفات استفزازية كمنع الأذان أو مصادرة مكبّرات الصوت." وأضاف: "نحن نحترم الجيران، لكن الأذان لن يُمنع، وسنواصل رفعه كما كان دائمًا. فهذه أرضنا، ولنا حقوق مثلما علينا واجبات." وأكد أن الشرطة تعهّدت بعدم تكرار مثل هذه الاقتحامات، لكنها طالبت بتخفيض مستوى الصوت في المساجد القريبة من المستوطنات اليهودية، وهو ما وصفه العطاونة بأنه "تبرير واهٍ لا يستند إلى أي فحص حقيقي أو معايير مهنية".
دعوات لموقف موحّد ضد التضييق على المقدسات وأثارت الحادثة مخاوف من تصعيد جديد في سياسة استهداف المساجد والمؤذنين في البلدات العربية، خصوصًا في النقب والمدن المختلطة. واعتبر ناشطون أن ما جرى في حورة يمثّل تجاوزًا خطيرًا لحرمة دور العبادة، وتدخّلًا سافرًا في الشعائر الدينية. الشيخ العطاونة اختتم حديثه قائلًا: "نطالب بوقف هذه الممارسات فورًا، واحترام حرمة المساجد. الأذان باقٍ، ولن نسمح بتحويل بيوت الله إلى ساحة صراع سياسي أو انتخابي."