حذّر مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، من أن الجولة العسكرية المقبلة قد تشهد تصعيدًا صاروخيًا واسع النطاق وغير مسبوق، مؤكدًا أن وزارته تعمل على رفع مستوى الجاهزية الطبية وتوسيع منظومة التحصين لحماية المرافق الصحية وضمان استمرارية الخدمات في أوقات الطوارئ.
وجاءت تصريحات بار سيمان طوف خلال مؤتمر الصحة الوطني الذي نظمته صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع ynet، حيث قال إن “التهديد الصاروخي التالي سيكون أقوى من أي وقت مضى، وعلينا أن نكون مستعدين لذلك من الآن". وأضاف:"ندرك أن المواجهة المقبلة قد تكون أكثر عنفًا من حيث عدد الصواريخ ودقتها، ولذلك نقوم بعملية تطوير شاملة في أنظمة التحصين داخل المستشفيات، وفي منظومة الطوارئ والإمداد الطبي لضمان الجاهزية القصوى".
وأوضح أن الوزارة تعمل على تحسين استمرارية الأداء الطبي خلال فترات الحرب، من خلال تجهيز مراكز بديلة للطواقم الطبية، وتحديث أنظمة الاتصالات، وتوسيع نطاق المستودعات الطبية الاحتياطية. كما شدد على أن التجربة الأخيرة خلال الأسابيع الثلاثة من المواجهة المكثفة مع إيران كشفت عن ثغرات في الجاهزية، وبيّن أن الوزارة تسعى إلى سدّها قبل أي تصعيد جديد.
وأشار بار سيمان طوف إلى أن الاستعدادات لا تقتصر على التحصين المادي فحسب، بل تشمل أيضًا الجوانب النفسية والتنظيمية، مضيفًا:"هدفنا أن نتمكن من الحفاظ على استمرارية العلاج والخدمات الطبية حتى في ظل ظروف قتال طويلة، دون انهيار في المنظومة الصحية".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وزارة الصحة تسعى لتحقيق توازن بين الاستعداد الدائم للطوارئ وضرورة استمرار الحياة الطبيعية، قائلاً:"لا يمكن أن نبقى في وضع طوارئ دائم، لكن يجب أن نكون جاهزين في كل لحظة. التهديدات تتغير، وعليْنا أن نتغير معها".
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من احتمال اندلاع مواجهة إقليمية شاملة، في ظل توتر متزايد مع إيران وحزب الله، ما يدفع الحكومة إلى تعزيز منظومات الدفاع المدني والطوارئ الطبية تحسبًا لأي سيناريو محتمل.


