أقرّت محكمة الصلح في الناصرة رفع القيود المفروضة على استخدام الفنانة ميساء عبد الهادي لوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أكثر من عامين على بدء القضية التي وُجّهت لها فيها تهم تتعلق بـ"نشر التحريض وتأييد الإرهاب"، في قرار يفتح الباب أمام عودتها التدريجية إلى الفضاء الرقمي واستئناف نشاطها الفني والترويجي.
ميساء عبد الهادي: "المنع كان صعبًا لكنني احتجت هذا البعد"
المنتصف مع أمير الخطيب
07:54
خلفية القضية وإجراءات مشددة
تعود القضية إلى ما يقارب عامين ونصف، حين تم اعتقال عبد الهادي على خلفية منشورات عبر الإنترنت، ضمن موجة اعتقالات طالت آخرين في سياق مشابه. وخلال تلك الفترة، خضعت الفنانة لسلسلة من الإجراءات التقييدية، شملت الحبس المنزلي لمدة قاربت العام وشهرًا، إلى جانب حظر كامل على استخدام الإنترنت والأجهزة الذكية داخل منزلها.
ورغم تخفيف جزء من القيود لاحقًا خلال عام 2024، بقي الحظر المفروض على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قائمًا، وهو ما حال دون تواصلها مع جمهورها أو الترويج لأعمالها الفنية.
قرار متأخر واختيار شخصي بالتريّث
في حديث لراديو الناس، أوضحت عبد الهادي أن قرار عدم العودة المبكرة إلى المنصات لم يكن مفروضًا بالكامل، بل جاء أيضًا نتيجة قناعة شخصية، إذ فضّلت التريّث بسبب مخاوف من ردود فعل عدائية وتهديدات كانت قد تلقتها سابقًا، ووصفت بعضها بـ"المقلق والخطير".
وقالت إن تلك التهديدات، التي تضمّنت دعوات للعنف، دفعتها إلى تأجيل العودة رغم إمكانية ذلك قانونيًا في وقت سابق، مضيفة أن "القرار كان لحماية نفسي والاستعداد نفسيًا للمرحلة المقبلة".
العودة لأسباب مهنية
ومع تراكم أعمالها الفنية، أكدت الفنانة أنها قررت مؤخرًا التقدّم بطلب رسمي لرفع القيد، بهدف استعادة حضورها المهني، خاصة بعد مشاركتها في عدة أعمال سينمائية خلال الفترة الماضية.
وأشارت إلى أن منصات التواصل تُعد اليوم الأداة الأبرز للفنان للتواصل مع الجمهور والترويج لأعماله، ما يجعل الغياب عنها عائقًا حقيقيًا أمام الاستمرار المهني.
حضور حذر ورسائل مدروسة
وبخصوص المرحلة المقبلة، أوضحت عبد الهادي أنها ستعتمد نهجًا أكثر حذرًا في النشر، مع تركيز أساسي على أعمالها الفنية، قائلة إنها ستتجنب الخوض في مواضيع قد تعيد الجدل أو تعرّضها لمخاطر جديدة.
وأضافت أن التجربة، رغم صعوبتها، منحتها مساحة لإعادة ترتيب أولوياتها، مشيرة إلى أن الابتعاد عن المنصات الرقمية كان له جانب إيجابي من حيث الراحة النفسية، لكنه في الوقت نفسه شكّل تحديًا كبيرًا على الصعيد المهني.
بين القيود والحرية
ويُنظر إلى قرار رفع القيود كتحوّل مهم في مسار القضية، يعكس توازنًا بين الإجراءات القانونية وحق الأفراد في التعبير والعمل، فيما تبقى عودة عبد الهادي محط ترقّب، سواء من جمهورها أو من المتابعين لتداعيات هذه القضية التي أثارت جدلًا واسعًا منذ بدايتها.


