زيارة مثيرة للجدل | رجال دين دروز يغيبون عن لقاء نتنياهو بالشيخ طريف
شهدت قرية جولس اليوم (الخميس) زيارة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، التقى خلالها بالشيخ موفق طريف، رئيس الطائفة الدرزية. وخلال اللقاء، تعهّد نتنياهو بتقديم الدعم للطائفة، مشبّهًا ما يتعرض له الدروز في سوريا بالمجازر التي عاشها اليهود في فترة المحرقة النازية (الهولوكوست).
لكن الزيارة ترافقت مع مقاطعة بارزة من قبل عدد من رجال الدين والشخصيات الاعتبارية في الطائفة، الذين فضّلوا الاجتماع في بلدة يركا مع عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش (من حزب "يش عتيد"، ونائب وزير الأمن الداخلي السابق).
رسائل متباينة
أحد الحاضرين في لقاء يرْكا قال بلهجة حادّة:"قررنا أن نلتقي مع من يحب أبناء الطائفة ويهتم حقًا بمصيرها، مع من يخدم وجودنا بإخلاص، وليس مع من تخلى عنا وفشل في الوقوف إلى جانبنا".
في المقابل، أكّد نتنياهو في جولس:"عندما استغاث اليهود في الماضي لم يستجب أحد، وعندما فهمت حجم الكارثة في سوريا تحركنا فورًا. نحن نكشف يوميًا عن حجم الفظائع ضد الدروز ونوصلها إلى العالم، حتى لو كانت وسائل الإعلام تتجاهل أو تعادي ذلك".
خلفيات سياسية ومجتمعية
خطاب نتنياهو أمام أبناء الطائفة جاء في ظل تصاعد الانتقادات داخل المجتمع الدرزي ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا فيما يتعلق بتجاهل مطالبهم المدنية واحتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية، إضافةً إلى الغضب من قانون القومية الذي اعتبره الدروز مسًّا مباشرًا بمكانتهم.
ورغم محاولات نتنياهو الإشارة إلى التزام إسرائيل بحماية الدروز في سوريا ونقل قضيتهم إلى المحافل الدولية، إلا أن المقاطعة الداخلية للقاء تُظهر حجم الشرخ المتزايد بين قيادة الطائفة والحكومة الحالية.
لقاء نتنياهو بالشيخ طريف في جولس لم ينجح في توحيد صفوف الطائفة الدرزية، بل كشف عن انقسام واضح بين من يرى في الحكومة حليفًا، ومن يتهمها بالتخلي عن الدروز وقضاياهم الجوهرية.