"جيش حسابات مزيفة": تحقيق يكشف حملة تأثير مرتبطة ببن غفير

كشف تحقيق إسرائيلي عن نحو 100 حساب مزيف قال إنها مرتبطة بحملة بن غفير، استخدمت لدعمه ومهاجمة سموتريتش وفينتر، فيما هاجم مكتبه التقرير والجهة التي أعدته دون نفي مباشر للاتهامات.

1 عرض المعرض
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
(Flash90)
كشف تحقيق نشرته القناة 12 الإسرائيلية، اليوم (الإثنين)، عن شبكة تضم نحو 100 حساب مزيف على شبكات التواصل الاجتماعي، قال إنها مرتبطة بجهات تعمل في الحملة الانتخابية لحزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير، وتُستخدم لدعم الحزب ومهاجمة منافسين سياسيين، بينهم بتسلئيل سموتريتش وعوفر فينتر.
واستند التقرير إلى تحقيق أجرته منظمة "فايك ريبورتر"، المختصة برصد النشاط المنظم والمضلل على شبكات التواصل، والتي قالت إن الحسابات مرتبطة بشركة "روزنباوم تكشورت"، التي تعمل في الحملة الانتخابية لـ"عوتسما يهوديت".
وبحسب التحقيق، عملت الحسابات ضمن ما وصفه معدّوه بـ"عملية تأثير"، من خلال نشر رسائل متشابهة ومتكررة في التعليقات والمنشورات، بهدف إظهار تأييد واسع لبن غفير وحزبه، إلى جانب توجيه انتقادات منظمة إلى خصومه السياسيين.
صور مولدة بالذكاء الاصطناعي وحسابات شبه فارغة
أشار التحقيق إلى أن عددًا من الحسابات استخدم أسماء إسرائيلية تبدو حقيقية، وصورًا شخصية قال معدّو التحقيق إنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن غالبية هذه الحسابات لا تملك متابعين، أو لديها عدد محدود جدًا منهم، كما أن بعضها يكاد يخلو من المنشورات والمحتوى الشخصي، في حين تتركز قائمة الحسابات التي تتابعها على أشخاص حقيقيين مرتبطين بحملة "عوتسما يهوديت".
دعم بن غفير والهجوم على سموتريتش
ووفق التحقيق، ركز جانب من النشاط على نشر تعليقات مؤيدة لبن غفير، خصوصًا في ظل الضغوط التي مارسها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لدفعه إلى خوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش. وكان نتنياهو قد دعا علنًا الرجلين إلى الاتحاد، فيما أعلن "عوتسما يهوديت" رفضه خوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع سموتريتش.
وبحسب "فايك ريبورتر"، روجت الحسابات المزيفة لرسالة مفادها أن بن غفير قادر على جلب الأصوات بمفرده، وأن على نتنياهو إيجاد حل لسموتريتش بدل مطالبة بن غفير بالاتحاد معه.
كما رصد التحقيق تعليقات تهاجم سموتريتش وسياساته، وتتهمه بالغرور وبإدارة اقتصادية سيئة وبمنح ميزانيات كبيرة للقطاع الذي يمثله، إلى جانب تعليقات تسخر من حملته الانتخابية.
حملة ضد عوفر فينتر
وامتدت التعليقات، بحسب التحقيق، إلى رئيس حزب "عمخا يسرائيل" عوفر فينتر، إذ نشرت الحسابات رسائل تزعم وجود صلات بينه وبين جهات معارضة لنتنياهو، وتتهمه بمحاولة التقرب من اليسار وعدم اتخاذ مواقف واضحة في قضايا سياسية داخلية.
وشدد التقرير على أن هذه الاتهامات وردت ضمن الرسائل التي نشرتها الحسابات التي وصفها التحقيق بالمزيفة، ولا تمثل إثباتًا لصحة مضمونها.
رسائل مؤيدة لغوتليب قبل انضمامها إلى بن غفير
وأشار التحقيق كذلك إلى نشاط مشابه سبق انتقال عضو الكنيست تالي غوتليب من الليكود إلى "عوتسما يهوديت"، إذ نشرت الحسابات سلسلة تعليقات إيجابية عنها ودعتها إلى الانضمام إلى بن غفير.
وبحسب التقرير، أثار التكرار الكبير والمتزامن للرسائل شكوك مستخدمين على الشبكات الاجتماعية، الذين أشاروا في ردودهم إلى أن عددًا من الحسابات التي تنشرها يبدو مزيفًا.
"فايك ريبورتر": يجب فحص الأمر
وقال المدير العام لـ"فايك ريبورتر"، نير روزين، إن المنظمة ترصد، مع اقتراب الانتخابات، استخدامًا متزايدًا للحسابات الآلية والمزيفة في محاولات التأثير على الرأي العام.
وأضاف أن نشاطًا غير أصيل يتظاهر بأنه نقاش جماهيري حقيقي قد يضلل الناخبين، داعيًا لجنة الانتخابات المركزية إلى فحص ما إذا كان النشاط الذي كشفه التحقيق يتعارض مع قوانين وقواعد الدعاية الانتخابية.
فينتر يهاجم.. ومكتب بن غفير يرد
وعقب عوفر فينتر على التقرير مهاجمًا بن غفير، وقال إن الجريمة تتصاعد في إسرائيل في وقت ينشغل فيه وزير بتنفيذ "عمليات تأثير ضد أحزاب يمينية"، على حد تعبيره.
أما مكتب بن غفير فهاجم التحقيق و"فايك ريبورتر"، واعتبر أنه يأتي من جهات يسارية، مشيرًا إلى أن اتهامات مشابهة أثيرت في الماضي بشأن وجود شبكة من الحسابات المزيفة الداعمة لنتنياهو. وقال مكتب بن غفير في رده: "هم سيواصلون النباح، ونحن سنواصل الانتصار".
ولم يتضمن الرد الذي نشرته القناة 12 نفيًا مباشرًا لوجود الحسابات أو للعلاقة التي قال تحقيق "فايك ريبورتر" إنها تربطها بالشركة التي تدير حملة "عوتسما يهوديت".