حذر الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، اليوم الجمعة، من أن عدم الالتزام بخريطة الطريق الخاصة بالقطاع قد يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن تحذيره موجه إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن العودة إلى الحرب ستكون "مدمرة".
وقال ملادينوف إن المرحلة الحالية لم تعد تتعلق فقط بالتفاوض، بل بتنفيذ الترتيبات التي جرى التوصل إليها، مضيفًا أنه "لا يوجد بديل أفضل من الخطة الحالية". وتأتي تصريحاته في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار هشًا، مع استمرار أحداث ميدانية وضربات إسرائيلية داخل القطاع.
3 قتلى قرب خان يونس
وميدانيًا، قُتل 3 أفراد من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية في جنوب قطاع غزة قرب خان يونس، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يكن على علم بالضربة المشار إليها.
وتأتي الحادثة ضمن سلسلة من الضربات التي استمرت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في وقت يحذر فيه ملادينوف من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقوض التقدم السياسي ويعيد الأطراف إلى مسار الحرب.
قوة دولية إلى غزة والمغرب يشارك
وكشف ملادينوف عن تحديد آلية انتشار قوة الاستقرار الدولية ومواقع عملها داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن طلائع هذه القوة ينبغي أن تصل إلى القطاع قريبًا.
وأعلن التوصل إلى اتفاق مع المغرب للمشاركة في القوة، بينما قال إن تركيا لن تكون ضمنها. كما كشف عن تعهدات مالية بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع.
وأشاد ملادينوف بالدور الذي لعبته قطر ومصر وتركيا في دفع التفاهمات مع حماس إلى الأمام، في وقت ترتبط فيه المرحلة المقبلة بنزع السلاح ونقل المسؤوليات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية، إلى جانب البدء بمسار إعادة الإعمار.
إسرائيل تلوّح بإبعاد دول أوروبية
وفي موازاة الحديث عن توسيع المشاركة الدولية، برز خلاف جديد بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية بشأن مركز الدعم الدولي لغزة، وهو مركز تنسيق متعدد الجنسيات تقوده الولايات المتحدة ويعمل من داخل إسرائيل لمتابعة وقف إطلاق النار وتنفيذ خطة اليوم التالي.
وأفادت تقارير بأن إسرائيل تدرس إبعاد مسؤولين بريطانيين، وربما ممثلي دول أوروبية أخرى، من المركز على خلفية مواقف حكوماتهم المنتقدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وحذرت بريطانيا اليوم إسرائيل من اتخاذ هذه الخطوة، معتبرة أن إبعاد ممثليها سيضر بالتعاون الدولي الهادف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ خطة غزة. كما أفادت هولندا بأن دبلوماسيين هولنديين اثنين أُبعدا بالفعل من المركز، وربطت الخطوة بالخلافات السياسية بين البلدين.


