إيران تتحدى الحصار الأميركي بـ"أسطول الظل" وتهدد بإغلاق باب المندب وتصعيد أزمة الملاحة

طهران تلجأ إلى سفن "شبحية" لمواصلة تصدير النفط رغم الحصار الأميركي، وتلوّح بإغلاق أحد أهم الممرات البحرية في العالم وسط تصاعد التوتر مع واشنطن 

1 عرض المعرض
ترامب يعلن عودة السفن إلى هرمز
ترامب يعلن عودة السفن إلى هرمز
ترامب
(AI)
في تصعيد جديد للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير دولية أن طهران بدأت تنفيذ خطة للالتفاف على الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها في مضيق هرمز، عبر تشغيل ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، بالتزامن مع تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
أسطول الظل للالتفاف على الحصار وبحسب تقرير لشبكة CNN، فإن أكثر من 20 سفينة إيرانية تنشط في منطقة مضيق هرمز بدأت باتخاذ إجراءات لإخفاء تحركاتها، من بينها إطفاء أجهزة التعريف الآلي أو التلاعب ببياناتها، بهدف الإفلات من المراقبة الأميركية والاستمرار في تصدير النفط الإيراني. واستنادًا إلى بيانات شركة Windward المتخصصة في مراقبة حركة الملاحة البحرية، فإن 23 سفينة ترفع أعلامًا أجنبية مزيفة تحولت إلى ما يُعرف بـ"السفن المظلمة"، في خطوة تعيد إحياء "أسطول الظل" الذي استخدمته إيران لسنوات للالتفاف على العقوبات الأميركية وتحقيق مليارات الدولارات من صادرات النفط.
الصين تواصل شراء النفط الإيراني وأشار التقرير إلى أن إيران واصلت الاعتماد على هذا الأسطول حتى خلال فترة سريان مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وتمكنت خلال شهر يونيو وحده من تصدير نحو 50 مليون برميل من النفط الخام، فيما صدّرت قرابة 10 ملايين برميل في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي. وتذهب معظم صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، التي تواصل شراء الخام الإيراني بأسعار مخفضة رغم العقوبات، فيما تشكل عائدات النفط نحو نصف إيرادات الحكومة الإيرانية.
تهديد بإغلاق باب المندب وردًا على الحصار الأميركي، لوّحت إيران بإغلاق ممرات تصدير الطاقة التي تستفيد منها الولايات المتحدة وحلفاؤها، في إشارة واضحة إلى مضيق باب المندب الواقع بين اليمن والقرن الأفريقي. وتزامن هذا التهديد مع تصريحات لقيادي في جماعة الحوثيين، أكد فيها استعداد الجماعة لإغلاق المضيق إذا استمرت الهجمات على اليمن، محذرًا من أن أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل في حال تنفيذ هذه الخطوة. ويُعد باب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 12% من حجم التجارة العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من النفط المتجهة نحو الأسواق الأوروبية، ما يجعل أي تعطيل للملاحة فيه ذا تداعيات اقتصادية عالمية واسعة.
ترامب: كنت أعتقد أن النظام الإيراني قد يسقط وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه كان يعتقد في السابق بإمكانية إسقاط النظام الإيراني إذا امتلك المحتجون السلاح، مضيفًا أنه لم يكن يتوقع أن يقدم النظام على قتل عشرات الآلاف من مواطنيه. وأكد ترامب في الوقت ذاته أنه لم يجعل إسقاط النظام الإيراني هدفًا رسميًا للسياسة الأميركية.
تحركات أميركية في آسيا رغم التصعيد ورغم التصعيد مع إيران، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة أعادت نشر عدد من سفن خفر السواحل الأميركية من الشرق الأوسط إلى قواعد في سنغافورة والفلبين، في إطار استراتيجية لمواجهة تنامي النفوذ الصيني في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد النشاط البحري الصيني حول تايوان، وما يثيره من مخاوف غربية بشأن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مستقبلية في المنطقة.