تقرير: السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين برًا وبحرًا

صحيفة "الغارديان" البريطانية: الرياض تعيد تمركز قواتها في اليمن، وتعمل على تشكيل تحالف بحري من 14 دولة لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وسط تنسيق مع الولايات المتحدة. 

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلًا عن مصادر يمنية، بأن المملكة العربية السعودية تستعد لعملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثي في اليمن، قد تشمل هجومًا بريًا في وسط البلاد إلى جانب تحرك بحري يهدف إلى تأمين الملاحة في البحر الأحمر وكسر الحصار الذي فرضه الحوثيون على صادرات النفط السعودية. وبحسب التقرير، أعادت القوات السعودية تمركزها في مناطق شرق اليمن، تمهيدًا لاحتمال شن هجوم في محافظة البيضاء وسط البلاد، وهي منطقة يسيطر عليها الحوثيون منذ أعوام، في إطار استعدادات عسكرية وصفت بأنها الأوسع منذ فترة.
تحالف بحري بقيادة السعودية وأشار التقرير إلى أن الرياض تعمل بالتوازي على إنشاء تحالف بحري دولي لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بعد تصاعد الهجمات الحوثية على السفن والمنشآت النفطية. ووفقًا لوزارة الدفاع السعودية، فقد أيدت 14 دولة إنشاء هذا التحالف، من بينها تركيا، ومصر، وباكستان، والسودان، وجيبوتي، فيما طلبت الرياض من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الانضمام إلى المبادرة.
تصاعد التوتر في البحر الأحمر ويأتي هذا التحرك بعد إعلان الحوثيين، في 20 تموز/يوليو، فرض حصار بحري على السفن السعودية، إلى جانب تنفيذ هجمات استهدفت منشآت نفطية استراتيجية وخطوط نقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، فضلًا عن استهداف سفن تجارية سعودية، بحسب التقرير.
مخاوف على صادرات النفط وأشار التقرير إلى أن أهمية البحر الأحمر بالنسبة للسعودية ازدادت بشكل كبير في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ بات أكثر من نصف صادرات النفط السعودية يُنقل إلى موانئ البحر الأحمر، ما يجعل أي تعطيل إضافي لهذا المسار تهديدًا مباشرًا للاقتصاد السعودي ولسوق الطاقة العالمية.
تنسيق مع واشنطن وفي السياق، ذكر التقرير أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان أجرى مباحثات في واشنطن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، لبحث التطورات الأمنية والتنسيق بشأن الخطوات المقبلة، في وقت تؤكد فيه الرياض أنها تسعى لحماية أمنها ومنشآتها النفطية، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة مع إيران، بالتوازي مع استمرار جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان بين طهران والرياض. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات السعودية يؤكد ما ورد في تقرير "الغارديان" بشأن الاستعداد لشن عملية عسكرية واسعة داخل اليمن، فيما تبقى المعلومات الواردة مستندة إلى مصادر نقلتها الصحيفة البريطانية.