كشف بحث أميركي جديد أن النساء لا يُصبن بمرض الزهايمر والخرف بمعدلات أعلى فقط بسبب أعمارهن الأطول، بل لأن بعض عوامل الخطر تؤثر عليهن بشكل أشد مقارنة بالرجال، حتى عندما تكون هذه العوامل أكثر شيوعًا لدى الرجال أنفسهم.
وأظهر البحث، الذي استند إلى تحليل بيانات أكثر من 17 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة، أن عوامل مثل السكري وضعف السمع، رغم انتشارها الأكبر بين الرجال، ترتبط بتراجع إدراكي أشد لدى النساء. كما تبين أن الاكتئاب، قلة النشاط البدني، اضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم تؤثر بشكل أكبر على صحة النساء المعرفية مقارنة بالرجال.
وأوضح الباحثون أن نحو ثلثي المصابين بالزهايمر في العالم هم من النساء، مؤكدين أن الفوارق البيولوجية والهرمونية، إضافة إلى عوامل اجتماعية ونمط الحياة، تلعب دورًا مهمًا في هذا التفاوت. كما أشار أطباء إلى أن النساء غالبًا ما يُشخّصن في مراحل متأخرة لأن قدراتهن اللغوية تساعدهن على تعويض التدهور الإدراكي لفترة أطول.
ودعا معدّو الدراسة إلى اعتماد خطط وقاية وعلاج تراعي الفوارق بين النساء والرجال، والتركيز على السيطرة على عوامل الخطر القابلة للتعديل، مثل الاكتئاب، قلة الحركة، ارتفاع ضغط الدم والسمنة، خاصة لدى النساء فوق سن الخمسين.


