واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة فصول جديدة في مسيرته الاستثنائية، بعدما قاد النصر السعودي إلى فوز مثير على الخلود بنتيجة 5-3، بتسجيله ثلاثية في الشوط الثاني، ليصل إلى 985 هدفًا في مسيرته الكروية، ويصبح على بُعد 15 هدفًا فقط من بلوغ حاجز الألف هدف، في إنجاز تاريخي يقترب يومًا بعد آخر.
وعلى الرغم من البداية الصعبة، التي شهدت إلغاء هدفين لرونالدو بداعي التسلل خلال الشوط الأول، فإن قائد النصر عاد بقوة بعد الاستراحة، وحوّل إحباط الدقائق الأولى إلى عرض هجومي لافت، تُوّج بثلاثة أهداف أكدت مجددًا قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وشهدت المواجهة بداية مفاجئة، بعدما تقدم الخلود بهدف مبكر عبر دومينغيس في الدقيقة 16، قبل أن يدرك أنجيلو التعادل للنصر في الدقيقة 24، إثر مجهود فردي مميز أنهاه بتسديدة متقنة. وقبل نهاية الشوط الأول، منح ساديو ماني فريقه التقدم، لكن الخلود نجح في إدراك التعادل عبر أسومبا في الوقت بدل الضائع، لينتهي النصف الأول بنتيجة 2-2.
وفي الشوط الثاني، فرض النصر إيقاعه، وكان رونالدو عنوان التحول الأبرز في المباراة. ففي الدقيقة 66، استغل تمريرة متقنة من مواطنه جواو فيليكس ليضع الكرة في الشباك ويمنح فريقه التقدم، قبل أن يعود بعد ست دقائق ويضيف الهدف الرابع للنصر برأسية قوية، مستفيدًا من عرضية مميزة جديدة من فيليكس.
ولم يكتفِ قائد المنتخب البرتغالي بذلك، بل أكمل ثلاثيته بهدف ثالث له وخامس لفريقه، بعد تمريرة من ماني، ليحسم النصر المواجهة رغم نجاح الخلود في تسجيل هدف ثالث من ركلة جزاء عبر دومينغيس في وقت لاحق.
ولم يكن رونالدو وحده صاحب البصمة في هذا الانتصار، إذ تألق جواو فيليكس بصناعة أربعة أهداف، ليؤكد أهمية التفاهم بين الثنائي البرتغالي في المنظومة الهجومية للنصر، فيما أسهم ماني وأنجيلو أيضًا في تعزيز القوة الهجومية للفريق.
وبهذا الانتصار، حقق النصر فوزه الرابع تواليًا في الدوري السعودي، وصعد مؤقتًا إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، في وقت خطف فيه رونالدو الأضواء بوصوله إلى الثلاثية رقم 67 في مسيرته الاحترافية.
ومع بلوغه الهدف رقم 985، بات النجم البرتغالي على مسافة 15 هدفًا من الرقم الذي يطمح إلى تحقيقه، والمتمثل في الوصول إلى ألف هدف خلال مسيرته. وبينما يواصل رونالدو تحطيم الأرقام القياسية، تتجه الأنظار إلى المحطة التاريخية المنتظرة، التي قد تضيف إنجازًا جديدًا إلى سجل أحد أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحديث.


