طرد سوكوت من طوبا
شهدت قرية طوبا الزنغرية حالة من الاستنفار الشعبي والرسمي، رفضاً لزيارة رئيس لجنة التربية والتعليم في الكنيست، تسفي سوكوت، والتي يصفها الأهالي والمجلس المحلي بأنها "زيارة استفزازية وعنصرية" تستهدف القرية ومؤسساتها التعليمية.
وأجرى سوكوت، المنتمي إلى حزب الصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش، جولة في عدد من مدارس القرية، في إطار سلسلة زيارات مماثلة أثارت في الأشهر الأخيرة موجة من الانتقادات في المجتمع العربي.
مواجهات في طوبا
رئيس مجلس طوبا الزنغرية: سنقف بالمرصاد لسوكوت ولن نستقبله
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
08:23
المجلس المحلي: رفضنا الزيارة منذ البداية
وقال رئيس مجلس طوبا الزنغرية، مؤيد هيب، في حديث لراديو الناس، إن المجلس المحلي رفض استقبال سوكوت منذ الإعلان عن نيته زيارة القرية، مؤكداً أن أي زيارة رسمية يجب أن تكون مهنية ومنسقة مسبقاً مع السلطات المحلية وبعيدة عن الأجندات السياسية والتحريضية.
وأوضح هيب أن المجلس كان قد اقترح سابقاً زيارة مهنية تضم مسؤولين من وزارة التربية والتعليم وإدارة لواء الشمال ومفتشي التعليم العربي والبدوي، بهدف بحث احتياجات الجهاز التعليمي في القرية والفجوات القائمة في الميزانيات والموارد التعليمية مقارنة بالبلدات اليهودية.
وأضاف أن المجلس أعد برنامج عمل متكاملاً يركز على تطوير المدارس وتشخيص التحديات التعليمية، إلا أن تصريحات سوكوت الأخيرة دفعت المجلس إلى التراجع عن استضافة الزيارة.
تصريحات أثارت الغضب
وبحسب هيب، فإن سوكوت أعلن في الكنيست نيته زيارة طوبا الزنغرية لفحص ما وصفه بـ"مستوى تربية الطلاب على التعامل مع الجريمة والشرطة"، كما أطلق تصريحات اعتبرها المجلس المحلي مسيئة لسكان القرية ومؤسساتها التعليمية.
وقال رئيس المجلس إن هذه التصريحات تمثل إساءة مباشرة لأهالي القرية وطلابها، وتندرج ضمن ما وصفه بسياسة تحريضية وعنصرية تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب المجتمع العربي.
إغلاق المدارس ومنع الزيارة
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن المجلس المحلي إغلاق جميع بوابات المدارس في القرية ومنع دخول سوكوت إليها.
وأكد هيب أن السلطات المحلية والأهالي سيقفون في وجه الزيارة، مشدداً على أن الرد سيكون "حضارياً وديمقراطياً"، لكنه في الوقت نفسه لن يسمح بتحويل المدارس إلى منصة للاستفزاز أو التحريض ضد السكان.
وأضاف أن المجلس أبلغ وزارة التربية والتعليم ورئاسة لجنة التربية والتعليم في الكنيست والجهات الأمنية المختصة بموقفه الرافض للزيارة.
اتهامات باستغلال القرية لأهداف سياسية
ورأى رئيس المجلس أن التركيز المتكرر من قبل شخصيات يمينية متطرفة على طوبا الزنغرية لا يأتي في إطار معالجة القضايا الحقيقية التي تواجه المجتمع العربي، وإنما ضمن حملة سياسية تهدف إلى تعزيز الخطاب اليميني المتشدد.
وأشار إلى أن القرية تحولت في السنوات الأخيرة إلى هدف متكرر لزيارات شخصيات من الائتلاف الحكومي، بينها زيارات مرتبطة بملفات الهدم والجريمة، معتبراً أن هذه التحركات تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
دعم من داخل لجنة التربية والتعليم
وكشف هيب أن عضو الكنيست سمير بن سعيد سيزور القرية ويقف إلى جانب المجلس المحلي في مواجهة ما وصفه بالزيارة الاستفزازية، مشيراً إلى أن غالبية أعضاء لجنة التربية والتعليم لن يشاركوا في الجولة المرتقبة.
وأكد أن طوبا الزنغرية ترحب بأي مسؤول حكومي يسعى إلى معالجة القضايا الحقيقية التي تواجه البلدة، لكنها ترفض استغلال مؤسساتها التعليمية وأبنائها كأداة في معارك سياسية أو انتخابية.
دعوات إلى الوحدة السياسية
وفي ختام حديثه، دعا هيب إلى توحيد الصف العربي وتعزيز المشاركة السياسية، معتبراً أن مواجهة السياسات التي تستهدف المجتمع العربي تتطلب حضوراً سياسياً قوياً ومؤثراً في مراكز صنع القرار.
وشدد على أن الرد على ما وصفه بالتحريض والعنصرية يجب أن يكون عبر العمل الديمقراطي والتنظيم السياسي، إلى جانب مواصلة النضال من أجل الحقوق المدنية والتنموية للمجتمع العربي.
First published: 10:41, 04.06.26










