قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، إن الجيش سيواصل العمل لمنع إعادة بناء قدرات خصوم إسرائيل، مع التركيز على قطاع غزة ولبنان، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستعمل بصورة “هجومية ومنهجية” ضد ما تعتبره تهديدات قيد التشكل.
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية أجراها في قطاع غزة، برفقة قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور، وقائد فرقة غزة ليرون باتيتو، وعدد من قادة الألوية والكتائب.
وخلال الجولة، استمع زامير إلى استعراض حول الوضع العملياتي ونشاط القوات في القطاع، وقال إن الجيش الإسرائيلي يخوض منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 مواجهة متعددة الجبهات، شملت قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران وجبهات أخرى.
وأضاف أن الجيش ألحق، وفق تقييمه، أضرارًا كبيرة بقدرات وبنى خصوم إسرائيل، لكنه شدد على أن المواجهة “لم تنتهِ”، وأن القوات لا تزال في حالة تأهب على مختلف الجبهات.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال زامير إن إسرائيل لا تزال متمسكة بما وصفه بـ“الهدف الأعلى”، المتمثل في نزع سلاح القطاع وتجريد حركة حماس من أسلحتها “بكل الوسائل المطلوبة”، مضيفًا أن الجيش سيواصل عملياته بصورة منهجية ضد الحركة وقياداتها، إلى جانب العمل لمنع إعادة بناء قدراتها.
وتابع: “لن نسمح لأعدائنا على الحدود، وخصوصًا في غزة ولبنان، بإعادة تعزيز قدراتهم”، مشيرًا إلى أن الجيش سيواصل العمل لإضعافهم ومنع ترسيخ ما وصفها بـ“البنى التحتية الإرهابية”، واستغلال كل فرصة لإزالة التهديدات خلال مراحل تشكلها.
وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقات واستخلص دروسًا من أحداث السابع من أكتوبر، قائلاً إن المؤسسة العسكرية غيّرت نهجها وإن “الجيش لن يعود إلى السادس من أكتوبر”، في إشارة إلى السياسة الأمنية التي كانت متبعة قبل الهجوم.
وفي سياق متصل، قال رئيس الأركان إن ملاحقة المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر ستستمر، مضيفًا أن “كل من شارك في المجزرة سيظل ملاحقًا حتى تتم تصفيته”، واصفًا ذلك بأنه مهمة طويلة الأمد وذات أولوية بالنسبة للقيادة والجيش الإسرائيلي.
وأشار زامير كذلك إلى المخاوف الأمنية لدى سكان المناطق الحدودية، مؤكدًا أن القوات منتشرة في الجبهة أمام البلدات، وأن الجيش سيواصل عملياته ضد المسلحين والبنى التي يعتبرها مصدر تهديد للسكان.
وخلال لقائه بالقادة والجنود، تطرق زامير إلى نشاط القوات النظامية والاحتياطية، مشيرًا إلى أن بعض وحدات الاحتياط تخدم في جولات عسكرية تمتد إلى 90 يومًا، ومقرًا بما يترتب على ذلك من أعباء على الجنود وعائلاتهم، ومؤكدًا التزام قيادة الجيش بمواصلة دعمهم.


