تتواصل المؤشرات على بدء تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية وأمنية متسارعة تشمل الملف النووي الإيراني، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى دعوات أمريكية لوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات في المنطقة، بما فيها لبنان.
وفي هذا السياق، كشف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن إيران ستوجه دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لإرسال مفتشيها إلى المنشآت النووية الإيرانية، بهدف الإشراف على المواقع النووية والبدء بعمليات تحديد وكشف مواقع اليورانيوم المخصب.
وأوضح ويتكوف، خلال إحاطة مغلقة لمشرعين أمريكيين، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران لا تتضمن أي اتفاقات جانبية أو سرية، لكنه أشار إلى وجود رسالة مرافقة جرى تنسيقها بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتعلق بتمديد صلاحية عمل المفتشين داخل الأراضي الإيرانية.
إعادة تشغيل حركة الملاحة في مضيق هرمز
في المقابل، أعلنت إيران أن إعادة تشغيل حركة الملاحة في مضيق هرمز ستتم بشكل تدريجي، رغم الاتفاق على إعادة فتحه. وأوضح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن ظروف السلامة الخاصة في المضيق، إلى جانب الحاجة إلى منع الحوادث البحرية وضمان عبور آمن للسفن، تفرض تنظيم حركة الملاحة وفق مسارات ومواعيد محددة في المرحلة الأولى، على أن تتوسع الحركة تدريجيًا مع تحسن الظروف التشغيلية.
مسار السلام
من جهته، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتطورات الأخيرة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بمسار السلام والاستقرار في المنطقة. وكتب عبر منصته "تروث سوشال" أن واشنطن تشجع جميع الأطراف في الشرق الأوسط على الالتزام بالتفاهمات الحالية وإتاحة المجال أمام المفاوضات للتقدم.
وأضاف ترامب أن الأسواق العالمية بدأت تتفاعل إيجابًا مع الاتفاق، مشيرًا إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع مؤشرات الأسهم. كما أعرب عن تطلعه إلى التوصل إلى "وقف إطلاق نار كامل على جميع الجبهات"، بما في ذلك الساحة اللبنانية، وبين إسرائيل وحزب الله.
وتعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من العلاقات الأمريكية–الإيرانية، وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لتداعيات الاتفاق على الملفات النووية والأمنية والاقتصادية، وعلى مستقبل التوترات في الشرق الأوسط.


