آيزنكوت يستبعد الموحدة من حكومته | سيغالوفيتش: لن تكون حكومة من دون الموحدة

رئيس حزب "يشار" يسعى إلى تشكيل ائتلاف من 63 إلى 65 نائبًا دون الأحزاب العربية والحريدية، ويكشف عن تحذيرات أمنية تتعلق بتحويل الأموال القطرية إلى حماس، وسط تصاعد المنافسة على قيادة معسكر المعارضة قبيل الانتخابات. 

1 عرض المعرض
من اليمين: سيغالوفيتش وآيزنكوت
من اليمين: سيغالوفيتش وآيزنكوت
من اليمين: سيغالوفيتش وآيزنكوت
(فلاش 90 + الموحدة)
أكد يوآف سيغالوفيتش، المرشح الثاني في القائمة العربية الموحدة، أن أي مرشح من معسكر التغيير يسعى إلى تشكيل الحكومة المقبلة لا يمكنه تجاوز الموحدة ودورها كلاعب أساسي في الخريطة السياسية.
وقال سيغالوفيتش: "من يريد قيادة دولة إسرائيل نحو تغيير حقيقي عليه أن يُظهر قيادة، وألّا يتراجع أمام حملة التخويف التي يقودها الليكود. إسرائيل بحاجة إلى إصلاح عميق وشراكة حقيقية، من خلال قيادة شجاعة".
وختم سيچالوفتش مؤكدًا: "لن تكون هناك حكومة من دون الموحدة، نقطة".

آيزنكوت: الموحدة لن تكون جزءا من الحكومة

في وقت سابق اليوم، أعلن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، مساء اليوم السبت، 26 سبتمبر، أنه لا يعتزم إشراك القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس في أي حكومة يشكلها بعد الانتخابات المقبلة، مؤكدًا سعيه إلى الحصول على أغلبية برلمانية تتراوح بين 63 و65 مقعدًا، دون الاعتماد على الأحزاب العربية أو الحريدية.
وجاءت تصريحات آيزنكوت خلال مقابلة مع برنامج "لقاء مع الصحافة" على القناة 12 الإسرائيلية، قبيل اجتماعه مع قادة معسكر التغيير لبحث التنسيق الانتخابي وتشكيل الحكومة المقبلة. وتناول خلال المقابلة الخلافات داخل المعارضة، وتحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة، والتحذيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى القرارات العسكرية المتعلقة بالحرب في لبنان.

إغلاق الباب أمام الموحدة والأحزاب العربية

أكد آيزنكوت أنه وضع أربعة شروط لمشاركة أي حزب في حكومته، تشمل الالتزام بتعريف إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والاعتراف بوثيقة الاستقلال، والالتزام بواجب الخدمة العسكرية، إلى جانب الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية وضرورة القضاء عليها.
وقال إنه لا يرى حاليًا أي حزب عربي أو حريدي يقبل بهذه الشروط، بما في ذلك القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.
وعندما سُئل بصورة مباشرة عما إذا كانت الموحدة ستشارك في الائتلاف الذي يطمح إلى تشكيله، أجاب بأنها لن تكون جزءًا من الحكومة، معتبرًا أنها لا تستوفي الشروط التي حددها.
وكان آيزنكوت قد طرح في وقت سابق خطة لتشكيل حكومة تعتمد على أغلبية برلمانية دون الدخول في مفاوضات مع الأحزاب العربية والحريدية.
ولم يحسم خلال المقابلة إمكانية تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم خارجي من الأحزاب العربية، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو تحقيق أغلبية برلمانية واضحة تتجاوز 61 مقعدًا.

المنافسة مع بينيت وقيادة معسكر المعارضة

تطرق آيزنكوت إلى المنافسة مع رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت وبقية قادة معسكر المعارضة، مؤكدًا أن هدفه هو أن يصبح حزب "يشار" أكبر أحزاب المعسكر بعد الانتخابات.
وأعرب عن اعتقاده بأن بينيت سيوصي بتكليفه بتشكيل الحكومة إذا حصل حزبه على أكبر عدد من المقاعد داخل المعسكر، مشيرًا إلى أن العلاقات بين قادة المعارضة أفضل مما تعكسه التصريحات والمنافسات الإعلامية.
وكشف أنه يعمل على تحقيق أغلبية تتراوح بين 63 و65 نائبًا، مدعيًا أن استطلاعات داخلية أجراها حزبه تشير إلى أن ما بين 16% و18% من مؤيديه الحاليين صوتوا لأحزاب الائتلاف الحكومي في الانتخابات السابقة.
كما تحدث عن الميثاق الأخلاقي الذي وقّعه مرشحو حزبه، موضحًا أنه يتوقع من أي نائب يختلف بصورة جوهرية مع قرارات الحزب تقديم استقالته من الكنيست، وذلك بهدف منع انتقال النواب بين المعسكرات السياسية بعد الانتخابات.

الأموال القطرية لغزة.. اتهامات مباشرة لنتنياهو

وجّه آيزنكوت اتهامات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن استمرار تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة، مدعيًا أن نتنياهو تجاهل تحذيرات أمنية من احتمال وصول جزء منها إلى الجناح العسكري لحركة حماس.
وأوضح أن تحويل الأموال بدأ بهدف مواجهة الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة، بعدما خفضت السلطة الفلسطينية مخصصاتها للقطاع بنسبة 35% عام 2018، مشيرًا إلى أنه أصر خلال توليه رئاسة الأركان على وضع آلية رقابة لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين.
وبحسب روايته، جرت أول عملية لتحويل 15 مليون دولار خلال فترة توليه منصبه عبر ثماني نقاط توزيع، حيث تسلّم المستفيدون مبالغ تراوحت بين 100 و400 دولار، مع توثيق عمليات التسليم.
وادعى آيزنكوت أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق، نداف أرغمان، تلقى في مايو أو يونيو 2019 معلومات استخباراتية تفيد بأن الجناح العسكري لحماس قرر الاستيلاء على أربعة ملايين دولار من أصل 15 مليونًا، وأنه حذر نتنياهو وطالبه بوقف التحويلات.
وقال إن نتنياهو قرر رغم ذلك عدم وقف تحويل الأموال، مطالبًا بالتحقيق في ملابسات القرار.

تحذيرات سبقت السابع من أكتوبر

وكشف آيزنكوت عن تفاصيل قال إنها تتعلق بتحذيرات أمنية وصلت إلى نتنياهو قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وادعى أن المسؤول السابق في حركة فتح، سفيان أبو زايدة، نقل في 14 سبتمبر 2023 رسالة تحذيرية من يحيى السنوار، مفادها أن تعثر المفاوضات بشأن استعادة الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول قد يؤدي إلى تصعيد خطير.
وبحسب آيزنكوت، نقل جهاز الشاباك التحذير إلى نتنياهو في اليوم نفسه، وطالبه باتخاذ خطوات تجاه قطاع غزة، لكنه قرر عدم التحرك.
وأشار أيضًا إلى تحذير آخر وصل لاحقًا، دون أن يجزم بما إذا كان قد ورد خلال محادثة مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، مدعيًا أن المعلومات لم تُنقل إلى الأجهزة الأمنية المعنية.
وطالب آيزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق لفحص هذه التحذيرات والقرارات التي اتُّخذت بشأنها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الرواية التي قدمها خلال المقابلة.


آيزنكوت يكشف خلافاته مع نتنياهو بشأن الحرب في لبنان
وتناول رئيس حزب "يشار" الخلافات التي شهدها المجلس الوزاري المصغر خلال الحرب، مدعيًا أنه دفع باتجاه تنفيذ خطة عسكرية واسعة أعدها الموساد بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي لاستهداف حزب الله في لبنان.
وقال إنه طالب نتنياهو بتفعيل الخطة خلال مشاركته في حكومة الحرب، لكن رئيس الحكومة قرر عدم تنفيذها في ذلك الوقت.
وأوضح أن الخطة كانت منفصلة عن عملية تفجير أجهزة النداء اللاسلكية المعروفة باسم "البيجر"، مشيرًا إلى أنه كان يدعو إلى تنفيذ عملية أوسع نطاقًا ضد حزب الله، بالتوازي مع السعي للتوصل إلى تسوية تفضي إلى نزع سلاح الحزب وإخلاء جنوب لبنان من السلاح.
واتهم آيزنكوت نتنياهو بإطالة أمد الحرب، وانتقد القرارات التي اتخذها خلال عضويته في حكومة الطوارئ، معتبرًا أن فرصًا عسكرية وسياسية لم تُستغل في الوقت المناسب.
يعارض إقامة دولة فلسطينية في المرحلة الحالية
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد آيزنكوت معارضته إقامة دولة فلسطينية في الظروف الراهنة، معتبرًا أن الدعوات إلى تنفيذ حل الدولتين بصورة فورية لا تراعي تعقيدات الصراع.
وعندما سُئل عن غيابه عن تصويت أجراه الكنيست في يوليو 2024 ضد إقامة دولة فلسطينية، قال إنه لا يتذكر ملابسات غيابه، وإنه يحتاج إلى مراجعة تفاصيل التصويت.
وفي المقابل، أشار إلى أن نتنياهو سبق أن تحدث في مناسبات مختلفة عن حل الدولتين، واتهمه بتغيير مواقفه السياسية بشأن القضية الفلسطينية.
وتأتي تصريحات آيزنكوت في إطار المنافسة بين أحزاب المعارضة الإسرائيلية على قيادة المعسكر وتحديد شروط تشكيل الحكومة المقبلة، قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، في ظل استمرار الخلافات بشأن مشاركة الأحزاب العربية وطبيعة الائتلاف الحكومي القادم.
First published: 20:37, 26.09.26