بدأت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر إرسال مقاتلات متطورة وعشرات طائرات التزود بالوقود، في إطار الاستعداد لاحتمال اتساع نطاق المواجهة العسكرية مع إيران، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.
وذكرت تقارير نشرتها وول ستريت جورنال ومجلة Air & Space Forces أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) باشرت نشر أسراب من مقاتلات F-16 وF-35 في المنطقة، بالتوازي مع إرسال عدد كبير من طائرات التزود بالوقود جوًا، في خطوة يُتوقع أن تستمر خلال الأيام المقبلة.
وبحسب التقارير، تنطلق مقاتلات F-16 من قاعدة سبانغدالم الأميركية في ألمانيا، بينما تغادر مقاتلات F-35 من قاعدة ليكنهيث في المملكة المتحدة، على أن يتمركز جزء منها في قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
كما أشارت التقارير إلى أن عشرات طائرات التزود بالوقود الأميركية ستصل إلى إسرائيل ضمن عملية التعزيز، لكنها ستتمركز داخل قواعد سلاح الجو، وليس في مطار بن غوريون، الأمر الذي يقلل في الوقت الراهن من احتمالات حدوث اضطرابات واسعة في حركة الطيران المدني.
وتأتي هذه التحركات بعد أن أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل بنيتها إرسال المزيد من طائرات التزود بالوقود، في ظل دراسة خيارات عسكرية جديدة للتعامل مع إيران، وفقًا لما نقلته التقارير عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وبحسب المصادر، يدرس ترامب تنفيذ عملية عسكرية أوسع ضد إيران، قد تتجاوز نطاق الضربات التي نُفذت خلال الأيام الأخيرة في محيط مضيق هرمز، وذلك بعد عرض خطط عسكرية جديدة عليه خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت خلال الأشهر الماضية جزءًا من قواتها الجوية من الشرق الأوسط، بما في ذلك قاذفات B-52 ومقاتلات F-22 وF-15 وطائرات الهجوم A-10، إلا أنها أبقت على قوات جوية وبحرية كبيرة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تعود مقاتلات F-16 التابعة للسرب القتالي 480 إلى الشرق الأوسط بعد فترة قصيرة من عودتها إلى ألمانيا، وهي وحدة متخصصة في استهداف منظومات الدفاع الجوي المعادية.
من جهته، قال رئيس أركان سلاح الجو الأميركي، الجنرال كينيث إس. ويلسباخ، إن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة لا تزال مستمرة، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل تتعلق بطبيعة المهام أو أماكن انتشار القوات، مؤكدًا أن القوات الجوية واصلت تنفيذ عملياتها رغم تعرض بعض القواعد لهجمات.
وفي أحدث بيانات القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أكدت أن نحو 50 ألف جندي أميركي ينتشرون حاليًا ضمن منطقة مسؤوليتها في الشرق الأوسط، في إطار العمليات العسكرية الجارية المرتبطة بإيران.

