مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث وإيران تنذر بإخلاء مطارات وموانئ الإمارات

اتساع رقعة المواجهة بعد 7 ليالٍ من الغارات الأميركية.. هجمات إيرانية تطال الكويت والبحرين والأردن، وتقارير عن استهداف السعودية، فيما أعلنت طهران مقتل 50 شخصًا وإصابة 500 منذ 27 يونيو 

1 عرض المعرض
غارات مكثفة في لبنان وإيران، صواريخ متبادلة وإجلاء المئات من دبي
غارات مكثفة في لبنان وإيران، صواريخ متبادلة وإجلاء المئات من دبي
غارات مكثفة في لبنان وإيران، صواريخ متبادلة وإجلاء المئات من دبي
(فلاش 90 + وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أعلن الجيش الأمريكي، مساء اليوم السبت، مقتل جنديين أمريكيين خلال عملية عسكرية نُفذت في الأردن يوم 17 يوليو، بالتزامن مع إعلان فقدان جندي آخر، وسط تصاعد المواجهة العسكرية واتساع نطاق الهجمات التي تستهدف القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
ولم يكشف الجيش الأمريكي حتى الآن تفاصيل العملية التي قُتل فيها الجنديان، أو طبيعة المهمة التي كانا ينفذانها، كما لم يوضح ملابسات فقدان الجندي الآخر، وما إذا كان اختفاؤه مرتبطًا بالعملية ذاتها.
ويأتي الإعلان بعد تقارير عن تعرض قواعد تضم قوات أمريكية في الأردن لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما كانت طهران قد ادعت استهداف طائرات مقاتلة وطائرات للتزود بالوقود داخل قواعد أردنية. ولم تؤكد واشنطن صحة الادعاءات الإيرانية بشأن الخسائر التي قالت إنها أوقعتها بالطائرات الأمريكية.

واقعة بحرية غامضة قبالة عُمان

وفي تطور متزامن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغًا عن واقعة أمنية شملت ناقلة تجارية وقوات عسكرية على بعد نحو 100 ميل بحري، أي قرابة 185 كيلومترًا، شرقي ميناء الدقم في سلطنة عُمان.
وقالت الهيئة إن التقارير الأولية تشير إلى أن الناقلة كانت "موضع احتكاك ضمن نشاط عسكري جار في المنطقة"، من دون الكشف عن هوية السفينة أو طبيعة القوات المشاركة في الواقعة.
وأضافت أن السلطات المختصة على علم بالحادثة، وأن التحقيقات ما تزال جارية، دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات أو أضرار في الناقلة.

خامنئي: توقيع ترامب على مذكرة التفاهم "بلا قيمة ولاغ"

واليوم، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن انتهاك الولايات المتحدة للتفاهم الموقّع بين رئيسي البلدين أثبت مجددًا، على حد تعبيره، أن توقيع الرئيس الأمريكي "لا قيمة له ولا يمكن الوثوق به"، داعيًا الشعب والمسؤولين في إيران إلى الحفاظ على الوحدة وتجنب الخلافات الداخلية.
اقرأ/ي خبر منفصلا:

تهديد باستهداف مطارات وموانئ الإمارات

في وقت سابق، هدد مسؤول عسكري إيراني، مساء السبت، باستهداف منشآت حيوية في دولة الإمارات، في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على إيران خلال ساعات الليل، بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية لتشمل مواقع ومنشآت في عدد من دول الخليج والأردن.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر عسكري وصفته بـ"المطلع" قوله إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة منشآت داخل إيران الليلة، "فيجب إخلاء مطاري دبي وأبوظبي فورًا، إلى جانب ميناءي الفجيرة وجبل علي".
ويأتي التهديد في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، بعد 7 ليالٍ متتالية من الغارات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية وبنى تحتية إيرانية، وردت عليها إيران بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على قواعد ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.

تهديد مباشر لمنشآت إماراتية حيوية

ويُعد التهديد الإيراني من أكثر التحذيرات المباشرة التي تطال الإمارات منذ بدء جولة التصعيد الحالية، إذ أشار المسؤول العسكري الإيراني بصورة محددة إلى مطاري دبي وأبوظبي الدوليين، وهما من أكثر المطارات ازدحامًا في المنطقة، إضافة إلى ميناء جبل علي، أحد أكبر الموانئ التجارية في الشرق الأوسط، وميناء الفجيرة المطل على بحر العرب.
ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية إماراتية بشأن التصريحات الإيرانية أو اتخاذ إجراءات لإخلاء المطارات والموانئ المذكورة، فيما لم تعلن طهران رسميًا تبني هذا التهديد خارج التصريحات التي نقلتها وكالة "فارس".

الكويت تتعرض لهجمات متواصلة

وفي الكويت، أعلنت السلطات تعرض منشآت حيوية لهجمات إيرانية متكررة، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، ما أدى إلى وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتًا في مطار الكويت الدولي.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية إن محطة كهرباء وتحلية مياه تعرضت لهجوم إيراني، في ثاني استهداف لمنشآت تقطير المياه في البلاد خلال يومين.
كما نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية عن مؤسسة البترول الكويتية أن إحدى منشآتها النفطية تعرضت لهجمات متكررة، ما تسبب في أضرار جسيمة وإصابة عدد من العاملين.
وأعلن الجيش الكويتي اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، مشيرًا إلى إصابة عدد من رجال الإطفاء والعاملين في قطاع النفط خلال التعامل مع الهجمات.
من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف مركز دعم عسكري أميركي داخل معسكر عريفجان، كما أعلن تدمير منشأة مراقبة رادارية في قاعدة علي السالم الجوية، دون تأكيد مستقل لهذه الادعاءات.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن استهداف البنية التحتية الحيوية يعرض حياة المدنيين للخطر ويمثل انتهاكًا للقانون الدولي، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن الهجمات.

إيران تعلن استهداف قواعد في البحرين والأردن

وفي البحرين، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الحرس الثوري استهدف موقعًا داخل قاعدة الشيخ عيسى الجوية، قالت إنه يضم طائرات مقاتلة أميركية، إلى جانب مركز لجمع وتحليل بيانات استخباراتية.
كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدة الأزرق في الأردن، مدعيًا تدمير طائرتين مقاتلتين أميركيتين وإصابة 3 طائرات أخرى.
ولم تصدر الولايات المتحدة أو الأردن تأكيدات بشأن وقوع خسائر بهذا الحجم، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الادعاءات الإيرانية المتعلقة بتدمير الطائرات.

تقارير عن استهداف السعودية للمرة الأولى منذ 3 أشهر

وفي تطور إضافي، قال مصدران مطلعان إن إيران شنت هجمات على السعودية للمرة الأولى منذ نحو 3 أشهر، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في الخرج، شرقي العاصمة الرياض، وفي مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر.
وبحسب المصدرين، استهدفت إحدى الهجمات قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، التي تستضيف قوات أميركية.
ولم تعلن وسائل الإعلام السعودية الرسمية تفاصيل بشأن أسباب تشغيل صافرات الإنذار، كما لم يصدر عن الحرس الثوري الإيراني إعلان رسمي بتبني هجوم على الأراضي السعودية.

50 قتيلًا و500 مصاب في إيران

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا وإصابة نحو 500 آخرين في الغارات الأميركية التي استهدفت البلاد منذ 27 يونيو.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن هجمات جديدة طالت إقليم هرمزجان الساحلي المطل على مضيق هرمز، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين، إلى جانب تضرر جسرين ونفق.
كما أفادت تقارير إيرانية بمقتل 7 أشخاص في ضربات استهدفت جسورًا في منطقة بندر خمير جنوبي البلاد، إضافة إلى قصف محطة قطارات ومطار في منطقة إيرانشهر.
وفي مدينة جاسك، أصابت صواريخ منشآت كهرباء ومضخات لتحلية المياه، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن نحو 10 آلاف شخص في 20 قرية، قبل أن تبدأ السلطات عمليات توزيع طارئة للمياه.

واشنطن: استهدفنا مواقع عسكرية وقدرات بحرية

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استكمال اليوم السابع من الهجمات على إيران، وقالت إن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة العسكرية، وبنية تحتية لوجستية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية إيرانية.
وتقول واشنطن إن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت تستخدم لدعم الهجمات الإيرانية، في حين تتهم طهران الولايات المتحدة باستهداف الجسور وشبكات الكهرباء ومنشآت المياه والبنية التحتية المدنية.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع الضربات الجوية ضد البنية التحتية الإيرانية، ولم يستبعد تنفيذ عمليات برية محدودة على السواحل أو الجزر الإيرانية.

مضيق هرمز والملاحة البحرية في قلب المواجهة

وامتدت المواجهة أيضًا إلى حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري، بينما قالت إيران إنها استهدفت سفنًا تتهمها بانتهاك قواعد الملاحة التي فرضتها في مضيق هرمز.
ويمثل المضيق ممرًا حيويًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف من اضطراب حركة تصدير الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% الجمعة، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر، وسط مخاوف من اتساع الحرب وتهديد منشآت الطاقة وطرق الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

إيران تتوعد بمزيد من الهجمات

وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات على القواعد والمصالح المرتبطة بالولايات المتحدة تأتي ردًا على استهداف الأراضي والبنية التحتية الإيرانية، متوعدًا بتنفيذ مزيد من العمليات ضد حلفاء واشنطن في المنطقة.
وأضاف الحرس الثوري في بيان أن غياب تحرك دولي لوقف الضربات الأميركية لم يترك لطهران خيارًا سوى الرد بالمثل، في رسالة تشير إلى احتمال استمرار استهداف دول تستضيف قوات أو قواعد أميركية.

قلق أممي من اتساع الحرب

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تصاعد الحرب، ولا سيما الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية داخل إيران وفي دول المنطقة.
وتشير التطورات الميدانية والتهديدات المتبادلة إلى أن واشنطن وطهران تواصلان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف متزايدة من تحول المواجهة الحالية إلى حرب إقليمية شاملة تطال المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة والمياه والملاحة البحرية.
First published: 17:27, 18.07.26