كشفت القناة الإسرائيلية 12، اليوم الجمعة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحقيق مع ناشطين في القائمة العربية الموحدة بشبهة تقديم رشاوى انتخابية، مشيرة إلى أن المعلومات التي أدت إلى فتح التحقيق نُقلت مباشرة من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة، عيدو نوردن، هو من نقل المعلومات إلى الشرطة، حيث كشف الصحفي أفيشاي غرينتسايغ أن نوردن تواصل هاتفيًا بصورة مباشرة مع المفتش العام للشرطة، وأبلغه بالمعلومات التي شكّلت أساسًا لفتح التحقيق.
وأفادت مصادر مطلعة على التحقيق للقناة بأن الشرطة لن تطلب تمديد اعتقال الناشطين الثلاثة الذين اعتُقلوا يوم الانتخابات، ما لم تُعثر على أدلة إضافية في هواتفهم المحمولة. وفي حال عدم تمديد اعتقالهم، فمن المتوقع الإفراج عنهم يوم الأحد المقبل.
وفي تطور متصل، أُفرج عن أربعة مشتبه بهم آخرين، اعتُقلوا أمس الخميس، ووُضعوا قيد الحبس المنزلي بناءً على طلب الشرطة.
وأوضحت مصادر مشاركة في التحقيق أن قرار الإفراج جاء بسبب عدم توفر أدلة كافية تبرر استمرار اعتقالهم، مؤكدة أنه "حتى الآن، لا توجد أدلة كافية ضدهم تستدعي إبقاءهم رهن الاعتقال".
وفي المقابل، رفضت المحكمة العليا استئنافًا قدّمه أحد المشتبه بهم للمطالبة بالإفراج عنه وتحويله إلى الحبس المنزلي، وأبقت على قرار اعتقاله.
ونقلت القناة عن مسؤولين كبار في أجهزة إنفاذ القانون أن المشتبه بهم الذين مُدّد اعتقالهم قدّموا روايتهم بشأن الأموال المضبوطة وشرحوا مصدرها، مشيرين إلى أن ملف التحقيق يبدو ضعيفًا من ناحية الأدلة، ومن غير المتوقع، وفق تقديراتهم، أن يتطور إلى لائحة اتهام، مع التأكيد أن التحقيق لا يزال مستمرًا.
خلفية التحقيق وموقف القائمة الموحدة
وكانت الشرطة قد اعتقلت، يوم الثلاثاء الماضي، ثلاثة أشخاص من سكان شقيب السلام وعرعرة النقب، للاشتباه بتخطيطهم لتوزيع أموال على ناخبين مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة.
وخلال عمليات التفتيش في منازلهم، ضبطت الشرطة مغلفات تحتوي على مبالغ مالية، يُشتبه بأنها كانت معدّة للتوزيع على ناخبين.
من جانبها، نفت القائمة العربية الموحدة الاتهامات، مؤكدة أن الناشطين اعتُقلوا داخل منازلهم قبل فتح صناديق الاقتراع، واعتبرت أن الاعتقالات جاءت في إطار محاولة سياسية لخفض نسبة التصويت في المجتمع العربي.
تحقيق منفصل في شبهات تدخل أجنبي بالانتخابات
بالتوازي مع ذلك، يواصل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" التحقيق في شبهات تدخل قطري في الانتخابات الإسرائيلية.
وكان الشاباك قد شدد، في بيان أصدره أمس الخميس، على أن المعلومات التي يستند إليها التحقيق لم تصله من أي حزب أو جهة سياسية.
وأكد مصدر في الشرطة أن التحقيق مع ناشطي القائمة الموحدة منفصل تمامًا عن التحقيق الأمني الذي يجريه الشاباك بشأن التدخل الأجنبي.
وفي السياق ذاته، كشفت القناة 12 أن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" انضم إلى التحقيق الأمني، ويقدّم المساعدة للشاباك في فحص معلومات تتعلق باحتمال تدخل دول أخرى، إلى جانب قطر، في الانتخابات الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحقيقات بشأن شبهات المخالفات الانتخابية، دون صدور نتائج نهائية تثبت الاتهامات، فيما لا تزال الجهات المختصة تفحص الأدلة والمعلومات المتوفرة لتحديد ما إذا كانت تستدعي اتخاذ إجراءات قضائية إضافية.




