كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن إطلاق أكبر برنامج تعويضات مالية في تاريخ بطولات كأس العالم، بإجمالي يصل إلى 305 ملايين يورو، سيتم توزيعها على الأندية التي تسمح للاعبيها الدوليين بالمشاركة في مونديال 2026، في خطوة تعكس التوسع غير المسبوق للبطولة وتعزز العوائد المالية للأندية حول العالم.
ويمثل الرقم الجديد زيادة ضخمة تُقدّر بنحو 70% مقارنة بالمبالغ المخصصة خلال كأس العالم 2022، كما يشهد البرنامج للمرة الأولى إدراج تعويضات خاصة بمباريات التصفيات المؤهلة، ما يوسع دائرة المستفيدين ويمنح الأندية دعماً مالياً إضافياً.
وسيُخصص نحو 215 مليون يورو للأندية التي يشارك لاعبوها في النهائيات، حيث سيتم احتساب التعويضات على أساس يومي لكل لاعب طوال فترة وجوده مع منتخب بلاده، على أن تبدأ المدفوعات من 4200 يورو يومياً وترتفع وفقاً لمشوار المنتخب في البطولة وعدد أيام مشاركة اللاعب.
ويبدو أن مانشستر سيتي الإنجليزي سيكون الرابح الأكبر من البرنامج، بعدما ضمّت قوائم المنتخبات 19 لاعباً من صفوفه، وهو العدد الأعلى بين جميع الأندية المشاركة. وتشير التقديرات إلى أن النادي قد يجني ما يقارب 190 ألف يورو يومياً من مشاركة لاعبيه، مع إمكانية وصول العائد الإجمالي إلى نحو 6 ملايين يورو بنهاية البطولة.
وفي تطور تاريخي غير مسبوق، خصص “فيفا” ما يقارب 80 مليون يورو لتعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها في التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث سيتم توزيع المبالغ على اللاعبين الذين خاضوا المباريات الـ905 خلال التصفيات، بمتوسط يقارب 2000 يورو عن كل لاعب في المباراة الواحدة.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن هذه الخطوة تمثل أحد أبرز مكاسب النسخة الموسعة من كأس العالم، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الدعم المالي لمنظومة كرة القدم بأكملها، وفي مقدمتها الأندية التي تتحمل مسؤولية إعداد اللاعبين وإتاحة مشاركتهم الدولية.
من جهته، رحب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، ناصر الخليفي، بالاتفاق الجديد، معتبراً أن إدراج مباريات التصفيات ضمن برنامج التعويضات يمثل إنجازاً مهماً يضمن استفادة عدد أكبر من الأندية حول العالم من العوائد المرتبطة بالمونديال.
وسيتم توجيه الأربعة ملايين يورو المتبقية، بعد خصم التكاليف التشغيلية والإدارية للبرنامج، إلى مشاريع تطوير كرة القدم على مستوى الأندية، وذلك وفقاً للاتفاق المشترك المبرم بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وبهذه الأرقام القياسية، يؤكد “فيفا” أن كأس العالم 2026 لن يكون الأكبر فنياً وجماهيرياً فحسب، بل سيكون أيضاً الأكثر سخاءً من الناحية المالية، في خطوة تعزز الشراكة بين المنتخبات الوطنية والأندية.


