"اعتقالي كان سياسيًا"| الطبيب سياف أبو رياش يكشف لراديو الناس تفاصيل مداهمة منزله والتحقيق معه يوم الانتخابات

أوضح أبو رياش أن قوات الشرطة وصلت إلى منزله بين الساعة الرابعة والنصف والخامسة فجرًا يوم الانتخابات، ودخلت المنزل بالقوة، دون أن تُبرز له، بحسب روايته، أمر تفتيش أو مستندات قانونية تفسر إجراءاتها

1 عرض المعرض
 الطبيب سياف أبو رياش يكشف تفاصيل مداهمة منزله والتحقيق معه
 الطبيب سياف أبو رياش يكشف تفاصيل مداهمة منزله والتحقيق معه
الطبيب سياف أبو رياش يكشف تفاصيل مداهمة منزله والتحقيق معه
(وفق البند 27 أ)
كشف الطبيب سياف أبو رياش (38 عامًا)، من عشيرة الصانع في النقب، والناشط في القائمة العربية الموحدة، تفاصيل اعتقاله فجر يوم انتخابات الكنيست، والتحقيق معه على خلفية شبهات تتعلق بالرشاوى الانتخابية، معتبرًا أن اعتقاله كان بدوافع سياسية، وأن التحقيقات معه تركزت على نشاطه الانتخابي وعلاقته بالقائمة الموحدة.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار" مع الإعلاميين محمد مجادلة وسناء حمود عبر راديو الناس، تحدث أبو رياش عن ظروف مداهمة منزله، وتنقله بين مراكز الشرطة، وطبيعة الأسئلة التي وُجهت إليه خلال التحقيق، وذلك بعد قرار محكمة الصلح في بئر السبع الإفراج عنه دون شروط مقيّدة.
الطبيب سياف أبو رياش:"حققوا معي بشأن تشجيع الناس على التصويت"
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
06:29
مداهمة المنزل فجر يوم الانتخابات
وأوضح أبو رياش أن قوات الشرطة وصلت إلى منزله بين الساعة الرابعة والنصف والخامسة فجرًا يوم الانتخابات، ودخلت المنزل بالقوة، دون أن تُبرز له، بحسب روايته، أمر تفتيش أو مستندات قانونية تفسر إجراءاتها.
وأضاف أن أفراد الشرطة أجروا تفتيشًا دقيقًا داخل المنزل، لكنهم لم يعثروا على أموال أو بطاقات انتخابية أو أي مواد يمكن ربطها بالشبهات التي يجري التحقيق بشأنها.
وأشار إلى أنه نُقل بدايةً إلى مركز شرطة رهط، حيث أمضى نحو ساعتين دون أن يعرف بصورة واضحة سبب اعتقاله، قبل نقله إلى بئر السبع، ومن ثم إلى مركز شرطة ديمونة لاستكمال التحقيق.
"حققوا معي بشأن تشجيع الناس على التصويت"
وبحسب أبو رياش، تركز جانب من التحقيق على علاقته بالقائمة العربية الموحدة، ودوره في تشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، إضافة إلى استخدام مكانته الاجتماعية والمهنية طبيبًا لحث الناس على التصويت.
واعتبر أن طبيعة الأسئلة التي طُرحت عليه تعكس محاولة ربط نشاطه السياسي العلني بشبهات جنائية، رغم أنه يرى أن تشجيع المواطنين على ممارسة حقهم الانتخابي نشاط مشروع.
وأضاف أن المحققين طرحوا أسئلة تتعلق بتأثير نشاطه الانتخابي على نتائج الانتخابات وإمكانية تغيير الحكومة، وهو ما دفعه، بحسب قوله، إلى الاعتقاد بأن اعتقاله كان سياسيًا بالدرجة الأولى.
اتهامات بدوافع سياسية وانتقادات لسلوك الشرطة
وفي حديثه لراديو الناس، ربط أبو رياش بين اعتقاله والأجواء السياسية التي رافقت الانتخابات، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي جاء، برأيه، نتيجة مخاوف المواطنين من السياسات الحكومية، ولا سيما تلك المتعلقة بهدم المنازل والتعامل مع المجتمع العربي.
كما تحدث عن نقاش دار بينه وبين أحد أفراد الشرطة خلال نقله بين مراكز التحقيق، وقال إن الشرطي عبّر عن تأييده لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وسياساته.
وشدد أبو رياش على أن هذه الوقائع عززت قناعته بأن التحقيق لم يكن منفصلًا عن المناخ السياسي الذي رافق الانتخابات.
وتبقى هذه الاتهامات جزءًا من رواية أبو رياش بشأن ظروف اعتقاله، ولم يتضمن ملخص المقابلة ردًا من الشرطة عليها.
قرار الإفراج وانتقادات المحكمة
وتطرق أبو رياش إلى الإجراءات القضائية التي أعقبت اعتقاله، موضحًا أن المحكمة أمرت في مرحلة أولى بالإفراج عنه، قبل أن يؤدي اعتراض جهة الادعاء على القرار إلى استمرار احتجازه عدة أيام إضافية.
وفي جلسة لاحقة، رفضت محكمة الصلح في بئر السبع طلب الشرطة فرض الحبس المنزلي عليه ومنعه من استخدام شبكة الإنترنت، وقررت إطلاق سراحه دون شروط مقيّدة.
وكان القاضي عيران تسابري قد وجّه انتقادات إلى الشرطة، معتبرًا أنها لم تقدم مبررات كافية لفرض القيود المطلوبة، ومشيرًا إلى أن "وضع ملف التحقيق لا يزال عند النقطة ذاتها".
وأكد أبو رياش أن محاميه يواصل متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، مشددًا على تمسكه بموقفه وبمشروعية نشاطه السياسي.
"لا أخشى التحقيقات أو السجون"
وأكد أبو رياش، عقب الإفراج عنه، أنه لا يخشى التحقيقات أو السجون، وأن نشاطه السياسي والاجتماعي يجري في إطار القانون.
وأعرب عن اعتزازه بالمشاركة الواسعة للمواطنين العرب في الانتخابات، معتبرًا أن نسب التصويت تعكس ارتفاع الوعي السياسي لدى الجمهور ورغبته في التأثير على المشهد السياسي.
وتأتي تصريحات أبو رياش في وقت تواصل فيه محكمة الصلح في بئر السبع النظر في طلبات الإفراج عن ناشطين آخرين في القائمة العربية الموحدة، اعتُقلوا ضمن التحقيقات المتعلقة بشبهات تقديم رشاوى انتخابية.
ويُشار إلى أن قرار الإفراج عن أبو رياش دون شروط مقيّدة لا يعني بحد ذاته إغلاق ملف التحقيق أو إسقاط الشبهات بصورة نهائية، ما لم يصدر قرار قضائي أو إعلان رسمي بذلك.