شهدت الكنيست، أمس، جلسة في لجنة “الأمن القومي” خُصصت لبحث تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، وسط انتقادات حادة وجّهتها النائبة عايدة توما سليمان (الجبهة والعربية للتغيير) لأداء الشرطة، متهمةً إياها بـ“التلاعب في المعطيات” وغياب الشفافية والمساءلة.
“جلسة فُرضت لانتزاع المعلومات”
وفي مقابلة ضمن برنامج “استوديو المساء” عبر راديو الناس مع الإعلامي فرات نصّار، أوضحت توما-سليمان أن عقد الجلسة جاء بطلب منها ومن نواب آخرين، في ظل ما وصفته بتردد رئيس اللجنة في محاسبة الشرطة أو إلزامها بعرض المعطيات.
النائب عايدة توما-سليمان تتهم الشرطة بـ"التلاعب في معطيات الجريمة" داخل المجتمع العربي
"استوديو المساء" مع فرات نصّار
07:10
وأشارت إلى أن ممثل الشرطة حضر الجلسة دون مواد مكتوبة أو عروض توضيحية، وأنه أقرّ بأن الشرطة لم تنشر كامل بيانات الجرائم والمخالفات التي تعالجها منذ عامين، الأمر الذي – بحسب قولها – يعيق الرقابة البرلمانية ويمنع تقييم حجم الظاهرة بدقة.
أرقام متضاربة وأسئلة بلا إجابات
وتحدثت توما-سليمان عن فجوات في الأرقام المعروضة؛ إذ ذكرت الشرطة أن عدد القتلى العرب العام الماضي بلغ 240، بينما تشير إحصاءات أخرى إلى 252، كما أقرت الشرطة بأن 12 من الضحايا قُتلوا برصاصها. وأضافت أن الشرطة رفضت تزويد اللجنة بمعطيات حول عدد الأسلحة المضبوطة، لوائح الاتهام، ونسب فك رموز الجرائم.
وبحسب روايتها، انتهت الجلسة بشكل مفاجئ بعد تصاعد الأسئلة والضغط للحصول على إجابات واضحة، ما اعتبرته “محاولة للهروب من المساءلة”.
ردّ على إشادة بالتعاون مع الشرطة
وتطرقت النائبة إلى تصريحات رئيس مجلس كفر مندا المحلي، علي زيدان، الذي أعرب عن تفاؤله بإمكانية التعاون مع الشرطة بعد لقاءات عقدها مع قياداتها، مؤكدًا أن الجهاز يعمل باستقلالية مهنية.
في المقابل، قالت توما-سليمان إن تجربتها مع جهاز الشرطة "مريرة"، معتبرةً أنه لا يعمل باستقلالية كاملة، وأنه يتأثر بتوجهات الوزير المسؤول. وحذرت من منح الشرطة “شهادات إطراء متسرعة”، معتبرة أن المطلوب هو تغيير فعلي على الأرض، وليس تصريحات لامتصاص الغضب الشعبي.
واختتمت بالتشديد على أن واجب الشرطة يتمثل في ردع المجرمين وحماية المواطنين، وأن أداء هذا الواجب يجب أن يكون معيار التقييم الوحيد.


