بكر عواودة لراديو الناس: انسحاب أبو شحادة قرار جماعي وسنواصل المعركة الانتخابية
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
12:03
تحدث المرشح عن التجمع الوطني الديمقراطي بكر عواودة، في لقاء مع راديو الناس، عن كواليس القرار الذي اتُخذ بسحب ترشيح رئيس التجمع سامي أبو شحادة من القائمة المشتركة، مؤكدًا أن الخطوة لم تكن قرارًا شخصيًا لأبو شحادة، وإنما جاءت بعد مداولات داخل مؤسسات الحزب والاستماع إلى آراء مختصين في القانون الدستوري.
وقال عواودة إن انسحاب أبو شحادة يشكل "خسارة كبيرة للتجمع وللقائمة المشتركة ولمؤيدي ومناصري التجمع"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القرار اتُخذ بصورة جماعية وبعد دراسة التداعيات المحتملة للاستمرار في المسار القضائي.
عواودة: الإعلان عن قرار قضائي مفصل غيّر المعطيات
وأوضح عواودة أن التجمع خاض في البداية مواجهة سياسية وقانونية بشأن محاولة شطب ترشيح أبو شحادة، واستند إلى استشارات قانونية رأت، بحسب قوله، أن المعطيات المطروحة لا تستوفي الشروط المطلوبة للشطب.
وأضاف أن نقطة التحول جاءت عندما أعلن رئيس المحكمة أنه، في حال استمرار أبو شحادة بالترشح، سيصدر قرارًا مفصلًا ومعللًا بشأن القضية.
وقال عواودة إن هذا التطور كان بمثابة تغيير جوهري في المعطيات، ودفع التجمع إلى إعادة تقييم الموقف وعقد اجتماع لمكتبه السياسي، إلى جانب الاستماع إلى عدد من المختصين في القانون الدستوري.
وبحسب عواودة، ناقش الحزب التداعيات التي يمكن أن تترتب على صدور قرار قضائي مفصل، سواء على أبو شحادة شخصيًا أو على التجمع ومؤسساته ومستقبل العمل السياسي للحزب.
"القرار جماعي وليس قرار سامي أبو شحادة وحده"
وشدد عواودة على أن قرار الانسحاب اتُخذ بصورة جماعية، قائلًا إن قيادة التجمع ومؤسساته تعاملت مع المسألة باعتبارها قرارًا سياسيًا وقانونيًا ذا تداعيات تتجاوز مسألة ترشح شخص بعينه.
وأشار إلى أن النقاشات داخل الحزب لم تكن سهلة، وأن مواقف مختلفة طُرحت خلال المداولات، إلا أن القرار النهائي جاء بعد عرض المعطيات والاستشارات القانونية أمام مؤسسات التجمع.
ووصف عواودة الخطوة بأنها تراجع تكتيكي في هذه المرحلة، معتبرًا أن الحزب اختار، وفق تقديره، التعامل مع التطورات بصورة "عقلانية ومسؤولة".
أبو شحادة ينسحب من الترشح وليس من العمل السياسي
وفي ما يتعلق بمستقبل سامي أبو شحادة، أكد عواودة أن انسحابه يقتصر على الترشح للانتخابات ولا يعني انسحابه من التجمع أو من العمل السياسي.
وقال: "سامي خرج من الترشح، وليس من التجمع وليس من العمل السياسي"، مضيفًا أنه سيواصل مهامه بصفته رئيسًا للحزب، وسيشارك في قيادة العمل السياسي والحملة الانتخابية ودعم القائمة المشتركة.
وبعد انسحاب أبو شحادة، أصبح عواودة المرشح الأول عن التجمع والرابع في ترتيب مرشحي القائمة المشتركة، لكنه أشار إلى أنه لم يكن يتمنى الوصول إلى هذا الموقع في ظل هذه الظروف.
ماذا عن توزيع المقاعد داخل المشتركة؟
وتطرق عواودة إلى التساؤلات بشأن تأثير انسحاب أبو شحادة على الترتيبات الداخلية وتوزيع المواقع بين مركبات القائمة المشتركة.
وقال إن الاتفاق بين الأحزاب يتضمن آليات لمناقشة مثل هذه القضايا، لكنه أكد أن التجمع لا يعتزم وضع مسألة توزيع المواقع على الطاولة في المرحلة الحالية.
وأضاف أن القضية ستُناقش بعد الانتخابات، مشيرًا إلى أن الأولوية بالنسبة للتجمع والقائمة المشتركة في الوقت الراهن هي الحملة الانتخابية.
عواودة: الأولوية الآن لرفع نسبة التصويت
وعن تأثير الخلافات والتطورات الأخيرة على الحملة الانتخابية، أقر عواودة بأن المرحلة كانت صعبة وأن الانشغال بقضية ترشيح أبو شحادة جاء في وقت حساس من الحملة.
لكنه قال إن اللقاءات الميدانية التي يعقدها مع المواطنين تعكس، بحسب تقديره، وجود رغبة في المشاركة، معتبرًا أن المهمة الأساسية للأحزاب العربية خلال الفترة المتبقية تتمثل في تحويل حالة الغضب في الشارع إلى مشاركة في الانتخابات.
وأشار إلى أن المعطيات التي قال إنها معروضة أمام حزبه تضع نسبة التصويت المتوقعة حاليًا عند نحو 61% إلى 62%، مؤكدًا أن الحملة لا تزال مستمرة.
دعوة إلى خفض المناكفات بين القوائم العربية
ودعا عواودة الأحزاب والقوائم العربية إلى التركيز على رفع نسبة التصويت والابتعاد عن المناكفات خلال المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على ما وصفه بـ"النقاش السياسي المحترم" بين مختلف القوى.
وأكد أن التجمع سيواصل العمل ضمن القائمة المشتركة، وأن الخلافات المتعلقة بالترتيبات الداخلية أو توزيع المواقع يمكن بحثها في مرحلة لاحقة، معتبرًا أن الأولوية حاليًا هي تركيز الجهود على الحملة الانتخابية.

