ائتلاف نتنياهو يبحث تسريع حل الكنيست والانتخابات المبكرة تقترب من الحسم

كانت عملية حل الكنيست قد بدأت رسميًا قبل نحو شهر، بعد إقرار مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية والأولى، بدعم واسع تجاوز المئة عضو كنيست من مختلف الكتل البرلمانية. 

1 عرض المعرض
نتنياهو يصوت في الانتخابات الأخيرة
نتنياهو يصوت في الانتخابات الأخيرة
نتنياهو يصوت في الانتخابات الأخيرة
(Flash90)
تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب لقادة أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، المقرر عقده مساء الثلاثاء، لبحث مستقبل الكنيست الخامس والعشرين وإمكانية تسريع إجراءات حله، في خطوة قد تفتح الباب أمام انتخابات مبكرة يُرجح أن تُجرى في العشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2026. ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد الضغوط داخل الائتلاف، خاصة من الأحزاب الحريدية، إلى جانب مطالبات من شخصيات بارزة في الحكومة بالإسراع في استكمال إجراءات حل الكنيست، وسط تقديرات بأن القرار النهائي بشأن موعد الانتخابات بات وشيكًا.
الانتخابات في أكتوبر والوقت يضيق وبحسب التقديرات المتداولة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، فإن الموعد الأكثر ترجيحًا لإجراء الانتخابات هو 20 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، أي قبل نحو أسبوع من الموعد الأصلي المقرر للانتخابات. ويفرض هذا السيناريو ضغوطًا زمنية على الائتلاف، إذ يتعين على الكنيست المصادقة نهائيًا على قانون حل نفسه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بما يتيح للجنة الانتخابات المركزية الاستعداد للاستحقاق الانتخابي. وكانت عملية حل الكنيست قد بدأت رسميًا قبل نحو شهر، بعد إقرار مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية والأولى، بدعم واسع تجاوز المئة عضو كنيست من مختلف الكتل البرلمانية.
محاولة لتجنب أزمات سياسية داخلية وتشير مصادر سياسية إلى أن أحد الدوافع الرئيسية وراء تسريع حل الكنيست يتمثل في رغبة الائتلاف الحاكم في تجنب تمرير سلسلة من القوانين المثيرة للجدل التي تدفع بها الأحزاب الحريدية، والتي يُعتقد أنها قد تتسبب بأضرار سياسية للحكومة في حال استمرار النقاش حولها خلال الأشهر المقبلة. ومن أبرز هذه المشاريع التشريعية قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، إضافة إلى قوانين تتعلق (الطعام المسموح وفق الشريعة اليهودية)، ودعم الحضانات، وتشريعات مرتبطة بدراسة التوراة. ويرى مؤيدو التوجه نحو الانتخابات المبكرة أن حل الكنيست قبل استكمال هذه القوانين قد يخفف من الضغوط السياسية على الحكومة ويمنع استغلالها انتخابيًا من قبل المعارضة.
تشريعات أخرى قد تتعطل في المقابل، فإن حل الكنيست قبل انتهاء ولايته سيؤدي أيضًا إلى تجميد أو إسقاط عدد من مشاريع القوانين الأخرى المثيرة للجدل، ومن بينها مشاريع مرتبطة بخطة "الإصلاح القضائي" التي أثارت انقسامات حادة داخل إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. وتشمل هذه المشاريع مقترحات لتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة وإعادة هيكلة الجهاز القضائي، إضافة إلى قوانين تتعلق بالإعلام ووسائل الاتصال.
مهلة حاسمة حتى نهاية يوليو وخلال مداولات سابقة في لجنة الكنيست، أوضح القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية أن اللجنة تحتاج إلى ما لا يقل عن 83 يومًا للاستعداد الكامل لإجراء الانتخابات. وبناءً على ذلك، فإن تحديد موعد الانتخابات في 20 تشرين الأول/أكتوبر يتطلب المصادقة النهائية على حل الكنيست قبل 29 تموز/يوليو المقبل، ما يعني أن أمام أعضاء الكنيست ما يزيد قليلًا عن شهر لاتخاذ القرار النهائي. أما خيار إجراء الانتخابات في موعد أقرب، مثل منتصف أيلول/سبتمبر، فيبدو أنه يتراجع تدريجيًا من جدول الأعمال السياسي، خصوصًا مع انعقاد اجتماع قادة الائتلاف الذي يُتوقع أن يحسم الاتجاه نحو موعد أكتوبر.
ترقب لقرار قادة الائتلاف وتُعتبر مداولات الثلاثاء محطة مفصلية في مستقبل الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، إذ ستحدد ما إذا كانت إسرائيل تتجه رسميًا نحو انتخابات مبكرة خلال أشهر قليلة، أم أن الائتلاف سيتمكن من تأجيل الحسم لفترة إضافية. وفي ظل التوترات السياسية الداخلية والخلافات حول التشريعات الحساسة، يترقب الشارع الإسرائيلي نتائج الاجتماع باعتبارها مؤشرًا على شكل المرحلة السياسية المقبلة ومصير الحكومة الحالية.