أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية استعداد المنظومة الصحية للعودة التدريجية إلى العمل فوق سطح الأرض، وذلك عقب دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ ووفق تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مع التشديد على أن هذه العودة ستتم بصورة آمنة ومنضبطة، ومن دون التخلي عن الجهوزية لأي تغيّرات أمنية محتملة.
وقال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان توف، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء، إن الجهاز الصحي بدأ التخطيط للعودة التدريجية بالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الواقع الأمني لا يزال معقدًا، رغم وقف إطلاق النار، خصوصًا في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية.
وأوضح بار سيمان طوف أن خمسة مستشفيات عامة على الأقل، إلى جانب مستشفيين في مجالي الطب النفسي وطب الشيخوخة، لا تزال تتأثر مباشرة بالوضع في الشمال، مضيفًا أن العودة إلى النشاط لن تكون موحدة في جميع أنحاء البلاد، بل ستجري وفق خصوصية كل منطقة ومستوى الخطر فيها.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية كانت في حالة تأهب قصوى خلال الليلة الماضية، في ظل تقديرات بوجود خطر متزايد واحتمال وقوع حدث متعدد الإصابات، وهو ما لم يحدث في نهاية المطاف. وأضاف أن دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ أتاح البدء بعملية منظمة لإعادة الخدمات الطبية إلى سطح الأرض، لكن مع الحفاظ على القدرة على الانتقال السريع من الروتين إلى الطوارئ إذا استدعت الظروف ذلك.
وبحسب وزارة الصحة، ستبقى في هذه المرحلة مستشفيات الشمال، وهي "رمبام" و"الكرمل" و"بني تسيون" في حيفا، إلى جانب المركز الطبي للجليل في نهاريا ومستشفى "زيف" في صفد، ضمن سياسة تشغيل مقيّدة، مع إجراء ملاءمات مستمرة وفق تطورات الوضع الأمني. كما ستعود صناديق المرضى إلى نشاطها تدريجيًا استنادًا إلى تعليمات الحماية الإقليمية، على أن تُستغل الأيام القريبة، بما في ذلك نهاية الأسبوع، لإعادة الخدمات بشكل مدروس.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أن المستشفيات تلقت تعليمات خاصة تتعلق بمنع العدوى في إطار العودة إلى العمل فوق سطح الأرض. وتشمل هذه الإجراءات تعقيم مرافق لم تكن مستخدمة خلال الفترة الماضية، وتنقية أنظمة المياه، وإجراء فحوصات شاملة لأنظمة التهوية، وذلك لضمان سلامة المرضى وجودة الرعاية الطبية.
وأكد المدير العام أن العودة إلى الروتين لا تعني تراجع مستوى الجهوزية، بل على العكس، إذ طُلب من المستشفيات التي ستستأنف نشاطها الاعتيادي أن تحافظ على قدرة كاملة للعودة إلى حالة الطوارئ خلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثماني ساعات، في ضوء واقع وصفه بأنه ما زال "ديناميكيًا ومتغيرًا".
الصحة: 7433 مصابا بينهم 13 بحالة خطرة منذ بداية الحرب
وفي بيان مرفق، كشفت وزارة الصحة أن المنظومة الصحية استقبلت منذ بداية عملية "زئير الأسد" في 28 شباط/فبراير وحتى مساء 8 نيسان/أبريل، ما مجموعه 7,433 مصابًا، من بينهم 116 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات حتى الآن. وتوزعت الحالات الحالية بين حالتين في وضع حرج جدًا، و13 إصابة خطيرة، و25 متوسطة، و74 طفيفة، إضافة إلى حالتين ما زالتا قيد التقييم الطبي.
وأظهرت المعطيات كذلك أن 2,738 شخصًا أصيبوا أثناء توجههم إلى الأماكن المحصنة، بينهم 4 إصابات خطيرة و73 متوسطة و2,644 طفيفة، إلى جانب 16 حالة هلع. كما بينت الأرقام أن 833 من المصابين تبلغ أعمارهم 70 عامًا فما فوق، و344 تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عامًا، و339 بين 20 و29 عامًا.


