أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم (الأحد)، إبقاء المتحدث باسمه، زيف أغمون، في منصبه مؤقتًا رغم استقالته، إلى حين تعيين بديل، قبل أن يتراجع لاحقًا تحت ضغط الانتقادات ويعلن إنهاء مهامه خلال أيام مع دخول متحدث جديد إلى المنصب.
وجاء موقف نتنياهو في أول تعقيب له على قضية التصريحات العنصرية المنسوبة لأغمون، حيث أقرّ بأن الأقوال صدرت عنه، لكنه أوضح أنه قبل اعتذاره، معتبرًا أن “الاعتذار واضح” وأن المرحلة الحالية تتطلب “الاستقرار والاستمرارية الوظيفية”.
وأضاف أنه لم يلاحظ خلال معرفته الطويلة بأغمون أي سلوك عنصري، بل على العكس، مشيرًا إلى أنه طلب منه الاستمرار مؤقتًا حتى العثور على بديل مناسب، داعيًا إلى “طيّ الصفحة والمضي قدمًا” في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل.
لكن هذا الموقف أثار انتقادات داخل حزب الليكود نفسه، حيث هاجم عضو الكنيست إيلي دلال القرار، متسائلًا عن جدوى استبداله إذا تم قبول اعتذاره، ومؤكدًا أن الإبقاء عليه “ولو لدقيقة” غير مبرر.
كما انتقد عضو الكنيست دان إيلوز تصريحات أغمون، معتبرًا أنها تمس بيهود المغرب، وقال إن الاعتذار لا يكفي، داعيًا إلى إقالته فورًا، محذرًا من تداعيات القرار على قاعدة الحزب الانتخابية.
وامتدت الانتقادات إلى المعارضة، حيث شكك رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان في دوافع القرار، بينما وجّه رئيس المعارضة يائير لابيد انتقادات لاذعة لقيادات الليكود لعدم تعليقها على القضية.
وفي أعقاب هذا الضغط، أعلن نتنياهو تعيين إيدو نوردن بديلًا لأغمون، وهو مسؤول سابق في مواقع حكومية واقتصادية، ويخضع حاليًا لإجراءات الفحص الأمني قبل توليه المنصب رسميًا.
وتعود القضية إلى نشر تصريحات خاصة لأغمون وُصفت بالعنصرية، تضمنت إساءات ليهود من أصول مغربية وشخصيات سياسية، بعضها حديث وليس قديمًا كما ادعى، ما فجّر موجة غضب سياسية وإعلامية دفعت نحو المطالبة بإقالته.


