يعمل مسؤولون كبار في وزارة المالية الإسرائيلية، بالتنسيق مع جهات في الشرطة، على بلورة آلية تتيح تحويل مئات ملايين الشواقل مباشرة إلى الشرطة، من دون المرور عبر وزارة الأمن القومي التي يرأسها إيتمار بن غفير، وذلك بعد إعلانه تجميد جزء من ميزانية الشرطة، وفق ما أفاد به تقرير نشره موقع صحيفة يديعوت أحرونوت "واينت".
وبحسب التقرير، تهدف الخطة قيد البحث إلى ضمان استمرار وصول الأموال التي خصصتها الدولة للشرطة، فيما قال مسؤولون في وزارة المالية مطلعون على الخطوة إن "هذه أموال خصصتها دولة إسرائيل للشرطة، ولا يمكن السماح بأن تصبح الشرطة رهينة للوزير".
خلاف متصاعد بين بن غفير وليفي
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلاف بين بن غفير والمفتش العام للشرطة داني ليفي بشأن جولة تعيينات لضباط كبار. ووفق "واينت"، يعود أحد محاور الخلاف إلى نية ليفي تعيين الضابطة تمار ليبرتي نائبة للمستشار القضائي للشرطة، وهو تعيين عارضه بن غفير، فيما قال مكتبه إنه مرتبط بموقف المستشارة القضائية للحكومة.
ورغم اعتراض بن غفير، شرع المفتش العام، الأحد، في تنفيذ جولة واسعة من التعيينات، شملت تعيين ليبرتي في المنصب المذكور إلى جانب ضباط كبار آخرين في مواقع مركزية. إلا أن هذه التعيينات لا تزال تتطلب توقيع وزير الأمن القومي، فيما يُتوقع أن يواصل ليفي الأسبوع المقبل جولة تعيينات إضافية.
وفي موازاة الخلاف، حذّر قادة في الشرطة من تداعيات استمرار تأخير الميزانيات، مؤكدين للمفتش العام أن الشرطة قد لا تتمكن من توفير خدماتها بصورة كاملة للجمهور خلال فترة الأعياد والانتخابات في حال بقيت الأموال مجمدة.
وفي سياق متصل، أوضح نائب المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، أن تعيين ضباط كبار في الشرطة خلال فترة الانتخابات يخضع لقيود مشددة. وبحسب موقفه، فإن التعيينات في المناصب العليا والحساسة، برتبة مقدم وما فوق، لا يمكن المضي بها خلال الانتخابات إلا وفق توصيات قيادة الشرطة، مع إبلاغ المستشارة القضائية للحكومة قبل أسبوع، بما يتيح لها إبداء موقفها.


