أفادت وكالة "نور نيوز"، نقلًا عن مصادر محلية في إيران، بسماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس على ساحل الخليج، من دون ورود معلومات فورية بشأن طبيعتها أو الخسائر الناجمة عنها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد بحري في مضيق هرمز، إذ نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن قوات بحرية تابعة للحرس الثوري استهدفت سفينة ترفع علم تايلاند، بعدما تجاهلت تحذيرات وحاولت عبور المضيق من دون الحصول على إذن. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الانفجارات في بندر عباس مرتبطة بالحادثة البحرية.
ومن جهته، أعلن الجيش الأمريكي عن قصفه ايران لليلة السابعة على التوالي. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن "الجيش شن جولة جديدة من الهجمات على إيران".
إيران تهدد بهجوم واسع والدخول بحرب
ومن جهتها، هددت إيران بالانتقال من مرحلة الدفاع إلى تنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق، في حال واصلت الولايات المتحدة ضرباتها خلال الأيام المقبلة أو سيطرت على أي مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن استمرار الحرب الأمريكية خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة سيدفع طهران إلى دخول مرحلة "الهجوم والتدمير الكامل"، مؤكدًا أن سياسة الجمع بين الحرب والتفاوض قد انتهت.
وأضاف رضائي أن استيلاء القوات الأمريكية على أي نقطة داخل إيران سيؤدي إلى تحول طهران من حرب دفاعية إلى حرب هجومية، محذرًا من أن استمرار الضربات لعدة أيام أخرى سيقود إلى إطلاق عمليات هجومية واسعة النطاق.
واشنطن ترسل طائرات تزود وقود إلى إسرائيل
أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإسرائيلية بنيتها إرسال عشرات طائرات التزوّد بالوقود الإضافية إلى إسرائيل خلال الأيام القريبة، في إطار الاستعداد لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون.
وبحسب التقرير، يدرس ترامب شن هجوم واسع النطاق على إيران، يكون أكبر بكثير من الضربات المنفذة حاليًا في منطقة مضيق هرمز والساحل الجنوبي الإيراني، وذلك بعد عرض خطط عسكرية جديدة عليه خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.
وتشمل الخيارات المطروحة استهداف بنى تحتية إيرانية، بينها محطات توليد الكهرباء، وتنفيذ ضربات إضافية ضد المنشآت النووية بهدف إلحاق أضرار أكبر بمخزونات اليورانيوم المخصب، إلى جانب مهاجمة منشأة تحت الأرض يُشتبه بأنها قيد الإنشاء ضمن البرنامج النووي الإيراني.
ولم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا حتى الآن، إلا أن مسؤولين قالوا إن توسيع الضربات قد يبدأ خلال الأيام القريبة، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز والاستجابة للمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي.
وتأتي هذه التطورات بعد أن نفذ الجيش الأمريكي، لليوم الخامس على التوالي، ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز وعلى امتداد الساحل الجنوبي لإيران. وقال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية قصفت 7 جسور على الأقل في منطقة بندر عباس، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لنشاط الحرس الثوري في المضيق.
إيران هاجمت قواعد أمريكية بمنطقة الخليج
في المقابل، صعّدت إيران هجماتها ضد قواعد أمريكية في الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت، فيما أعلن الحرس الثوري مهاجمة قاعدة أمريكية في سوريا، رغم انسحاب القوات الأمريكية منها قبل عدة أشهر.
وتحتفظ الولايات المتحدة حاليًا بنحو 30 طائرة تزوّد بالوقود في مطار بن غوريون، إضافة إلى عدد مماثل في مطار رامون جنوبي البلاد. وتسعى واشنطن إلى إعادة عدد الطائرات إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب.
ويفضّل الجيش الأمريكي تشغيل طائرات التزوّد بالوقود من مطار بن غوريون، في ظل اعتبار قواعد جوية أخرى في المنطقة أكثر عرضة للهجمات الإيرانية وأقل أمانًا للطائرات الأمريكية.
وطلبت الإدارة الأمريكية من إسرائيل استكمال الاستعدادات لاستقبال الطائرات الإضافية خلال أيام، على أن يكون القرار النهائي بشأن دخولها وتمركزها بيد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقد ينعكس انتشار عشرات الطائرات الأمريكية في مطار بن غوريون على حركة الطيران المدني، في ظل الازدحام القائم وارتفاع أعداد المسافرين خلال العطلة الصيفية، وسط تحذيرات من إلغاء أو تأخير عدد كبير من الرحلات.
وتضغط وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف لنقل الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون أو تقليص عددها، فيما يعارض الجيش ووزارة الأمن هذه الخطوة لأسباب أمنية وعملياتية.
First published: 19:41, 17.07.26


