عم الضحية: "الخبر نزل علينا كالصاعقة... لم نتخيل أن تصل الجريمة إلى بيتنا"
هذا النهار مع فراس خطيب
05:57
أُعلن، أمس، في مستشفى "رمبام" بمدينة حيفا، عن وفاة الشاب وئام فيصل، وهو في العشرينيات من عمره ومن سكان المدينة، متأثرًا بجراحه الحرجة التي أصيب بها قبل يومين في جريمة إطلاق النار التي وقعت في حيفا، وأسفرت أيضًا عن مقتل الشاب جوناثان ويليام خوري (18 عامًا).
وكان وئام قد نُقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة للغاية، حيث خضع للعلاج المكثف وحاولت الطواقم الطبية إنقاذ حياته، إلا أن إصابته البالغة في الرأس حالت دون ذلك، ليُعلن عن وفاته بعد يومين من الصراع مع الموت.
"الخبر كان كالصاعقة"
وفي حديث مع راديو الناس، قال المحامي سامي فيصل، عم الضحية، إن العائلة تلقت نبأ إصابة وئام ثم وفاته بصدمة كبيرة، مؤكدًا أن العائلة بعيدة كل البعد عن عالم الجريمة والعنف.
وأضاف: "تلقينا الخبر كالصاعقة، نحن عائلة لا علاقة لها بالمشاكل أو الإجرام، أغلب أفرادها يعملون في مجالات التعليم والقانون، ولم نتوقع يومًا أن تصل هذه المأساة إلى بيتنا."
تحذيرات سبقت الجريمة
وأوضح فيصل أن العائلة كانت قد طلبت من وئام مرارًا عدم التوجه إلى المكان الذي وقعت فيه الجريمة، لسمعته السيئة، مشيرًا إلى أنه كان قد ابتعد عنه لأكثر من شهرين، قبل أن يقرر الذهاب بناءً على طلب أحد أصدقائه.
وقال: "طلبنا منه ألا يذهب إلى هناك، وكان قد ابتعد عن المكان لنحو 60 أو 90 يومًا، لكنه ذهب تلبيةً لدعوة صديق، ولم يكن يتوقع أحد أن تكون تلك الزيارة الأخيرة."
ساعات عصيبة في المستشفى
وروى عم الضحية تفاصيل الساعات الأخيرة داخل مستشفى "رمبام"، مشيرًا إلى أن الأطباء أكدوا منذ البداية أن حالته حرجة جدًا، وأنه كان يعتمد على أجهزة الإنعاش، فيما انتشرت أنباء غير دقيقة عن وفاته قبل إعلانها رسميًا.
وأضاف أن المستشفى أجرت الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد الوفاة الدماغية، وبعد مشاورات بين أفراد العائلة، اتُخذ قرار بالموافقة على التبرع بأعضاء وئام.
وأوضح: "اجتمع أفراد العائلة وقررنا التبرع بأعضائه، لأن وئام كان إنسانًا يحب مساعدة الآخرين، وأردنا أن يستمر عطاؤه حتى بعد وفاته."
شاب عرف بحب الناس والرياضة
ووصف سامي فيصل ابن شقيقه بأنه شاب خلوق ومحب للحياة، عُرف بين أقاربه وأصدقائه بحبه لمساعدة الجميع، إلى جانب شغفه بالرياضة، وخاصة كرة القدم، رغم معاناته منذ الطفولة من مشكلة في السمع أثرت على مسيرته الرياضية.
وأشار إلى أن وئام كان دائم المبادرة لمساعدة الآخرين، بغض النظر عن انتماءاتهم أو خلفياتهم، وكان يرفض كل أشكال التمييز والتعصب.
دعوة لمراجعة الذات
وفي ختام حديثه، وجه عم الضحية رسالة إلى المجتمع، دعا فيها إلى تحمل المسؤولية الجماعية في مواجهة العنف والجريمة.
وقال: "اعتدنا أن نحمّل الشرطة المسؤولية، لكن علينا أيضًا أن نراجع أنفسنا. ما يحدث في مجتمعنا مؤلم، والقتل محرّم في جميع الديانات. يجب أن نحمي أبناءنا قبل أن نفقد المزيد منهم."
وتأتي وفاة وئام فيصل لترفع حصيلة ضحايا جريمة إطلاق النار في حيفا إلى قتيلين، في وقت تتواصل فيه جرائم العنف في المجتمع العربي، وسط تصاعد المطالب باتخاذ خطوات عملية وجادة للحد من انتشار السلاح والجريمة وحماية أرواح المواطنين.
First published: 10:05, 05.07.26


