1 عرض المعرض


الرئيس اللبناني جوزيف عون
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
اتهم الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاق الإطاري الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية في حزيران/ يونيو الماضي، مؤكدًا أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان تعرقل جهود الدولة لبسط سيادتها وتنفيذ التزاماتها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع المواجهة العسكرية.
وقال عون، خلال استقباله الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في القصر الجمهوري في بعبدا، الإثنين، إن "إسرائيل لم تلتزم بصيغة الإطار، ولا يزال الجنوب يتعرض لانتهاكات يومية"، مشددًا على أن استمرار هذه الاعتداءات لن يحقق أهداف إسرائيل، بل سيزيد تمسك اللبنانيين بأرضهم وحقوقهم.
وأوضح أن الانتهاكات الإسرائيلية تعيق الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة اللبنانية لتحقيق أهدافها، وفي مقدمتها تعزيز انتشار الجيش في الجنوب وترسيخ سلطة الدولة في المناطق الحدودية، مؤكدا تمسك لبنان بالحل الدبلوماسي رغم الصعوبات التي تعترضه، معتبرًا أن كلفته أقل بكثير من كلفة حرب مدمرة يدفع اللبنانيون ثمنها، ولا سيما سكان المناطق الجنوبية، مضيفًا أن "الوقت حان لكي يرتاح لبنان".
من جانبه، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، دعم الجامعة للدولة اللبنانية ومؤسساتها، ورفض أي مساس بسيادة البلاد، مؤكدًا عزمه تكثيف الاتصالات مع الدول العربية والغربية لحشد الدعم السياسي والاقتصادي للبنان.
وشدد فهمي على أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تحظى بدعم عربي كامل، معلنًا عزمه زيارة جنوب لبنان، الثلاثاء، للاطلاع على الأوضاع في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.
مفاوضات مرتقبة في الولايات المتحدة
وتأتي تصريحات عون عشية اجتماع ثلاثي مرتقب غدا الثلاثاء، في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بمشاركة ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في محاولة لدفع المفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان. ومن المقرر أن يطرح الوفد العسكري اللبناني مطالب بيروت بوقف الهجمات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية.
وينص الاتفاق الإطاري، الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران/ يونيو الماضي، على مسار لنزع سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، تدعي إسرائيل أن حزب الله يواصل الاحتفاظ بسلاحه ومحاولات إعادة بناء قدراته العسكرية، وتبرر عملياتها العسكرية بضرورة منع التهديدات الأمنية، فيما يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات على الجبهة اللبنانية، وسط مساعٍ دبلوماسية لمنع مزيد من التصعيد في المنطقة.
First published: 17:44, 19.10.26

