"المحل محلك": حلاق من باقة الغربية يفتح أبوابه مجانًا للمحتاجين عشية العام الدراسي الجديد

إسلام قعدان يطلق مبادرة لمساندة الأسر مع ارتفاع مصاريف افتتاح العام الدراسي، ويؤكد: "من أعطاه الله عليه أن يعطي.. وهناك عائلات تحتاج فعلًا ولا تطلب المساعدة"

1 عرض المعرض
"المحل محلك": حلاق من باقة الغربية يفتح أبوابه مجانًا للمحتاجين عشية العام الدراسي الجديد
"المحل محلك": حلاق من باقة الغربية يفتح أبوابه مجانًا للمحتاجين عشية العام الدراسي الجديد
"المحل محلك": حلاق من باقة الغربية يفتح أبوابه مجانًا للمحتاجين عشية العام الدراسي الجديد
(فلاش 90 + وفقا للمادة 27أ)
مع اقتراب افتتاح العام الدراسي وارتفاع كلفة تجهيز الطلاب، أطلق إسلام قعدان، صاحب صالون حلاقة في باقة الغربية، مبادرة لتقديم الحلاقة مجانًا لأطفال العائلات المحتاجة، في محاولة لتخفيف ولو جزء بسيط من المصاريف المتراكمة على الأسر مع العودة إلى المدارس.
وقال قعدان، في حديث لراديو الناس، إن الفكرة جاءت بعدما لمس بنفسه وجود عائلات تجد صعوبة حتى في توفير تكلفة الحلاقة لأبنائها، خصوصًا الأسر التي تضم عددًا كبيرًا من الأطفال، إلى جانب ما تتحمله في الفترة نفسها من تكاليف الملابس والكتب والقرطاسية والطعام والمصروف المدرسي.

"هناك من يقول: الوضع لا يسمح"

إسلام قعدان: "اللي الله معطيه لازم يعطي".. مبادرة مجانية لأطفال الأسر المحتاجة
المنتصف مع محمد مجادلة
05:26
وأوضح قعدان أن المبادرة ليست مبنية على افتراض وجود الحاجة، بل على حالات واجهها داخل صالونه، مشيرًا إلى أن بعض الزبائن أخبروه بصورة مباشرة بعدم قدرتهم على دفع تكلفة الحلاقة. وقال: "صارت معي مع أكثر من شخص أعرفه، جاء للحلاقة وقال لي إن الوضع لا يسمح، فقلت له: لا مشكلة، المحل محلك ومفتوح لك بأي وقت".
وأضاف أن العديد من العائلات قد تكون بحاجة للمساعدة لكنها لا تعلن ذلك، ولذلك يحرص على أن يحصل الطفل على الخدمة دون إحراج أو كشف هوية العائلة، مؤكدًا أن من يدخل الصالون للاستفادة من المبادرة لن يعرف أحد بوضعه أو سبب حصوله على الحلاقة مجانًا.
ويشير قعدان إلى أن الضائقة تصبح أكبر لدى العائلة التي لديها 4 أو 5 أو 6 أبناء، إذ لا تتوقف المصاريف عند الحلاقة، بل تمتد إلى الملابس والأحذية والكتب والقرطاسية والطعام والمصروف اليومي.

تفاعل واسع وانضمام حلاق آخر

وحظيت المبادرة بتفاعل واسع بعد نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب قعدان، الذي قال إن العديد من الأشخاص ساهموا في نشر الإعلان وتشجيعه، كما تلقى دعمًا من عائلته وزبائنه. ولم تتوقف المبادرة عند صالونه، إذ انضم إليه حلاق آخر يعمل بالقرب منه، في خطوة يأمل قعدان أن تتوسع لتشمل مزيدًا من أصحاب المصالح.
وقال: "الواحد لازم يحس بالناس. اللي الله معطيه، لازم يعطي". وأضاف أن استقبال الأطفال ومنحهم الخدمة مجانًا ترك لديه شعورًا بالرضا، خصوصًا بعدما شاهد حجم الحاجة الحقيقية لدى بعض الأسر، قائلاً إن المبادرة جاءت "من القلب" ولا ينتظر منها مقابلًا.

العودة إلى المدرسة ليست حقيبة وكتبًا فقط

ويرى قعدان أن تفاصيل قد تبدو صغيرة بالنسبة للبعض، مثل قصة الشعر أو الملابس الجديدة، تحمل أهمية كبيرة بالنسبة للطفل مع عودته إلى المدرسة، في ظل المقارنات التي تجري بين الأطفال وبين زملائهم. وأوضح أن الطفل ينظر إلى ما يرتديه زملاؤه وأين يحلقون وكيف يستعدون للمدرسة، ولذلك فإن عدم قدرة أسرته على توفير هذه الاحتياجات قد تؤثر عليه، حتى إن كانت الحلاقة في نظر الآخرين مجرد مصروف بسيط.

دعوة لأصحاب المصالح: كل شخص يستطيع المساعدة بطريقته

ووجّه قعدان دعوة إلى أصحاب المصالح المختلفة للمشاركة في مبادرات مشابهة، وعدم حصر فكرة المساعدة في الحلاقة أو موسم المدارس فقط. وقال إن صاحب المكتبة يمكنه المساعدة بالكتب والقرطاسية، وصاحب متجر الملابس أو الأحذية يستطيع تقديم ما يقدر عليه، كما يمكن لأصحاب محلات الطعام وغيرهم المساهمة كل بحسب مجال عمله وإمكاناته.
وأضاف أنه يطبق الفكرة كذلك خلال فترة الأعياد، عندما تواجه بعض الأسر صعوبة في توفير احتياجات أطفالها، مختصرًا رسالته بالقول: "أي حدا بيقدر يساعد.. لما الله يعطيك لازم تعطي".
وتأتي المبادرة ضمن سلسلة تحركات مجتمعية تشهدها بلدات عربية مع اقتراب العام الدراسي، في وقت تشكل فيه تكاليف العودة إلى المدارس عبئًا متزايدًا على الأسر، خصوصًا العائلات محدودة الدخل والكبيرة، لتتحول مبادرات فردية بسيطة إلى وسيلة للتكافل وحفظ كرامة العائلات والأطفال بعيدًا عن الإحراج.