أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق تطبيق مجموعة واسعة من العقوبات والقيود التجارية والرسوم الجمركية المرتبطة بروسيا، قبل أيام من موعد دخولها حيز التنفيذ، بموجب قانون وقّعه الشهر الماضي.
وبرّر ترامب قراره باعتبارات تتعلق بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة، مؤكدًا أنه قدّم إلى الكونغرس شهادة رسمية تفيد بأن منح الإعفاء في المرحلة الحالية يخدم تلك المصالح.
وكانت العقوبات الجديدة قد أُقرّت ضمن "قانون غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026"، الذي وقّعه ترامب في منتصف أيلول الماضي، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو والحد من قدرتها على تمويل الحرب في أوكرانيا.
وينص التشريع على فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 100% على السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من أكبر خمس دول تستورد النفط الخام أو الغاز الروسيين، إلى جانب دول أخرى تواصل شراء مصادر الطاقة الروسية أو تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات.
وجاء القرار الأميركي في ظل مؤشرات على تقارب مواقف ترامب مع روسيا، بالتزامن مع انتقاداته العلنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي شملت التشكيك في قيادته والتلميح إلى الحاجة لتغيير القيادة في أوكرانيا.
وكانت دول تعتمد على واردات الطاقة الروسية، من بينها الهند، قد أعربت عن مخاوفها من التداعيات الاقتصادية المحتملة للعقوبات الجديدة، ولا سيما الرسوم الجمركية المرتفعة التي كان من المقرر فرضها.
ويثير قرار تعليق العقوبات تساؤلات بشأن مستقبل الضغوط الاقتصادية الأميركية على موسكو، وانعكاساته المحتملة على مسار الحرب في أوكرانيا والعلاقات بين واشنطن وحلفائها.


