السيسي يدعو البرلمان لتفويض الدفاع عن السعودية ويؤكد: عام 2030 نهاية ولايتي الرئاسية

أكد الرئيس المصري أن بلاده مستعدة لاتخاذ أي إجراء لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لما تطلبه القيادة السعودية، ممثلة بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان

1 عرض المعرض
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
(تصوير: الرئاسة المصرية)
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، استعداد بلاده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، داعيًا البرلمان المصري إلى عقد جلسة طارئة لمنحه التفويض المطلوب لأي تحرك بهذا الشأن، بالتزامن مع تأكيده أن عام 2030 سيشكّل نهاية فترة رئاسته لمصر، وأن هذا القرار محسوم ولا مجال لإعادة النقاش بشأنه.
وجاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته في حفل تخرّج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية، حيث تناول التطورات الإقليمية وأمن دول الخليج، إلى جانب مستقبل الحكم في مصر وأولويات المرحلة المقبلة.
السيسي: مصر مستعدة للدفاع عن السعودية والخليج
وأكد الرئيس المصري أن بلاده مستعدة لاتخاذ أي إجراء لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لما تطلبه القيادة السعودية، ممثلة بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وشدد على أن التحرك المصري سيكون دفاعيًا، مؤكدًا أن مصر لا تسعى إلى خوض حرب هجومية أو مهاجمة أي طرف، وإنما إلى الدفاع عن السعودية وحماية أمنها وسيادتها.
ودعا السيسي مجلس النواب إلى الانعقاد في جلسة طارئة، موضحًا أن الإجراءات المتعلقة بالدفاع عن المملكة تتطلب موافقة البرلمان والتفويض اللازم وفق الإجراءات الدستورية.
كما أكد وقوف مصر بقوة إلى جانب دول الخليج، واستعدادها لتقديم الدعم اللازم لحماية أراضيها وأمنها، مشددًا على أن القاهرة لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام أي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، فيما لم يُعلن عن اتخاذ قرار مصري بإرسال قوات أو تنفيذ تحرك عسكري محدد.

2030 نهاية الولاية الرئاسية
وفي الشأن الداخلي، حسم السيسي الجدل بشأن مستقبله السياسي، مؤكدًا أن عام 2030 سيكون نهاية فترة رئاسته للدولة المصرية، وأن هذا الأمر محسوم تمامًا.
وشدد على تمسكه بالدستور المصري، مؤكدًا أن أحكامه لن تُمس، في موقف يأتي بعد تداول نقاشات بشأن احتمال إجراء تعديلات دستورية تتيح له الترشح لولاية إضافية.
وأوضح الرئيس المصري أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز مؤسسات الدولة وإعداد كوادر وطنية مؤهلة لتولي المسؤوليات في مختلف القطاعات، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة.
وقال السيسي إن واجبه يتمثل في الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة، مشددًا على أهمية بناء مؤسسات قوية وقادرة على مواصلة العمل وتحمل المسؤولية.
كما أكد أن القوات المسلحة تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أهمية التماسك الوطني والوعي المجتمعي في الحفاظ على استقرار البلاد.
وكان السيسي قد أكد، الأربعاء الماضي، أن الدستور المصري "لن يمسه أحد"، في تصريحات فُسّرت على أنها استبعاد لإجراء تعديلات تتيح تمديد بقائه في السلطة.
وبموجب الأحكام الدستورية الحالية، تنتهي الولاية الرئاسية الثالثة للسيسي عام 2030، ولا يحق له الترشح لولاية جديدة وفق القيود القائمة على عدد الولايات الرئاسية.
وتجمع تصريحات السيسي بين تأكيد استعداد مصر للقيام بدور دفاعي في حماية أمن السعودية ودول الخليج، وبين إعلان موقف واضح بشأن انتهاء ولايته الرئاسية، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متزايدة.