"ضربه وشتَمه بألفاظ نابية" | هنا موعد تروي تفاصيل الاعتداء على ابنها من قبل مفتش بلدية حيفا

في حديث لراديو الناس، روت هنا موعد، والدة الفتى، تفاصيل ما جرى مع ابنها، مؤكدة أن الحادثة بدأت عندما كان برفقة أصدقائه على شاطئ حيفا.

هنا موعد: "ابني تعرض للضرب والإهانة أمام أصدقائه"
المنتصف مع فرات نصار
08:15
أثار مقطع فيديو يوثق الاعتداء على فتى عربي يبلغ من العمر 15 عاماً على شاطئ مدينة حيفا موجة واسعة من الغضب والاستنكار، بعد أن أظهر توثيق الحادثة تعرضه للضرب والإهانة من قبل مفتشين تابعين لبلدية حيفا، قبل أن يتم اعتقاله ونقله للتحقيق. وأكدت عائلة الفتى أن ابنها تعرض لاعتداء جسدي ولفظي رغم كونه قاصراً، فيما لا يزال المفتش الذي ظهر في التوثيق يواصل عمله بصورة اعتيادية، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات والمطالبات بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة.
الاعتداء على فتى في شاطئ حيفا
وفي وقت لاحق من مساء اليوم، أفرجت الشرطة عن الفتى عز الدين موعد بكفالة مالية قدرها 7 آلاف شيكل.
إطلاق سراح الفتى عزالدين موعد من حيفا
والدة الفتى: "كان نائماً على الشاطئ ثم انهالوا عليه بالضرب" وفي حديث لراديو الناس، روت هنا موعد، والدة الفتى، تفاصيل ما جرى مع ابنها، مؤكدة أن الحادثة بدأت عندما كان برفقة أصدقائه على شاطئ حيفا. وقالت إن ابنها كان نائماً على الشاطئ قبل أن يتوجه إليه أحد المفتشين ويطلب منه مغادرة المكان، مشيرة إلى أن ابنها لم يفهم سبب الطلب وسأل عما إذا كان قد ارتكب مخالفة. وأضافت أن المفتش بدأ بالتعامل معه بعنف، وفق روايتها، ووجه له الصفعات والشتائم أمام أصدقائه ورواد الشاطئ. وقالت: "ابني عمره 15 عاماً فقط، ومع ذلك تعرض للضرب والإهانة وكأنه مجرم خطير. الفيديو واضح ويظهر أنه لم يعتدِ على أحد، بل كان هو من تعرض للاعتداء".
جعفر فرح: "هذه ليست الحادثة الأولى ومفتشو بلدية حيفا يتصرفون وكأنهم فوق القانون"
المنتصف مع فرات نصار
07:41
وأكدت أن عناصر الشرطة الذين تواجدوا في المكان لم يتدخلوا لمنع الاعتداء، بل شارك بعضهم في التعامل العنيف معه، على حد قولها.
"خنقوه أمامي" وتحدثت الأم عن اللحظات التي وصلت فيها إلى المكان، مشيرة إلى أنها شاهدت مجموعة من الأشخاص يحيطون بابنها ويقيدونه بالقوة. وقالت: "وصلت ورأيت أربعة أو خمسة أشخاص يمسكون به. كانوا يخنقونه أمامي رغم أنه قاصر. حاولت الاقتراب منه فتم دفعي أيضاً". وأضافت أن ابنها تعرض لإهانة كبيرة أمام أصدقائه والجمهور الموجود على الشاطئ، معتبرة أن ما حدث تجاوز حدود تطبيق القانون وتحول إلى اعتداء على طفل.
1 عرض المعرض
الاعتداء على فتى في حيفا
الاعتداء على فتى في حيفا
الاعتداء على فتى في حيفا
(وفق البند 27 أ)
اتهامات بالعنصرية وربطت والدة الفتى بين الحادثة وبين ما وصفته بتصاعد مظاهر العنصرية ضد المواطنين العرب في حيفا خلال السنوات الأخيرة. وقالت إنها ولدت وترعرعت في المدينة ولم تشهد في السابق مثل هذه التصرفات، مضيفة: "اليوم نشعر أن العنصرية ازدادت بشكل كبير، وطريقة التعامل مع المواطنين العرب أصبحت مختلفة ومقلقة".
وأكدت أن العائلة تعتزم مواصلة الإجراءات القانونية ومتابعة القضية أمام الجهات المختصة.
جعفر فرح: هذه ليست الحادثة الأولى من جانبه، قال مدير مركز "مساواة" الحقوقي، جعفر فرح، إن المركز تواصل مع رئيس بلدية حيفا وأعضاء المجلس البلدي فور وصول التوثيق المصور، مؤكداً أن الحديث يدور عن مفتشين تابعين للبلدية وليس عن أفراد شرطة. وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي ترد فيها شكاوى مشابهة تتعلق بطريقة تعامل مفتشي البلدية مع المواطنين العرب، مشيراً إلى أن المركز وثق حالات أخرى خلال الفترة الماضية. وأضاف أن بلدية حيفا أبلغته بأن القضية "قيد الفحص"، لكنه شدد على أن الاكتفاء بهذا الرد لم يعد كافياً في ظل تكرار الحوادث.
مطالب بتحقيق ومحاسبة ودعا فرح إلى فتح تحقيق شامل في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن مفتشي البلدية لا يملكون صلاحيات مطلقة لاستخدام القوة أو تنفيذ الاعتقالات كما يفعل أفراد الشرطة. وأشار إلى وجود فراغ رقابي فيما يتعلق بمحاسبة مفتشي البلديات مقارنة بآليات التحقيق المتاحة ضد أفراد الشرطة، معتبراً أن ذلك يفرض على البلدية والمستشارة القضائية التدخل بصورة عاجلة لتوضيح الصلاحيات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما دعا المواطنين إلى توثيق أي حادثة مشابهة، مؤكداً أن التوثيق المصور يشكل أداة مهمة في كشف الانتهاكات ومتابعتها قانونياً.
الشرطة: الاعتقال جاء بعد الاشتباه بالاعتداء على موظفين في المقابل، أفادت الشرطة بأن الفتى اعتُقل للاشتباه باعتدائه على موظفين خلال التعامل مع شجار على شاطئ حيفا، مشيرة إلى أنه خضع للتحقيق قبل اتخاذ قرار بإطلاق سراحه بشروط. إلا أن العائلة ومؤسسات حقوقية تؤكد أن التوثيق المصور يطرح تساؤلات جدية حول طريقة التعامل مع الفتى، وتطالب بإجراء تحقيق مستقل في سلوك المفتشين والجهات التي شاركت في الحادثة. وتواصل القضية إثارة ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة عندما يتعلق الأمر بقاصرين.
First published: 13:52, 31.05.26