في خطوة مفاجئة تثير العديد من علامات الاستفهام قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر، أقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم على إلغاء حجوزات آلاف الغرف الفندقية التي كانت مخصصة لاستضافة جماهير ومسؤولي بطولة كأس العالم في عدد من المدن الأمريكية، وعلى رأسها فيلادلفيا.
ووفقًا لما أعلنته جمعية فنادق فيلادلفيا الكبرى، فقد تم إلغاء نحو 2000 غرفة فندقية من أصل ما يقارب 10,000 غرفة كانت محجوزة مسبقًا لصالح البطولة، في قرار مفاجئ لم تُكشف أسبابه حتى الآن. وأكد رئيس الجمعية، إد غروز، أن معظم الإلغاءات تركزت في أربعة فنادق رئيسية بوسط المدينة، مشيرًا إلى أن “فيفا” تصرّف ضمن بنود التعاقد دون أن يترتب على ذلك أي عقوبات.
وأضاف غروز أن تداعيات القرار لا تقتصر على فيلادلفيا وحدها، بل تمتد إلى مدن أمريكية أخرى مستضيفة لمباريات البطولة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن التخطيط اللوجستي وحجم الطلب الفعلي على الإقامة خلال الحدث.
ورغم حالة الغموض، حاولت الجهات الفندقية التقليل من حجم التأثير، حيث أوضح غروز أن الغرف الملغاة ستُعاد إلى السوق، ما يمنح الجماهير فرصة أفضل للحصول على إقامة. وقال: “قد لا نكون سعداء بهذا القرار، لكنه ليس نهاية العالم. هذه الغرف ستُباع مجددًا للمشجعين القادمين”.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من تقارير مماثلة في مكسيكو سيتي، حيث تم إلغاء نحو 40% من حجوزات الفنادق المرتبطة بالمونديال، بحسب ما نقلته صحيفة “إل فينانسيرو” عن ألبرتو ألباران ليفا، ما يعزز حالة الغموض حول استراتيجية “فيفا” التنظيمية في المرحلة الحالية.
وبين تساؤلات بلا إجابات واضحة، وترقب لردود فعل السوق والجماهير، يبقى هذا القرار واحدًا من أبرز الملفات الساخنة في كواليس مونديال يُنتظر أن يكون استثنائيًا على كافة المستويات.


