يُلقي الصراع المتصاعد في إيران بظلاله على استعدادات كأس العالم 2026، مع تزايد التساؤلات حول ما إذا كان المنتخب الإيراني سيتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في النهائيات، رغم تأهله رسميًا ضمن ثمانية منتخبات آسيوية ضمنت مقاعدها في البطولة.
تصريحات رسمية تفتح باب الشكوك
رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج أقرّ بصعوبة المشهد، قائلًا في تصريحات صحفية إن “ما حدث ويحدث يجعل من غير المرجح التفكير في المشاركة بكأس العالم”، مضيفًا أن القرار النهائي بشأن المشاركة سيبقى بيد القيادات الرياضية في البلاد.
وتأتي هذه التصريحات قبل أشهر قليلة من الموعد المقرر لانطلاق مشوار المنتخب الإيراني في البطولة، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ تنظيمي معقد في حال استمرار التصعيد.
مجموعة قوية على الأراضي الأميركية
أسفرت قرعة دور المجموعات عن وقوع إيران في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومن المقرر أن تُقام مباريات إيران الثلاث في الولايات المتحدة، بينها مواجهتان على ملعب صوفي في كاليفورنيا، وأخرى في سياتل.
وفي حال تأهل المنتخب الإيراني إلى الدور التالي، قد يواجه المنتخب الأميركي في دالاس، وفقًا لسيناريوهات ترتيب المجموعات.
فيفا يراقب التطورات
في المقابل، يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم التطورات عن كثب، خصوصًا أن نسخة 2026 ستُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وأكد الأمين العام للاتحاد أن الهدف الأساسي يبقى تنظيم بطولة آمنة بمشاركة جميع المنتخبات، مشيرًا إلى أن من المبكر التعليق على أي قرارات محتملة.
معسكر الإعداد في مهب الريح
وكان من المخطط أن يقيم المنتخب الإيراني معسكره في ولاية أريزونا الأميركية طوال فترة البطولة، إلا أن هذه الترتيبات باتت مهددة في ظل الغموض السياسي والأمني المحيط بالملف.
كرة القدم بين الرياضة والسياسة
تعكس هذه التطورات مجددًا مدى تأثر الرياضة بالأوضاع السياسية والأمنية، إذ تجد كرة القدم نفسها أمام تحديات تتجاوز حدود المنافسة داخل الملعب. وبين الاستعدادات الفنية والحسابات الدبلوماسية، يبقى مصير مشاركة إيران في مونديال 2026 معلقًا بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.


