إيران تضع شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز:"الضغوط لا تجدي"

وضعت إيران شروطًا لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط وساطة قطرية لاستعادة حرية الملاحة، فيما لا تتجاوز حركة السفن حاليًا 5% إلى 15% من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب.

تعمل إيران على بلورة قائمة شروط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة أوسع، في وقت تكثف فيه قطر ودول أخرى جهود الوساطة لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري الإستراتيجي، الذي لا تزال حركة السفن فيه عند مستويات متدنية للغاية.
وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب قبل نحو 6 أشهر، إلا أن حركة الملاحة تقلصت بصورة حادة منذ ذلك الحين، وتشير تقديرات خدمات تتبع السفن إلى أنها لا تتجاوز حاليًا 5% إلى 15% من مستواها المعتاد.
وقال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه شدد خلال محادثات أجراها مع القيادة الإيرانية في طهران على أهمية إعادة حرية الملاحة في المضيق إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات مع رئيس الوزراء القطري بأنها "إبداعية"، داعيًا الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية والعودة إلى المفاوضات.
وقال عراقجي: "إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة، لكنها تعتمد على فهم الولايات المتحدة لحقيقة بسيطة واحدة: الضغط لا يجدي".
شروط إيرانية وممر بحري مع عُمان
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن طهران تعمل على إعداد قائمة شروط لإعادة فتح المضيق، مشيرًا إلى التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن إنشاء ممر ملاحي يمر جزء منه في المياه العُمانية والجزء الآخر في المياه الإيرانية.
وبحسب رضائي، فإنه في حال موافقة الولايات المتحدة على الشروط الإيرانية، ستتمكن السفن من العبور عبر قناة مركزية يجري تحديدها مسبقًا.
وكانت المطالب الإيرانية السابقة قد شملت رفع القيود الأميركية المفروضة على موانئها، ودفع تعويضات ورفع العقوبات. ولم يتضح بعد ما إذا كانت طهران ستعدل هذه المطالب بما قد يسمح بالتوصل إلى تفاهم مع واشنطن.
إيران تهاجم العقوبات الأميركية
وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، أدانت إيران العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة، ووصفتها بأنها "إرهاب دولة"، معتبرة أن الدول الأخرى ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تطبيقها.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذرت دولًا حول العالم من مواصلة العلاقات التجارية مع إيران، ملوحة بفرض عقوبات ثانوية عليها.
وأكد البيت الأبيض أن حملة الضغط الاقتصادي على طهران ستستمر إلى أن تقرر الدخول في مفاوضات "جدية"، فيما كرر ترامب أن الولايات المتحدة لا تجري حاليًا محادثات مع إيران.
حركة الملاحة لا تزال محدودة
من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية أزالت ألغامًا بحرية من المضيق، وإن الممرات الدولية باتت مفتوحة أمام الملاحة.
وبحسب كوبر، ساعدت القوات الأميركية خلال الأشهر الماضية نحو 1,500 سفينة تجارية تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط الخام على عبور المضيق.
لكن شركات كثيرة لا تزال تتجنب المرور بسبب التهديدات الإيرانية. وأظهرت بيانات أولية أن 7 سفن شحن فقط عبرت المضيق الخميس، مقابل 17 سفينة الأربعاء، بينما بلغ المتوسط خلال الأيام العشرة السابقة نحو 15 سفينة يوميًا.
وتعمل دول الخليج المنتجة للطاقة، بالتوازي، على تقليص اعتمادها على مضيق هرمز عبر استثمارات بمليارات الدولارات في خطوط أنابيب وموانئ بديلة، فيما يجري تحويل جزء من التجارة إلى موانئ سعودية على البحر الأحمر وموانئ على الساحل الشرقي للإمارات.