كشف اتحاد الإنترنت الإسرائيلي وجمعية "عالِم" أن نحو واحد من كل خمسة مراهقين في إسرائيل يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي كشريك عاطفي، في ظاهرة وصفها القائمون على الدراسة بأنها "إشارة تحذير حمراء" على المستوى الاجتماعي والأسري.
وأظهرت نتائج الدراسة، التي أُجريت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 وشملت 502 مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما، أن 18% من المشاركين خاضوا تفاعلات عاطفية أو رومانسية مع روبوتات دردشة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وبيّنت المعطيات أن 55% من المشاركين استخدموا تطبيقات الذكاء الاصطناعي كـ"صديق أو صديقة"، فيما قال 49% إنهم توجهوا إليها للحصول على دعم أو استشارة عاطفية. كما أشار 52% إلى أنهم فضلوا، ولو مرة واحدة على الأقل، التحدث عن مشاعرهم مع روبوت دردشة بدلا من شخص حقيقي.
وأظهرت الدراسة فروقا بين الفتيات والفتيان في أنماط الاستخدام، إذ تميل الفتيات أكثر لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمشاركة العاطفية وطلب النصائح، بينما يستخدمها الفتيان بشكل أكبر في سياقات رومانسية. وذكرت 59% من الفتيات أنهن استخدمن الدردشة للحصول على دعم عاطفي، مقابل 36% من الفتيان.
وفي المقابل، قال 51% من الفتيان الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي كشريك عاطفي إن التجربة كانت "مفيدة" بالنسبة لهم، مقارنة بـ39% من الفتيات.
ونقل البيان الصادر عن اتحاد الإنترنت الإسرائيلي وجمعية "عالِم" أن روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي "تحولت بالنسبة لكثير من المراهقين إلى بديل عن التواصل الإنساني"، مضيفا أن دوافع اللجوء إليها ترتبط بالشعور بالخصوصية وغياب الأحكام المسبقة وإمكانية التحدث بحرية.
وأشار التقرير إلى أن 39% من المشاركين قالوا إن التحدث مع الذكاء الاصطناعي يقلل من الخوف من الانتقاد أو الأحكام الاجتماعية، فيما ذكر ربع المشاركين أن هذه المحادثات ساعدتهم في التخفيف من الشعور بالوحدة.
وفي المقابل، حذرت الدراسة من تداعيات نفسية واجتماعية مقلقة، إذ أفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شعروا بالإحباط بعد استخدام هذه التطبيقات، بينما قال نحو ثلثهم إنهم اختبروا مشاعر وحدة أو حزن.


