أمطار غزيرة وبَرَد في آب: تحذيرات من فيضانات ليل السبت–الأحد

يُعد توقيت هذه الأمطار غير اعتيادي، إذ إن أول هطول مطري ملموس للموسم لا يصل عادة قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول، وفي بعض السنوات يتأخر أكثر من ذلك

|
2 عرض المعرض
أمطار غزيرة وبَرَد
أمطار غزيرة وبَرَد
توقعات بأمطار غزيرة وبَرَد
( Flash90)
تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أن تشهد البلاد، ليل السبت–الأحد وصباح الأحد، حالة جوية استثنائية ونادرة بالنسبة لفصل الصيف، تترافق مع أمطار قد تكون غزيرة أحيانًا وعواصف رعدية وبرق، وسط تحذيرات من حدوث فيضانات، فيما يُتوقع تساقط البَرَد في منطقة الساحل الشمالي وحيفا والشارون.
وقال مدير مصلحة الأرصاد الجوية، الدكتور أمير غيفعاتي، إن الأمطار يُتوقع أن تتركز بشكل أساسي في مناطق الساحل الشمالي والأوسط، محذرًا من أنها “قد تتسبب بفيضانات بسبب غزارتها”.
ويُعد توقيت هذه الأمطار غير اعتيادي، إذ إن أول هطول مطري ملموس للموسم لا يصل عادة قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول، وفي بعض السنوات يتأخر أكثر من ذلك. وأوضح غيفعاتي أن هطول الأمطار في وقت مبكر يستدعي استعدادًا خاصًا من السلطات، بسبب تراكم الغبار وأوراق الأشجار ومخلفات فصل الصيف، والتي قد تؤثر في كفاءة شبكات تصريف المياه داخل المدن.
أمطار غزيرة وعواصف رعدية وبَرَد
ومن المتوقع أن يكون الطقس الليلة غائمًا جزئيًا، مع احتمال تشكل ضباب كثيف وانخفاض مدى الرؤية في شمال غرب النقب. أما غدًا الجمعة، فيكون الطقس صافيًا عمومًا، مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة، خصوصًا في المناطق الجبلية والداخلية، وتراجع وطأة الأحمال الحرارية.
ولا يُتوقع تغير ملموس على درجات الحرارة خلال نهار السبت، مع احتمال هطول رذاذ في ساعات الصباح شمالي البلاد. لكن التغير الأبرز يبدأ خلال ساعات الليل، حيث يُتوقع هطول أمطار في مناطق الشمال والوسط، مصحوبة بعواصف رعدية متفرقة، وسط مخاوف من حدوث فيضانات على امتداد السهل الساحلي.
وقد تستمر الأمطار صباح الأحد من شمال البلاد وحتى شمال النقب، مع احتمال استمرار العواصف الرعدية المتفرقة في الشمال حتى ساعات الظهر. كما يُتوقع انخفاض ملموس في درجات الحرارة لتصبح دون معدلاتها الموسمية، خصوصًا في الجبال والمناطق الداخلية.
أما الاثنين، فيُتوقع أن يكون الطقس غائمًا جزئيًا، مع احتمال هطول رذاذ صباحًا على امتداد الساحل، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، مع بقائها أقل قليلًا من المعدل الموسمي.
2 عرض المعرض
أمطار آب في القدس
أمطار آب في القدس
أمطار آب في القدس
( Flash90)
نحو 30 ملم من الأمطار.. وتحذيرات من الفيضانات
وفي ظل التوقعات، بدأت سلطات تصريف المياه والأنهار الاستعداد للحالة الجوية المرتقبة. وقال المدير العام لسلطة تصريف المياه وأنهار اليركون، أريك ليبوفيتش، إن شبكة تصريف حضرية جيدة قادرة عادة على التعامل مع كميات تتراوح بين 25 و30 ملم من الأمطار خلال ساعة واحدة، فيما قد تؤدي كميات تتجاوز ذلك إلى حدوث فيضانات.
وأشار إلى أن التوقعات الحالية تتحدث عن هطول نحو 30 ملم من الأمطار في منطقة السهل الساحلي، وهي كمية تقترب من الحد الأقصى لقدرة شبكات التصريف، ما يرفع احتمالات حدوث فيضانات في حال هطلت خلال فترة زمنية قصيرة.
وأكد ليبوفيتش أن التعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة يتطلب حلولًا استراتيجية طويلة الأمد وليس استعدادات ظرفية فقط، مشيرًا إلى وجود مشاريع لتطوير شبكات التصريف لم تُستكمل أو لم تُموّل بعد.
وأوضح أن وزارة الزراعة تخصص سنويًا نحو 75 مليون شيكل لجميع سلطات تصريف المياه الـ11 في البلاد، في حين قد تصل تكلفة مشروع واحد إلى نحو 100 مليون شيكل، معتبرًا أن ذلك يعكس فجوة كبيرة بين حجم الميزانيات والاحتياجات الفعلية.
“إسرائيل بحاجة إلى خطة وطنية”
ودعا ليبوفيتش إلى التعامل مع تغير المناخ ومخاطر السيول والفيضانات باعتبارها أزمة وطنية تتطلب استجابة حكومية شاملة وتخصيص الميزانيات اللازمة.
بدورها، قالت أورلي بابيتسكي، مديرة القسم الاقتصادي والمرونة المناخية في جمعية “آدم طيفع ودين”، إن مصلحة الأرصاد الجوية كانت قد حذرت منذ يوليو/تموز من أحداث جوية متطرفة متوقعة، معتبرة أن الاستعدادات الحكومية لم تكن كافية.
وأضافت أن “إسرائيل بحاجة إلى خطة وطنية ملزمة ومموّلة لمواجهة الفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، ضمن استعداد أوسع لأزمة المناخ”، مشيرة إلى أهمية تطوير حلول لإدارة مياه الأمطار بما يساهم في الحد من الفيضانات وفي الوقت ذاته تغذية خزانات المياه الجوفية.
“الطقس يخرج عن أنماطه المعتادة”
وفي حديثه عن خلفية الظواهر الجوية الأخيرة، قال غيفعاتي إن عام 2026 يشهد أنماطًا جوية غير اعتيادية في مناطق مختلفة من العالم، بين موجات حر شديدة في أوروبا وأمطار صيفية غير مألوفة في الشرق الأوسط.
وربط غيفعاتي هذه التقلبات بظاهرة وصفها بـ“سوبر إل نينيو”، موضحًا أن ارتفاع حرارة مياه المحيطات يؤثر في حركة الغلاف الجوي وأنماط الطقس على نطاق واسع.
وأضاف أن أنماط الطقس تشهد تغيرات لافتة، إذ تتلقى مناطق في الشرق الأوسط أمطارًا خلال فصل الصيف، في حين تعاني أجزاء من أوروبا، التي يُفترض أن تكون أكثر اعتدالًا ورطوبة، من موجات حر وجفاف.
وحذّر من أن هذه التغيرات قد لا تكون عابرة، قائلًا إن عام 2026 يشهد ظروفًا جوية استثنائية، وإن أنماطًا مشابهة قد تستمر خلال عام 2027.