قبيل لقاء نتنياهو وترامب: تباين في الرسائل بشأن إيران وسط استمرار الجمود العسكري والدبلوماسي

 أدلى ترامب بتصريحات قلّل فيها من أهمية منشأة "هار هامخوش" النووية، التي تشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى أن إيران نقلت إليها أجهزة طرد مركزي

2 عرض المعرض
لقاء نتنياهو وترامب
لقاء نتنياهو وترامب
لقاء نتنياهو وترامب
(לע"מ)
تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة مع إيران، وتباين التقديرات بشأن مستقبل التصعيد، بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران.
وقبيل الاجتماع، أدلى ترامب بتصريحات قلّل فيها من أهمية منشأة "هار هامخوش" النووية، التي تشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى أن إيران نقلت إليها أجهزة طرد مركزي. وقال في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" إنه لا يحتاج إلى إبلاغ من نتنياهو بشأن ما يجري داخل إيران، مؤكداً أنه "يعرف تماماً ما يحدث هناك"، وأضاف أنه قادر على استهداف بنى تحتية إيرانية، لكنه يفضّل تجنّب ذلك في هذه المرحلة.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن نتنياهو يسعى خلال زيارته إلى عرض معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بإعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية وتطورات برنامجها النووي، في محاولة لدفع الإدارة الأمريكية نحو موقف أكثر تشدداً، فيما تشير تقديرات نقلتها شبكة CNN إلى أن ترامب لا يُبدي رغبة في الانخراط بحرب شاملة جديدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.
2 عرض المعرض
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
الجيش الأمريكي يعلن رفع الحصار البحري عن إيران
ترامب يقلّل من أهمية منشأة نووية إيرانية قبل لقائه نتنياهو
(ai)
كما أفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن البيت الأبيض أبدى انزعاجاً من محاولات إسرائيلية لتسريع ترتيب اللقاء عبر تسريبات إعلامية، في حين يرى مسؤولون أمريكيون أن ترامب يدرك أهمية دعمه السياسي لنتنياهو مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، الأمر الذي يمنحه هامش تأثير إضافياً في العلاقة بين الجانبين.
وفي الملف الإيراني، يواصل ترامب التأكيد أن الضغوط العسكرية دفعت طهران إلى طلب استئناف المفاوضات، وهو ما تنفيه إيران، التي لم تُظهر حتى الآن مؤشرات على استعدادها لتقديم تنازلات جديدة أو الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
ورغم تهديدات أمريكية متكررة خلال الأسابيع الماضية بتوسيع الضربات ضد أهداف إيرانية، بينها منشآت وبنى تحتية استراتيجية، فإن الإدارة الأمريكية امتنعت عن تنفيذ تصعيد واسع، وسط تقارير تحدثت عن تحذيرات داخلية بشأن استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض وبعض الذخائر الحيوية.
وشهدت الأشهر الماضية سلسلة من التطورات العسكرية والدبلوماسية، شملت إعلان وقف إطلاق نار، وجولات تفاوض متقطعة، وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وتخفيف بعض العقوبات، إلى جانب تجدد الضربات المتبادلة في يوليو/تموز، قبل أن تدخل المواجهة في هدنة غير مستقرة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل 18 عسكرياً أمريكياً وإصابة 624 آخرين، فيما قُدّرت كلفة العمليات العسكرية بنحو 37.5 مليار دولار، بينما لا تزال الأزمة بين واشنطن وطهران تراوح مكانها، في ظل غياب أي مؤشرات على تسوية سياسية قريبة أو اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.