صفارات الإنذار لم توقفها: هكذا أنقذت فاطمة حياة مسن أثناء خروجه من الكنيس

ومع وصول طاقم العناية المكثفة، الذي ضم المسعفة فاطمة حزبون، والمسعف مصطفى شحادة، والمسعف عامر فرعتاوي، استُكملت عمليات الإنعاش المتقدمة، بما في ذلك استخدام جهاز الصدمات الكهربائية عدة مرات. 

|
1 عرض المعرض
الطاقم مع المريض
الطاقم مع المريض
الطاقم مع المريض
(نجمة داوود الحمراء)
في لحظات امتزج فيها الخطر بالأمل، نجا مسن (74 عامًا) من مدينة كريات يام من الموت، بعد إصابته بتوقف مفاجئ في القلب، بينما كانت صفارات الإنذار تدوي في الخلفية جراء إطلاق صواريخ من لبنان.
بداية الأزمة داخل المنزل وقعت الحادثة خلال الحرب الأخيرة، حين شعر الرجل بوعكةة مفاجئة أثناء وجوده في الكنيس، قبل أن يتمكن بصعوبة من العودة إلى منزله. ومع تدهور حالته، توجه إلى جيرانه طلبًا للمساعدة، ليبادر أحدهم فورًا بالاتصال بخدمة الطوارئ التابعة لنجمة داوود الحمراء،حيث تلقى إرشادات فورية من المسعف شلومي فيلو حول كيفية التعامل مع الحالة حتى وصول الطواقم الطبية.
سباق مع الزمن لإنقاذ الحياة وخلال دقائق الانتظار، تدهورت حالة الرجل ودخل في توقف قلبي، ما استدعى بدء عمليات إنعاش فورية بإرشاد هاتفي. وأوضح شلومي فيلو، المسعف في مركز الطوارئ، أن "حالات توقف القلب تتطلب استجابة سريعة، إذ يمكن لعمليات الإنعاش المبكرة أن تُحدث الفارق بين الحياة والموت".
إنقاذ تحت القصف ومع وصول طاقم العناية المكثفة، الذي ضم المسعفة فاطمة حزبون، والمسعف مصطفى شحادة، والمسعف عامر فرعتاوي، استُكملت عمليات الإنعاش المتقدمة، بما في ذلك استخدام جهاز الصدمات الكهربائية عدة مرات. ورغم دوي صفارات الإنذار والانفجارات في محيط المكان، واصل الطاقم عمله دون تردد. وقالت المسعفة فاطمة حزبان: “طلبت من الموجودين الدخول إلى المكان الآمن، لكننا بقينا لإنقاذ المريض لم تكن صفارات الإنذار تعنينا، كل ما كنا ننتظره هو عودة النبض”. وبعد جهود مكثفة، نجح الطاقم في إعادة النبض للمصاب، قبل نقله بسرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
نهاية مؤثرة ولقاء امتنان وبعد فترة علاج وتعافٍ، خرج الرجل من المستشفى والتقى بطاقم الإسعاف الذي أنقذ حياته، معبرًا عن امتنانه العميق لهم. وقال: “بفضلكم أنا على قيد الحياة، لا توجد كلمات تكفي لشكركم”. وخلال اللقاء، الذي تزامن مجددًا مع صفارات إنذار في المنطقة، توجه الجميع هذه المرة إلى المكان الآمن سويًا، في مشهد وصفه الطاقم بأنه "إغلاق لدائرة بدأت في لحظات الخطر وانتهت بالحياة".
رسالة إنسانية وسط الخطر تعكس هذه الحادثة الدور الحاسم للاستجابة السريعة والإسعافات الأولية في إنقاذ الأرواح، حتى في أصعب الظروف، حيث قد تصنع دقائق قليلة الفارق بين الحياة والموت.