تظاهر مئات الحريديم، مساء الجمعة، في القدس وبيت شيمش، احتجاجًا على اعتقال عدد من المشتبهين بالمشاركة في أعمال شغب وقعت هذا الأسبوع أمام منزل نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ.
وتركزت التظاهرة في القدس أمام مركز شرطة "ليف هبيرا"، حيث حاصر المتظاهرون المركز، وحاول عدد منهم كسر بوابة المدخل بهدف اقتحام المكان، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
اعتداءات على مدنيين
وخلال التظاهرة في القدس، أفادت تقارير بأن متظاهرين اعتدوا على مدنيين من غير المشاركين في الاحتجاج. واتصل أحد المواطنين بمركز الشرطة طالبًا تدخل القوات لتفريق المتظاهرين، بعد الاعتداء على مواطنين، إلا أن موظفة المركز أجابته بأنه "لا توجد حاليًا تعليمات بالتفريق"، مضيفة أن القرار بيد القادة المسؤولين.
وأصيب أحد المواطنين بعد إسقاطه أرضًا والاعتداء عليه، فيما نقل للعلاج وهو يعاني من نزيف وإصابة في أذنه. وقال المصاب، بحسب ما نقل، إن بعض المتظاهرين ركلوه في رأسه خلال الاعتداء.
الشرطة: استخدام القوة لتفريق المتظاهرين
من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن عناصرها صدّوا مثيري الشغب أمام مركز الشرطة في القدس باستخدام القوة، وإن عملية التفريق لا تزال مستمرة. غير أن التقارير أشارت إلى استمرار تجمع المتظاهرين أمام المركز، في ظل تساؤلات حول توقيت إصدار أوامر التفريق وطريقة التعامل مع الأحداث.
وفي بيت شيمش، قالت الشرطة إن متظاهرين رشقوا الحجارة وألقوا أغراضًا باتجاه عناصرها، مشيرة إلى أن القوات استخدمت القوة ووسائل تفريق الاحتجاجات في محاولة لإنهاء التجمهر.
تمديد اعتقال معظم المشتبهين
وكانت محكمة الصلح في القدس قد بحثت، أمس الخميس، طلبات تمديد اعتقال 62 مشتبهًا تم توقيفهم بعد أعمال الشغب التي وقعت في ساحة منزل القاضي سولبرغ. ونُقل المشتبهون إلى المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة، وبسبب عددهم الكبير عُرضوا على القاضي ضمن مجموعات صغيرة ومنفصلة.
وبعد جلسة طويلة امتدت لساعات، تقرر تمديد اعتقال معظم المشتبهين. واليوم، قبلت المحكمة المركزية استئناف الشرطة، وأمرت بإبقاء 18 حريديًا كان قد تقرر الإفراج عنهم قيد الاعتقال، على أن يبقوا موقوفين حتى يوم الأحد على الأقل.
خلفية الاحتجاج: أعمال شغب أمام منزل القاضي
وتعود خلفية التظاهرات إلى أحداث وقعت قبل يومين أمام منزل القاضي سولبرغ، حيث اقتحم متظاهرون ساحة المنزل، وحطموا نوافذ في البيت، إضافة إلى زجاج مركبته وأصص نباتات وأوانٍ في المكان.
وخلال جلسة المحكمة، كُشف أن دورية شرطة كانت في المنطقة أثناء وقوع أعمال الشغب، لكنها لم تتدخل في البداية. وقال ممثل الشرطة إن عنصرَي الدورية انسحبا بسبب العدد الكبير للمتظاهرين، معتبرًا أنه "ليس منطقيًا أن يواجه شرطيان عشرات الأشخاص بمفردهما".
وفي أعقاب الكشف عن هذه التفاصيل، قالت مصادر في الشرطة إنه لا يمكن توقع أن يقف شرطيان فقط أمام نحو 60 شخصًا، مؤكدة أن عائلة سولبرغ "لم تُترك وحدها"، وأن القوة انسحبت مؤقتًا للانضمام إلى قوات إضافية قبل الدخول إلى المكان، خشية أن يؤدي التدخل الفردي إلى تصعيد خطير.
First published: 21:55, 05.06.26


