واشنطن تضغط على نتنياهو للتنديد بحصار المستوطنين لمنازل فلسطينية في قصرة

مسؤولان أمريكي وإسرائيلي: البيت الأبيض بدأ التحرك بعد اتضاح أن منزل فلسطيني أمريكي بين المنازل المحاصرة وهاكابي يصف ما يجري بأنه "عمل إرهابي" 

4 عرض المعرض
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
(فلاش 90)
تضغط الولايات المتحدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإصدار إدانة علنية للحصار الذي يفرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، في الضفة الغربية، في أزمة متواصلة منذ نحو أسبوع أثارت انتقادات أمريكية ودولية متزايدة.
وقال مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي، اليوم الجمعة، إن مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض طالبوا نتنياهو بالتنديد علنًا بما يجري، بعدما تبيّن أن أحد المنازل المحاصرة يعود إلى عائلة فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية. وحتى الآن، لم يصدر عن نتنياهو أي تعليق علني بشأن الحصار.

هاكابي يصف ما يجري بأنه "عمل إرهابي"

4 عرض المعرض
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
(فلاش 90)
جاء الضغط الأمريكي بعد موقف لافت للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بمواقفه المؤيدة للاستيطان، إذ وجّه انتقادًا شديد اللهجة للمستوطنين المشاركين في الحصار، واعتبر ما يقومون به "عملًا إرهابيًا مروّعًا"، في واحدة من أشد الإدانات الأمريكية لعنف المستوطنين خلال الفترة الأخيرة.
ويحاصر المستوطنون 3 منازل فلسطينية في أطراف قصرة منذ عدة أيام، حيث مُنع السكان من الدخول والخروج بصورة آمنة، فيما قُطعت المياه والكهرباء عن بعض المنازل. ووفق الأمم المتحدة وشهادات السكان، يوجد نحو 15 فلسطينيًا، بينهم طفلان، داخل المنازل المتضررة.
وقالت عائشة حسن، وهي من سكان أحد المنازل المحاصرة، إن الوضع لم يتغير منذ 6 أيام، وإن المستوطنين ما زالوا موجودين في محيط منزلها. وأظهرت تسجيلات مصورة مستوطنين يتجمعون قرب المنازل ويقيمون خيمة في المكان، فيما ظهر أحدهم وهو يرشق القرية بالحجارة.

الجيش يزيل خيمة للمستوطنين

4 عرض المعرض
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
(فلاش 90)
وخلال ساعات الجمعة، نصب مستوطنون خيمة جديدة قرب المنازل، قبل وصول قوات من الجيش الإسرائيلي التي قامت بتفكيكها وإزالتها. وقال الجيش في بيان إن "مدنيين إسرائيليين أقاموا خيمة في منطقة قصرة، وعمل جنود الجيش الإسرائيلي على إزالتها مع توفير الحماية للسكان المحليين"، بعد أن دفع الجيش بعشرات الجنود إلى المنطقة وتمركز في عدد من منازل البلدة.
وأظهرت تسجيلات مصورة من الأيام الماضية رجالًا يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي وهم يشاركون المستوطنين صلاة داخل إحدى الخيام التي أقيمت قرب المنازل المحاصرة، فيما أعلن الجيش أنه سيتخذ إجراءات تأديبية بحق أي جندي يثبت تورطه في مثل هذه التصرفات.

مخاوف من محاولة فرض واقع استيطاني جديد

4 عرض المعرض
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
بؤر استيطانية في الضفة الغربية
(فلاش 90)
وتقول منظمات حقوقية إن ما يجري في قصرة وجالود المجاورة لا يقتصر على مواجهة محلية، بل يأتي ضمن محاولات للسيطرة على مزيد من الأراضي وربط بؤر استيطانية تقع جنوب المنطقة بمستوطنات أكبر إلى الغرب، الأمر الذي يزيد الضغط على التجمعات الفلسطينية ويقلص مساحة الأراضي المتاحة لها.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا حادًا في اعتداءات المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، بينما تسارعت في الوقت نفسه عمليات إقامة وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ويقيم في الضفة الغربية نحو 3 ملايين فلسطيني، مقابل نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي، فيما تشير بيانات منظمة "السلام الآن" إلى وجود نحو 146 مستوطنة ومئات البؤر الاستيطانية الأصغر.

ضغوط سياسية على نتنياهو قبل الانتخابات

وتأتي المطالب الأمريكية في توقيت سياسي حساس لنتنياهو، قبل نحو شهرين من الانتخابات الإسرائيلية، إذ قد تضعه أي إدانة صريحة للمستوطنين في مواجهة مع قواعد انتخابية وقيادات في اليمين الاستيطاني تشكل جزءًا مهمًا من المعسكر الداعم لحكومته.
في المقابل، يؤدي استمرار صمته إلى زيادة الضغوط من واشنطن، خصوصًا بعد دخول قضية مواطن فلسطيني أمريكي على خط الأزمة وتصاعد الانتقادات العلنية من السفير الأمريكي نفسه.