لجنة أولياء الأمور العامة في سخنين تعلن عن تنظيم تشويشات احتجاجية في مدارس المدينة بعد اعتداء عنصري

اعتداء عنيف على خلفية عنصرية على طلاب من سخنين خلال رحلة مدرسية وإدارة مدرسة ابن خلدون تعلن حالة طوارئ 

1 عرض المعرض
من اليمين: مال أبو يونس مدير مدرسة ابن خلدون سخنين
من اليمين: مال أبو يونس مدير مدرسة ابن خلدون سخنين
من اليمين: مال أبو يونس مدير مدرسة ابن خلدون سخنين
(وفق البند 27 أ)
أصدرت لجنة أولياء الأمور العامة في مدينة سخنين بيانًا أعلنت فيه عن تنظيم تشويشات خلال الحصتين الأولى والثانية في جميع مدارس المدينة، وذلك احتجاجًا على الاعتداء العنيف الذي تعرّض له طلاب مدرسة ابن خلدون الإعدادية.
وأكدت اللجنة في بيانها أن هذا الاعتداء المرفوض بشكل قاطع يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن الطلاب وسلامتهم الجسدية والنفسية، وينتهك القيم التربوية والإنسانية التي يجب أن تسود في المؤسسات التعليمية.
وأوضحت اللجنة أن الخطوة الاحتجاجية تأتي تعبيرًا عن غضب الأهالي ورفضهم لأي اعتداء على أبنائهم، مطالبة بالتحقيق الفوري في الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة.
وحملت لجنة أولياء الأمور الجهات المعنية كامل المسؤولية عما حدث، مؤكدة على استمرارها في اتخاذ كافة الخطوات النضالية المشروعة حتى تحقيق مطالبها وضمان كرامة وأمن الطلاب.

دعوات لتغيير معايير تأمين الرحلات المدرسية

في وقت سابق اليوم، قال كمال أبو يونس، مدير مدرسة ابن خلدون في سخنين، في حديث خاص لراديو الناس، إن ما جرى "تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مضيفًا: "أنا أعمل في جهاز التعليم منذ عشرات السنين، ولم أواجه حادثة بهذه الخطورة، خصوصًا عندما يكون المستهدفون طلاب مدرسة".
يأتي ذلك فيما تعرض طلاب من مدرسة ابن خلدون في مدينة سخنين لاعتداء وُصف بـ"العنيف والوحشي"، خلال رحلة مدرسية لطلاب الصف الثامن في منطقة بركة معينوت قرب بيسان، ما أسفر عن إصابة عدد من الطلاب والمعلمين ونقلهم لتلقي العلاج في المستشفيات.
وأوضح أبو يونس أن مجموعة من الأشخاص هاجمت الطلاب "بطريقة غير إنسانية ووحشية"، مستخدمة أدوات حادة ووسائل اعتداء مختلفة، من بينها الضرب والدوس واستعمال رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع. وأضاف: "ما حدث ليس أمرًا عاديًا، نحن نتحدث عن اعتداء غاشم ومقصود خلّف حالة من الهلع والخوف الشديدين لدى الطلاب والمعلمين".

المدرسة أعلنت حالة طوارئ

كمال أبو يونس: قمنا بإعلان حالة الطوارئ في المدرسة
استوديو المساء مع فرات نصار
06:19
وأشار إلى أن المدرسة أعلنت حالة طوارئ فور وقوع الاعتداء، وعقدت سلسلة اجتماعات متواصلة ضمت الطاقم التربوي والمستشارين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين، إلى جانب ممثلي أولياء الأمور. وقال: "منذ اللحظة الأولى، كنا في حالة طوارئ داخل المدرسة، لأن الحدث كان يتدحرج بسرعة، وترك أثرًا نفسيًا بالغًا".
وبحسب مدير المدرسة، فقد تم نقل المصابين لتلقي العلاج في مستشفيين، هما مستشفى "هعيمك" في العفولة ومستشفى "بوريا" في طبريا. وأوضح أن "ثلاثة عشر طالبًا ومعلمين اثنين تلقوا العلاج، أي ما مجموعه خمسة عشر مصابًا"، لافتًا إلى أن مسؤول الرحلة كان الأكثر تضررًا بعد تعرضه لرذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع بشكل مباشر في عينيه.
وأكد أبو يونس أن الرحلة نُفذت وفق تعليمات وزارة التربية والتعليم، ولا تتطلب مرافقة حراس مسلحين، موضحًا: "نحن نلتزم بتعليمات الوزارة، وهذه الرحلة لم تُصنّف كرحلة إلى منطقة خطرة، لذلك لم يكن هناك حراس".
غير أنه شدد على ضرورة إعادة النظر في هذه المعايير، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة، قائلًا: "أحد العبر الأساسية التي نستخلصها من هذا الحدث هو ضرورة تواجد حراس في الرحلات المدرسية المستقبلية. هذا اقتراح جدي ومطروح على الطاولة، خصوصًا أن مدرستنا كبيرة وتنفذ رحلات بشكل أسبوعي".

"لا أحد يسلم حتى بالرحلات"

وتطرق أبو يونس إلى الغضب العارم الذي يسود أوساط الطلاب والمعلمين والأهالي، مشيرًا إلى أن "المدرسة باتت، في هذه الأيام، المكان الأكثر أمانًا لأبنائنا، ومع ذلك لم يسلم الطلاب حتى في رحلة مدرسية".
وفيما يتعلق بالتواصل مع وسائل الإعلام، أوضح مدير المدرسة أن قرارًا تنظيميًا اتُخذ بأن يكون الحديث الإعلامي محصورًا برئيس البلدية ومدير المدرسة، مؤكدًا: "لم نمنع الأهالي من الحديث للإعلام، فهذا حقهم، لكن مسؤوليتنا كإدارة هي حماية الطلاب وعدم تعريضهم لضغط إضافي أو مقابلات غير مدروسة".
وأعلن أبو يونس أنه تقرر عقد اجتماع ومؤتمر صحافي في المدرسة صباح اليوم التالي، بمشاركة بلدية سخنين، وممثلي أولياء الأمور، ووزارة التربية والتعليم، إلى جانب وسائل الإعلام. كما أشار إلى أن المدرسة وضعت برنامج عمل خاصًا لدعم الطلاب نفسيًا، وخاصة الذين شاركوا في الرحلة.
وختم مدير مدرسة ابن خلدون حديثه بالقول: "ما حدث ترك جرحًا عميقًا لدى الطلاب المصابين، ولدى جميع طلاب المدرسة والأهالي. نحن نشعر أن طلابنا ومجتمعنا مستهدفون داخل بلداتنا وخارجها. الأمر مؤلم جدًا، ونأمل أن تُتخذ قرارات حقيقية لحماية طلاب مدارسنا العربية في كل مكان".
First published: 18:07, 04.02.26