مقلدة: 14 مقعدًا للأحزاب العربية منها 9 للتحالف الثلاثي و5 للموحدة

قال مدير مركز "ستات نت" للاستطلاعات يوسف مقلدة، في مقابلة مع "راديو الناس"، إن العامل الأكثر تأثيرًا في الانتخابات المقبلة ليس توزيع المقاعد فحسب، وإنما نسبة التصويت داخل المجتمع العربي. 

مقلدة: 14 مقعدًا للأحزاب العربية.. 9 للتحالف الثلاثي و5 للموحدة
اليوم السادس مع محمد مجادلة
11:33
في ظل تعثر مفاوضات تشكيل القائمة المشتركة وتصاعد المخاوف من تشتت الأصوات العربية، كشفت استطلاعات رأي جديدة أجراها مركز "ستات نت" للاستطلاعات عن إمكانية حصول الأحزاب العربية على نحو 14 مقعدًا في الكنيست إذا خاضت الانتخابات ضمن قائمتين منفصلتين، مع ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى نحو 59%. وجاءت هذه المعطيات بعد يوم واحد من إعلان "سباعية اللجنة القطرية" إعادة التفويض الذي منحته لها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، والدعوة إلى اجتماع طارئ، على خلفية ما وصفته بـ"عدم ارتقاء قيادات الأحزاب العربية إلى مستوى المسؤولية الوطنية"، ووصول مفاوضات إعادة تشكيل القائمة المشتركة إلى طريق مسدود.
1 عرض المعرض
يوسف مقلدة
يوسف مقلدة
يوسف مقلدة
(وفق البند 27 أ )
تأييد واسع للمشتركة رغم الأزمة وقال مدير مركز "ستات نت" للاستطلاعات يوسف مقلدة، في مقابلة مع "راديو الناس"، إن العامل الأكثر تأثيرًا في الانتخابات المقبلة ليس توزيع المقاعد فحسب، وإنما نسبة التصويت داخل المجتمع العربي. وأوضح أن فكرة القائمة المشتركة لا تزال تحظى بدعم شعبي واسع، بل إن نسبة التأييد لها ارتفعت من 85% في الاستطلاعات السابقة إلى نحو 89% بعد التطورات الأخيرة. وأضاف أن الجمهور العربي يرى في الوحدة السياسية عاملًا أساسيًا لتعزيز التأثير البرلماني ورفع نسبة المشاركة، مشيرًا إلى أن الانقسامات الحزبية المتواصلة تساهم في إحباط الناخبين وإضعاف الحافز للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
9 مقاعد للتحالف الثلاثي و5 للموحدة وبحسب مقلدة، فإن السيناريو الأكثر واقعية في المرحلة الحالية يتمثل في خوض الانتخابات بقائمتين؛ الأولى تضم الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، والثانية القائمة العربية الموحدة. وأشار إلى أن هذا السيناريو يرفع نسبة التصويت إلى نحو 59%، وهي نسبة وصفها بأنها "جيدة ومعقولة" مقارنة بالسيناريوهات الأخرى. وأظهرت نتائج الاستطلاعات أن القائمة الثلاثية قد تحصل على نحو 9 مقاعد، فيما قد تنال القائمة الموحدة ما بين 4.5 و5 مقاعد، ما يعني تمثيلًا عربيًا يصل إلى نحو 14 مقعدًا في الكنيست. وأكد مقلدة أن التحالف الثلاثي لا يجمع فقط أصوات الأحزاب الثلاثة، بل يستقطب أيضًا أصواتًا إضافية من ناخبين كانوا يمتنعون عن التصويت أو من مؤيدي أحزاب أخرى، بسبب تراجع المخاوف من ضياع الأصوات أو سقوط إحدى القوائم تحت نسبة الحسم.
المشتركة الرباعية قد تصل إلى 17 مقعدًا في المقابل، بيّن مقلدة أن سيناريو القائمة المشتركة الرباعية لا يزال الأكثر جدوى من الناحية الانتخابية، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة التصويت قد ترتفع إلى ما بين 65% و67%، مع إمكانية حصول القائمة على ما بين 15 و16 مقعدًا. وأضاف أن ارتفاع الحماسة الانتخابية خلال الحملة قد يدفع نسبة المشاركة إلى مستويات أعلى، ما قد يترجم إلى 17 مقعدًا للأحزاب العربية مجتمعة. وأشار إلى أن غالبية الناخبين لا تنظر إلى "المشتركة" باعتبارها مجرد إطار تنظيمي، بل كعنوان للوحدة السياسية العربية، مؤكدًا أن الشارع العربي يريد رؤية الأحزاب تعمل معًا بدلًا من التنافس والانقسام.
تحذير من معاقبة المسؤولين عن إفشال الوحدة وحذّر مدير "ستات نت" من أن الرأي العام العربي قد يعاقب أي حزب أو جهة يُنظر إليها على أنها كانت السبب في إفشال مشروع القائمة المشتركة. وقال إن الاستطلاعات والاتصالات المباشرة مع المشاركين تعكس حالة من الاستياء من الخلافات الحزبية، مشددًا على أن الناخبين يريدون رؤية قيادة سياسية موحدة وقادرة على تحقيق إنجازات ملموسة. وأضاف أن الرسالة التي يبعثها الجمهور إلى الأحزاب واضحة، وهي أن استمرار الصراعات الداخلية قد يؤدي إلى عزوف جزء من الناخبين عن المشاركة، ما ينعكس سلبًا على حجم التمثيل العربي.
سيناريو الانقسام الكامل يهدد التمثيل العربي وفي معرض حديثه عن أسوأ الاحتمالات، أشار مقلدة إلى أن خوض الانتخابات بأربع قوائم عربية منفصلة قد يؤدي إلى تراجع نسبة التصويت إلى أقل من 50%. وأوضح أن مثل هذا السيناريو قد يضع بعض الأحزاب أمام خطر عدم اجتياز نسبة الحسم، بل وقد يؤدي إلى خسارة تمثيل قوى سياسية كاملة، ما ينعكس بشكل مباشر على حجم التمثيل العربي داخل الكنيست.
أصوات عربية تتجه نحو أحزاب يهودية وكشفت الاستطلاعات أيضًا عن استمرار حصول بعض الأحزاب اليهودية على أصوات من المجتمع العربي، حيث يحافظ حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان على قاعدة انتخابية تُقدّر بنحو 60 ألف صوت عربي، أي ما يعادل مقعدًا ونصف المقعد تقريبًا. كما أظهرت المعطيات ارتفاعًا ملحوظًا في التأييد لتحالف نفتالي بينيت ويائير لابيد، الذي قد يحصد نحو 30 ألف صوت من الناخبين العرب. وختم مقلدة بالتأكيد على أن المشهد الانتخابي لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن غالبية الجمهور العربي ما زالت تفضّل الوحدة السياسية وترى فيها الطريق الأقصر نحو زيادة التأثير البرلماني ورفع نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة.