فيديو مثير للجدل: مواطن إسرائيلي يدخل لبنان برفقة الجيش ويُروَّج عبر حركة تدعو للاستيطان

الفيديو الذي نشره ليختمان على يوتيوب أظهره داخل مركبة عسكرية مزودة بوسائل حماية، وهو يتجاوز الحدود إلى داخل لبنان. وخلال التصوير، قال:"كل هذه المنطقة تحت سيطرتنا… لا يُسمح للمواطنين اللبنانيين بالدخول إطلاقًا". 

|
افيتار ليختمان

أثار سماح الجيش الإسرائيلي لمواطن إسرائيلي بدخول الأراضي اللبنانية ضمن جولة في أحد المواقع العسكرية الواقعة داخل الحدود اللبنانية حالة من الجدل، بعد أن نشر المواطن أفيتار ليختمان مقطع فيديو يوثّق دخوله، جرى ترويجه لاحقًا عبر منظمة يمينية تُعرف باسم "استيقظي يا شمال"، والتي تدعو علنًا إلى الاستيطان داخل لبنان.
جولة داخل لبنان دون صفة صحفية رسمية ليختمان، وهو مرشد سياحي وليس صحفيًا، ادّعى أنه دخل لبنان بصفة مراسل لصالح نشرة السبت الدينية "شِفيعي". إلا أن تحقيقًا أجرته صحيفة هآرتس أظهر أنه لا يحمل بطاقة صحفية صادرة عن مكتب الصحافة الحكومي، وهو شرط أساسي للمشاركة في الجولات الإعلامية العسكرية. وبحسب مصدر عسكري، فإن مشاركين آخرين في الجولة أيضًا لم يحملوا بطاقات صحفية، ما دفع الجيش إلى الإعلان عن تشديد الإجراءات والقيود الخاصة بالتحقق من التصاريح الإعلامية.
الجيش: الجولة كانت "وفق الأنظمة" وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجولة "أُقرت حسب الأنظمة" وأن المشاركين ينتمون إلى مؤسسات إعلامية تمت دعوتها "لأغراض مهنية". غير أنّ الجيش لم يجب عن سؤال الصحيفة بشأن ما إذا كان ينظم جولات مشابهة لصحفيي السياحة. وأوضحت مصادر أن آخر جولة مشابهة نظمها الجيش للصحفيين كانت في يوليو الماضي، وأن المشاركة جرت بتنسيق مع رؤساء تحرير وسائل إعلام مختلفة، بينها صحف دينية مثل "العائلة"، "المبشّر"، "الطريق"، ومجلات أسبوعية دينية أخرى. ويُذكر أن العاملين في نشرات السبت الدينية عادة لا يلزمون بحمل بطاقة صحفية رسمية.
محتوى الفيديو: دخول مدرّع وتصريحات مثيرة الفيديو الذي نشره ليختمان على يوتيوب أظهره داخل مركبة عسكرية مزودة بوسائل حماية، وهو يتجاوز الحدود إلى داخل لبنان. وخلال التصوير، قال:"كل هذه المنطقة تحت سيطرتنا… لا يُسمح للمواطنين اللبنانيين بالدخول إطلاقًا". كما ظهر في المقطع ضابط إسرائيلي ملثم يشرح طبيعة نشاط القوات في المنطقة. وادّعى ليختمان في الفيديو أن "جميع القرى الشيعية مدمرة" وأن حزب الله يحاول العودة إلى المنطقة، "لكن الجيش الإسرائيلي يمنع إعادة بنائه".
ترويج بنكهة سياسية حركة "استيقظي يا شمال" التي تروّج لفكرة الاستيطان في لبنان أعادت نشر المقطع بعنوان مختلف، يوحي بأنه "تحقيق ميداني" يبرز أهمية السيطرة على المرتفعات المحيطة بالمنطقة. الحادثة أثارت انتقادات واسعة تتعلق بسلامة الإجراءات العسكرية وخرق البروتوكولات الإعلامية واستغلال الجيش لجهات غير صحفية في جولات حساسة داخل منطقة صراع، إضافة لتوظيف سياسي متطرف للفيديو من قبل جهات تدعو للاستيطان داخل دولة مصنّفة كـ"عدو". وما تزال الأسئلة مفتوحة حول طبيعة تنظيم هذه الجولات، ومدى التزام الجيش بمعايير الشفافية المطلوبة في المناطق الحدودية الحساسة.
First published: 13:02, 17.11.25