1 عرض المعرض


الفنان رفعت أسدي يوجّه رسالة حادة للفنانين والجمهور
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في ظل استمرار تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتصاعد الأرقام الدامية التي تعكس عمق الأزمة، حيث قُتل 121 عربيًا منذ مطلع عام 2026 في ظروف مرتبطة بالجريمة والعنف، تتجدد الدعوات للبحث في مختلف العوامل المؤثرة على الوعي المجتمعي، بما في ذلك دور الفن والغناء الشعبي.
وفي لقاء خاص ضمن برنامج "المنتصف" مع الإعلامي فرات نصار عبر أثير راديو الناس، تطرق الفنان رفعت أسدي إلى تأثير بعض أنماط الغناء الشعبي في الأعراس على المجتمع، محذرًا من الأغاني التي تحمل مضامين تحرّض على العنف، القتل، وحمل السلاح.
"غنّوا للمحبة لا للسلاح"| رفعت أسدي يوجّه رسالة حادة للفنانين والجمهور
المنتصف مع فرات نصّار
08:14
واعتبر أسدي أن بعض أشكال الغناء الشعبي "الهابط"، وفق تعبيره، باتت تؤدي دورًا خطيرًا في تطبيع ثقافة العنف، بل وقد يكون تأثيرها – بحسب رأيه – أشد خطورة من بعض المجرمين أنفسهم، لما تتركه من أثر على الأجيال الشابة.
وأشار إلى أن جزءًا من المسؤولية لا يقع على الفنانين وحدهم، بل يشمل أيضًا الجمهور ومنظمي الأعراس وأصحاب المناسبات، الذين يساهم تشجيعهم وتصفيقهم في استمرار هذا النوع من المحتوى الغنائي. ودعا إلى تحمّل مسؤولية مجتمعية أوسع، من خلال رفض استضافة أو تشجيع الأغاني التي تمجّد العنف والسلاح.
وفي المقابل، شدد الفنان رفعت أسدي على أن الفن الشعبي الأصيل يحمل رسائل مختلفة تقوم على المحبة، الأخوة، التآخي، السلام، والوحدة الاجتماعية، داعيًا إلى إعادة توجيه الفن نحو رسالته الإنسانية والثقافية الأصيلة.
كما وجّه رسالة إلى الفنانين الشباب، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن الأغاني التي تروّج للعنف، والتركيز بدلًا من ذلك على التراث، الوطن، العلاقات الإنسانية، قيم الجيرة، المودة، والتماسك المجتمعي.
وتوقف أسدي عند البعد الوطني والإنساني لقضية العنف، معتبرًا أنها لم تعد قضية محلية أو فردية، بل أزمة مجتمعية تمسّ مختلف مكوّنات المجتمع العربي، معربًا عن ألمه إزاء كل ضحية تسقط في دوامة الجريمة، ومؤكدًا أن الشباب هم مستقبل المجتمع واستمراريته، ما يستدعي حمايتهم وتوجيههم نحو مسارات إيجابية وبنّاءة.

