التجمع يحسم القرار: أبو شحادة يسحب ترشحه ويواصل رئاسة الحزب

جاء القرار بعد اجتماعات عقدها كل من المكتب السياسي واللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي لبحث التطورات التي شهدتها جلسة المحكمة العليا

2 عرض المعرض
مؤتمر التجمع
مؤتمر التجمع
مؤتمر التجمع
(27أ)
حسم التجمع الوطني الديمقراطي، مساء الخميس، موقفه بشأن ترشح رئيس الحزب سامي أبو شحادة للكنيست، وقرر الموافقة على سحب ترشحه من القائمة المشتركة، بعد إعلان رئيس هيئة المحكمة العليا أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار شطبه.
وجاء القرار عقب اجتماع مشترك عقده المكتب السياسي واللجنة المركزية للتجمع لبحث التطورات التي شهدتها جلسة المحكمة العليا، وبعد التشاور مع أبو شحادة وطاقم من المحامين العرب، وفق بيان رسمي صادر عن الحزب.
وقال التجمع إن قرار سحب الترشيح اتُخذ "انطلاقًا من المسؤولية السياسية" تجاه المجتمع العربي والقائمة المشتركة، وفي ضوء ما وصفه بالتداعيات الخطيرة التي قد تترتب على صدور حكم قضائي نهائي يثبت شطب أبو شحادة بالنسبة إلى العمل السياسي والبرلماني العربي.
2 عرض المعرض
جلسة المحكمة العليا للنظر ف شطب القوائم
جلسة المحكمة العليا للنظر ف شطب القوائم
من جلسة المحكمة العليا للنظر في قرارات الشطب
(فلاش 90)
وأكد الحزب أن سحب الترشيح لا يعني انسحاب أبو شحادة من الحياة السياسية، مشددًا على أنه سيواصل رئاسة التجمع وقيادته في المرحلة المقبلة، وأن "سحب الترشح ليس نهاية معركة سامي أبو شحادة السياسية ولا معركة التجمع".
التجمع: خضنا المسار القانوني حتى نهايته
وأشار التجمع إلى أن أبو شحادة رفض الانسحاب عقب قرار لجنة الانتخابات المركزية بشطبه، وتوجه إلى المحكمة العليا للطعن فيه، قبل أن يمثل أمام هيئة موسعة من تسعة قضاة للدفاع عن حقه في خوض الانتخابات.
وأضاف الحزب أن قرار سحب الترشيح لم يُتخذ إلا بعد إعلان رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، أن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت الشطب واقتراحه على أبو شحادة سحب ترشحه.
واعتبر التجمع أن القضية باتت تتجاوز مسألة ترشح أبو شحادة شخصيًا، لتثير، بحسب موقفه، تساؤلات بشأن حدود العمل السياسي المتاح للمواطنين العرب واستخدام إجراءات الشطب لتضييق مساحة العمل السياسي العربي.
وشدد الحزب على أن القرار لا يمثل تراجعًا عن مواقفه أو خضوعًا لما وصفه بحملة الشطب التي قادها اليمين ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
المشتركة مستمرة وأبو شحادة يبقى في قيادة التجمع
وأكد التجمع استمرار أبو شحادة في رئاسة الحزب، إلى جانب استمرار التجمع في نشاطه السياسي والقائمة المشتركة في حملتها الانتخابية، بهدف تعزيز التمثيل العربي في الكنيست والمساهمة في إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، بحسب البيان.
ودعا الحزب إلى زيادة المشاركة السياسية والخروج إلى صناديق الاقتراع، معتبرًا أن الرد على قرار الشطب يجب أن يكون من خلال تعزيز الحضور والتنظيم والتمثيل السياسي.
كما أعلن أنه سيواصل التحرك ضد ما وصفه بمحاولات نزع الشرعية عن العمل السياسي العربي، وأنه سيعرض القضية أمام قوى ديمقراطية ومؤسسات حقوقية ومحافل دولية.
من جانبها، أكدت القائمة المشتركة احترامها للقرار الذي اتخذته مؤسسات التجمع بشأن ترشح أبو شحادة.
القرار جاء بعد نحو 10 ساعات من المداولات
وكانت المحكمة العليا قد أنهت مساء الخميس نحو عشر ساعات من المداولات في الالتماسات والطعون المتعلقة بقرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة والنائب عوفر كسيف وأبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست السادسة والعشرين.
وشكل ملف أبو شحادة أحد أبرز محاور الجلسة، بعدما أبلغ عميت الأطراف بوجود أغلبية بين القضاة تؤيد شطبه، واقترح عليه سحب ترشحه، وهو ما كان سيؤدي إلى إنهاء ملفه من دون إصدار حكم نهائي يثبت أو يلغي قرار لجنة الانتخابات المركزية.
وخلال المداولات، توجه أبو شحادة بنفسه إلى هيئة القضاة وطالب بالسماح له بخوض الانتخابات، مؤكدًا التزامه بالقانون وأنه لا يدعو إلى استخدام العنف.
وكان رئيس كتلة القائمة المشتركة ورئيس الحركة العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، قد قال في حديث لراديو الناس إن إعلان وجود أغلبية قضائية تؤيد الشطب يمثل، من وجهة نظره، "شطبًا فعليًا"، مؤكدًا حينها أن القرار بشأن سحب الترشيح يعود إلى مؤسسات التجمع وأن شركاءه في المشتركة سيحترمون قرار الحزب.
وبسحب ترشح أبو شحادة، تبقى الأنظار متجهة إلى قرارات المحكمة العليا بشأن ملفات شطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة والنائب عوفر كسيف، والمتوقع صدورها حتى يوم الأحد المقبل.
توليفة القائمة المشتركة: يوسف جبارين، أحمد الطيبي، فاتن غطاس، بكر عواودة، عوفر كسيف، يوسف العطاونة، مها كركبي، أحمد دراوشة، نهاية وشاحي وحسن النصاصرة.