خرج قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي عن صمته عقب نهاية مشوار “الديوك” في كأس العالم 2026، موجهًا رسالة مؤثرة إلى جماهير فرنسا، عبّر فيها عن أسفه الشديد بعد الإخفاق في تحقيق حلم التتويج، عقب السقوط أمام إسبانيا في نصف النهائي، ثم خسارة مواجهة المركز الثالث أمام إنجلترا.
وأكد نجم ريال مدريد أن مرارة الخروج من البطولة ستبقى عالقة في ذاكرته لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن المنتخب كان يطمح لإهداء الشعب الفرنسي لقبًا عالميًا جديدًا، إلا أن النهاية جاءت مخالفة لكل التطلعات.
ورغم نجاحه في حصد جائزة الحذاء الذهبي بعد تصدره قائمة هدافي البطولة برصيد 10 أهداف، إلى جانب اعتلائه صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم بإجمالي 22 هدفًا، شدد مبابي على أن الإنجازات الفردية لا يمكن أن تعوض غياب اللقب العالمي.
وأوضح قائد “الديوك” أن فخره الحقيقي كان يتمثل في الدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي، مؤكدًا أن جميع اللاعبين بذلوا أقصى ما لديهم طوال البطولة، وأنهم قاتلوا حتى اللحظات الأخيرة، لكن كرة القدم لم تمنحهم النهاية التي كانوا يحلمون بها.
كما حرص مبابي على الإشادة بزملائه، معتبرًا أن أي إنجاز شخصي تحقق في البطولة هو ثمرة العمل الجماعي داخل المنتخب، موجهًا الشكر للجهاز الفني والإداري على ما قدموه طوال فترة المنافسات.
وخصّ الجماهير الفرنسية برسالة امتنان، مثمنًا دعمها المتواصل سواء من المدرجات أو خلف الشاشات، مؤكدًا أن هذا الدعم كان مصدر قوة للفريق حتى في أصعب المواقف.
ولم يغفل قائد فرنسا توجيه التحية إلى المدرب ديدييه ديشامب، الذي أسدل الستار على مسيرته مع المنتخب بعد سنوات طويلة من الإنجازات، مشيدًا بما قدمه للكرة الفرنسية طوال فترة قيادته لـ”الديوك”.
واختتم مبابي رسالته برسالة تحمل الكثير من التفاؤل، مؤكدًا أن نهاية كأس العالم لا تعني نهاية مشوار المنتخب الفرنسي، بل تمثل بداية مرحلة جديدة يسعى خلالها الفريق للعودة إلى منصات التتويج، مشددًا على أن قصة فرنسا مع البطولات الكبرى لم تنتهِ بعد.
ويستمتع مبابي حاليًا بفترة راحة قبل العودة إلى صفوف ريال مدريد، استعدادًا لانطلاق الموسم الجديد، حيث يبدأ تحديًا جديدًا مع النادي الملكي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وسط تطلعات لاستعادة لقب الدوري الإسباني والمنافسة على جميع البطولات.

