شهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة على أكثر من صعيد، تصدّرها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والتباين في التصريحات حول مسار المفاوضات ووقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات ميدانية في مضيق هرمز، وقرارات عسكرية أميركية لافتة. وفي الداخل، تواصلت جرائم العنف التي رفعت حصيلة الضحايا بشكل مقلق.
تصاعد الجريمة في البلاد
على الصعيد المحلي، قُتل معتز أبو لبن ومحمد عبد الهادي في الثلاثينيات من العمر جراء إطلاق نار في مدينة اللد، فيما قُتل الشاب اميل حسين في حادث منفصل في بلدة عين الأسد.
وأعلنت الشرطة فتح تحقيق في الحوادث دون تسجيل اعتقالات حتى الآن، ليرتفع عدد ضحايا الجريمة في المجتمع العربي منذ بداية العام إلى 96 قتيلاً، في مؤشر مقلق على تفاقم العنف.
التوتر الأميركي–الإيراني: تضارب في التصريحات
أفادت تقارير بأن دونالد ترامب أبلغ إسرائيل بتمديد مهلة وقف إطلاق النار مع إيران حتى الأحد، غير أن البيت الأبيض نفى ذلك، مؤكداً عدم تحديد أي موعد نهائي لتلقي رد إيراني.
ونقلت تقارير إعلامية أن واشنطن تطالب طهران بتسليم اليورانيوم المخصب، في إطار عرض وصف بـ"السخي"، بانتظار رد موحد من الجانب الإيراني.
في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن قرار المشاركة في جولة مفاوضات جديدة لم يُحسم بعد، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بالحوار، مشيراً إلى أن العقوبات والتهديدات تعيق أي تقدم حقيقي، ومتهماً واشنطن بالتناقض بين التصريحات والممارسات.
ملف الإعدامات والمفاوضات
قال ترامب إن إيران تراجعت عن إعدام 8 نساء معارضات، وهو ما نفاه القضاء الإيراني واعتبره معلومات غير صحيحة.
وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى احتمال صدور أخبار إيجابية بشأن جولة ثانية من المحادثات بحلول الجمعة.
من جهته، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل مستعدة لكافة السيناريوهات، دفاعياً وهجومياً.
تصعيد في مضيق هرمز
أكد البيت الأبيض أن احتجاز إيران لسفينتي حاويات لا يُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، لكونهما غير أميركيتين أو إسرائيليتين، لكنه وصف ما يجري في مضيق هرمز بأنه "قرصنة إيرانية".
وأشار ترامب إلى أن الحصار العسكري الأميركي له تأثير أكبر على إيران من الضربات العسكرية.
وفي السياق، رجّحت تقارير أن إزالة الألغام في المضيق قد تستغرق نحو ستة أشهر، مع احتمال تأجيل العملية حتى انتهاء الحرب. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية توجيه 29 سفينة للعودة إلى الموانئ ضمن إجراءات الحصار.
تغييرات مفاجئة في البحرية الأميركية
أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية مغادرة وزير سلاح البحرية جون فيلان منصبه بشكل فوري دون توضيح الأسباب.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة لوكالة Reuters بأنه أُقيل من منصبه، وسيتولى نائبه المهام مؤقتاً.
بين تضارب التصريحات السياسية، وتصاعد التوترات العسكرية في الخليج، والتغييرات داخل المؤسسة العسكرية الأميركية، إلى جانب استمرار العنف الداخلي، تعكس أحداث الليلة الماضية مشهداً إقليمياً ودولياً شديد التعقيد، مفتوحاً على احتمالات متعددة في الأيام المقبلة.
