حراك سياسي ولقاءات بين قادة المُعسكرين لتشكيل الحكومة المقبلة.. من سيتولى رئاستها؟

تأتي هذه التحركات استعدادًا لجولة المشاورات التي سيجريها رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، الأسبوع المقبل، مع ممثلي الكتل البرلمانية، قبل اتخاذ قراره بشأن الشخصية التي سيكلّفها بمهمة تشكيل الحكومة

4 عرض المعرض
حراك سياسي مكثف في إسرائيل بعد الانتخابات
حراك سياسي مكثف في إسرائيل بعد الانتخابات
حراك سياسي مكثف في إسرائيل بعد الانتخابات
(Flash90)
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حراكًا مكثفًا عقب انتهاء فرز الأصوات في انتخابات الكنيست، مع سلسلة لقاءات واتصالات بين قيادات الأحزاب في معسكري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمعارضة، في محاولة لبلورة تفاهمات سياسية تمهّد لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط غياب أغلبية برلمانية واضحة لأي من المعسكرين.
وتأتي هذه التحركات استعدادًا لجولة المشاورات التي سيجريها رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، الأسبوع المقبل، مع ممثلي الكتل البرلمانية، قبل اتخاذ قراره بشأن الشخصية التي سيكلّفها بمهمة تشكيل الحكومة.
4 عرض المعرض
 منصور عباس ويائير غولان
 منصور عباس ويائير غولان
منصور عباس ويائير غولان
(وفق البند 27 أ)
لقاءات في معسكر المعارضة
وفي معسكر المعارضة، كثّف رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت لقاءاته مع قيادات الأحزاب، حيث اجتمع مع رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، ورئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب "بيحد" نفتالي بينيت، لبحث نتائج الانتخابات وإمكانية التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل ائتلاف حكومي جديد.
كما التقى غولان رئيس المعارضة يائير لبيد، في إطار مساعي تنسيق المواقف بين أحزاب المعسكر، وبحث الخطوات السياسية المقبلة.
وتشير تقديرات متداولة في الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى إمكانية تكليف آيزنكوت أولًا بتشكيل الحكومة، غير أن هذه المهمة تواجه عقبات تتعلق بتوزيع المقاعد البرلمانية وتباين مواقف الأحزاب بشأن الشركاء المحتملين في الائتلاف.
وتبرز في هذا السياق مواقف رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، الذي جدد رفضه المشاركة في حكومة تضم الأحزاب العربية أو حكومة برئاسة نتنياهو، ما يضيف تعقيدات إلى مساعي تشكيل ائتلاف بديل.
4 عرض المعرض
آيزنكوت وبينيت يجتمعان في رعنانا
آيزنكوت وبينيت يجتمعان في رعنانا
آيزنكوت وبينيت يجتمعان في رعنانا
(وفق البند 27 أ)
نتنياهو يجري اتصالات مع حلفائه
وفي المقابل، بدأ نتنياهو سلسلة اتصالات مع قيادات الأحزاب الحليفة له، شملت رئيس حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، ورئيس حزب "الصهيونية الدينية–زهوت" بتسلئيل سموتريتش، الذي عقد معه أيضًا لقاءً مباشرًا لتنسيق الخطوات السياسية المقبلة.
وتأتي هذه الاتصالات في إطار مساعي الحفاظ على تماسك معسكر نتنياهو، في وقت لا يمتلك فيه المعسكر الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده.
ومن المتوقع أن تشمل الاتصالات المقبلة قيادات الأحزاب الحريدية، التي قد يكون لمواقفها دور في تحديد مسار المفاوضات الائتلافية.
الأحزاب الحريدية وقضية التجنيد
وفي ظل تعقيدات المشهد السياسي، برز احتمال إجراء مفاوضات بين آيزنكوت والأحزاب الحريدية بشأن الانضمام إلى حكومة برئاسته.
إلا أن قضية إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية تشكّل عقبة أساسية أمام هذا الاحتمال، في ظل تمسك الأحزاب الحريدية بإقرار قانون ينظم الإعفاء من التجنيد، مقابل معارضة أحزاب في معسكر التغيير لهذه المطالب.
ويضع هذا الخلاف آيزنكوت أمام تحدٍّ سياسي إضافي، إذ يتطلب تشكيل ائتلاف حكومي التوصل إلى تفاهمات بين أحزاب تتبنى مواقف متباينة بشأن قضايا جوهرية.
4 عرض المعرض
لقاء بين يائير لابيد ويائير غولان لتنسيق الخطوات السياسية المقبلة
لقاء بين يائير لابيد ويائير غولان لتنسيق الخطوات السياسية المقبلة
لقاء بين يائير لابيد ويائير غولان لتنسيق الخطوات السياسية المقبلة
(وفق البند 27 أ)
حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟
وبالتوازي مع اللقاءات السياسية، يتواصل النقاش بشأن إمكانية تشكيل حكومة وحدة تضم أحزابًا من المعسكرين، باعتبارها أحد الخيارات المطروحة لتجاوز حالة الانسداد السياسي.
غير أن هذا السيناريو يواجه عقبات تتعلق بالخلافات بين نتنياهو وقيادات المعارضة، فضلًا عن مواقف الأحزاب من المشاركة في حكومة مشتركة، وشروط كل طرف بشأن تركيبة الائتلاف وبرنامجه السياسي.
وفي حين تتداول أوساط سياسية تقديرات بشأن احتمال تفضيل نتنياهو التوجه إلى انتخابات جديدة بدلًا من تقديم تنازلات سياسية، لم يصدر عنه موقف واضح يحسم إمكانية الدخول في مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة.
من جانبه، دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ القيادات السياسية إلى بذل الجهود اللازمة لتجنب إجراء انتخابات إضافية، وحثّ الأحزاب على التعامل بمرونة مع المشاورات المقبلة.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى جولة المشاورات الرئاسية المرتقبة، التي ستشكّل أول اختبار رسمي لقدرة الأحزاب على ترجمة نتائج الانتخابات إلى تفاهمات سياسية، في ظل استمرار الغموض بشأن هوية رئيس الحكومة المقبلة وإمكانية تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست.